عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ : أنَّهُ سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى النساءَ في إحرامهِنَّ عن القُفَّازَيْنِ والنِّقابِ ، وما مَسَّ الوَرْسُ والزعفرانُ من الثيابِ ، ولتَلْبَسْ بعد ذلك ما أَحَبَّتْ من ألوانِ الثيابِ ، من معصفرٍ أو خَزٍّ أو حليٍّ أو سراويلَ أو قميصٍ أو خُفٍّ
أخرجه البخاري (134)، ومسلم (1177) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (1827) واللفظ له، وأحمد (4740) مختصراً
عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ أنَّهُ سمِعَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ نهَى النِّساءَ في إحرامِهنَّ عنِ القُفَّازَينِ والنِّقابِ وما مسَّ الورْسُ والزَّعفرانُ منَ الثِّيابِ ولتلَبسْ بعدَ ذلِكَ ما أحبَّتْ مِن ألوانِ الثِّيابِ مُعَصفرًا أو خزًّا أو حُليًّا أو سراويلَ أو قميصًا أو خُفًّا الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1827 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1827) واللفظ له، وأحمد (4740) مختصراً قد وضَّح الشَّرعُ ما للإحرامِ مِن أحكامٍ، وَهذا الحَدِيثُ يبيِّن بعضَ أحكامِ الإحرامِ المتعلِّقةِ بالنِّساءِ في إحرامهنَّ، وفيه أنَّ رَسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم نَهَى النِّساءَ وهُنَّ "فِي إحرامِهِنَّ عَنِ القُفَّازَيْنِ" والقُفَّازُ هو ما يَسْتُرُ اليَدَيْنِ، "والنِّقَابِ"، وهو الخِمارُ الَّذي يُسْدلُ على الوَجْهِ أو تَحتَ الْمَحاجِرِ، والمرادُ نَهْيُها عَن لُبْسِ النِّقابِ، وأمَّا غيرُ النقابِ مِمَّا يَسْتُرُ الوجهَ فللمرأةِ أنْ تَستُرَ وجهَها به عند حَضرةِ الرِّجالِ الأجانبِ أو مُحاذاتِهم؛ لِأنَّها مَأمورةٌ بِتغطِيَةِ وَجْهِها.
"وَمَا مَسَّ الوَرْسَ والزَّعْفَرَانَ مِن الثِّيابِ"، أي: الثِّيابِ الَّتِي صُبِغَتْ بالوَرْسِ والزَّعْفَرَانِ، و"الوَرْسُ": نباتٌ كالسِّمْسِمِ أَصْفَرُ، و"الزَّعْفَرَانُ": نباتٌ ذُو لَوْنٍ ورائحةٍ طيِّبةٍ، "وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَلِكَ ما أحبَّتْ مِن ألوانِ الثِّيابِ"، أي: بَعْدَمَا تَمتَنِعُ عن كلِّ ما نَهَى عنهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فَلْتَلْبَسْ ما أحبَّتْ مِن ألوانِ وأنواعِ الثِّيابِ، مُعَصْفَرًا، أي: المَصبُوغ بالعُصْفُرِ، و"العُصْفُرُ": نَوْعٌ مِن أنواعِ النباتِ، أصفرُ اللَّونِ، يُصْبَغُ به، ولكنَّه لَا رائحةَ لَهُ، "أو خَزًّا"، أي: الثِّيابَ المَنسُوجةَ مِن الحَرِيرِ أو الصُّوفِ، "أو حُلِيًّا"، أي: مِنَ الحُلِيِّ، وَهِيَ أدواتُ الزِّينَةِ مِثْلُ الأَساوِرِ وَمَا شابَه مِمَّا تَحَلَّى به المَرأةُ، "أو سَرَاوِيلَ" وَهُوَ ثوبٌ يُستخدَمُ بَدَلَ الإزارِ لِسَتْرِ النِّصفِ السُّفلِيِّ مِن الجسدِ، "أو قَمِيصًا" وَهُو ما يُلبَس على الْجزءِ العلُوْيِّ مِن الجَسدِ مُفَصَّلًا علَيهِ، "أو خُفًّا" وَهُوَ: ما يُلبَس في الرِّجلِ مِن جِلدٍ رقيقٍ، ويكون ساترًا للكعبينِ فأكثرَ.
وهذا بعَكسِ الرَّجُلِ؛ فإنَّ كلَّ ثَوبٍ مَخيطٍ مُستمسِكٍ على الجَسدِ بدون شَدِّ، لا يَلبَسه الرَّجُلُ المحرِمُ، وِإنْ لم يَجِدِ الإِزارَ لَبِسَ السَّراويلَ ويَتخِذُه إزارًا، وإذا لم يَجِدِ النَّعلَين قَطَع الخفَّ أسفَلَ مِن الكعْبينِ، وتُستَخدَمُ بَدَلَ الرِّدَاءِ لِسَتْرِ الجسدِ .
[صحيح البخاري] (1/ 39) 134- حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن رجلا سأله ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القميص، ولا العمامة، ولا السراويل، ولا البرنس، ولا ثوبا مسه الورس أو الزعفران، فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين)).
[صحيح مسلم] (2/ 834 ) (((1177)- حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف.
إلا أحد لا يجد النعلين، فليلبس الخفين.
وليقطعهما أسفل من الكعبين.
ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس)).
[سنن أبي داود] (2/ 166) 1827- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: فإن نافعا مولى عبد الله بن عمر، حدثني، عن عبد الله بن عمر : ((أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب، وما مس الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرا أو خزا أو حليا أو سراويل أو قميصا أو خفا)).
قال أبو داود: روى هذا الحديث عن ابن إسحاق، عن نافع عبدة بن سليمان، ومحمد بن سلمة، إلى قوله وما مس الورس والزعفران من الثياب ولم يذكرا ما بعده.
[مسند أحمد]- الرسالة (8/ 361) 4740- حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ينهى النساء في الإحرام عن القفاز والنقاب، وما مس الورس، والزعفران من الثياب))