إن كنتُم لا بدَّ آكليهِما فأميتُوها طبْخًا

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# أطعمة - أكل الثوم والبصل والكراث# آداب عامة - الضرورة والاضطرار# مساجد ومواضع الصلاة - من احتاج إلى أكل البصل والثوم أماتهما طبخا
المصدر: الوهم والإيهام
الراوي: [قرة بن إياس المزني]
المحدث: ابن القطان
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (3/ 20) واللفظ له، وأبو داود (3827)، وأحمد (16247) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ قامَ يومَ الجمعةِ خطيبًا - أو خطبَ يومَ الجمعةِ - فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ ، ثمَّ قالَ يا أيُّها النَّاسُ إنَّكم تأكلونَ شجرتَينِ لا أراهُما إلَّا خَبيثتَينِ هذا الثُّومُ وَهذا البصلُ ولقد كنتُ أرَى الرَّجلَ علَى عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يوجَدُ ريحُهُ منهُ فيؤخَذُ بيدِهِ حتَّى يُخرَجَ إلى البقيعِ فمَن كانَ آكلُها لا بُدَّ فلْيُمتْها طبخًا الراوي : معدان بن أبي طلحة اليعمري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 836 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (708)، وابن ماجة (3363) واللفظ لهما، وابن خزيمة (1666) باختلاف يسير.

حَرصَ الإسلامُ على أنْ يكونَ المسلمُ طَاهِرًا وطيِّبًا حِسِّيًّا ومعنويًّا، كما راعَى العَلاقاتِ بينَ الناسِ، فحَثَّ على ألَّا يُؤْذِيَ المسلمُ إخوانَه بما قَبُحَ من المناظرِ أو الهَيئاتِ أو الرَّوائحِ الكريهةِ، أيَّا كانَ سببُها.

...

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ مَعْدانُ بنُ أبي طَلْحةَ اليَعْمُريُّ: "أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ قام يومَ الجمعةِ خَطيبًا- أو خطَب يومَ الجُمعةِ-، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه"، أي: قال مُقدِّمةَ الخُطبةِ مِن الحمدِ والشُّكرِ للهِ، وذكَره بما هو أهلُه معَ الشَّهادتَين، ثمَّ قال: "يا أيُّها النَّاسُ، تَأكُلون شجَرتَين لا أُراهما إلَّا خَبيثَتَينِ"، أي: كَريهتَينِ، " هذا الثُّومُ وهذا البصَلُ"، وخُبثُهما في رائحتِهما النَّفَّاذةِ وغيرِ المقبولةِ، "لقَد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا وجَد ريحَهما مِن الرَّجُلِ في المسجِدِ أمَر به فأُخرِجَ إلى البَقيعِ"، قيل: إنَّ إخراجَه مِن المسجِدِ إنَّما هو على وجهِ التَّأديبِ له، والبَقيعُ: مَقابِرُ أهلِ المدينةِ على الجِهَةِ الشَّرقيَّةِ مِن المسجدِ النَّبويِّ، "فمَن أكَلَهما"، أي: أراد أكْلَ الثُّومِ أو البصَلِ، "فَلْيُمِتْهُما طبخًا"، أي: لِيُزِلْ رائحتَهما الكريهةَ بالطَّبخِ.

وفي سُننِ ابنِ ماجَهْ عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ الجُهَنيِّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال لأصحابِه: "لا تَأكُلوا البصَلَ", ثمَّ قال كلمةً خفيَّةً: "النِّيءَ"، والنَّهيُ عن أكلِ الثُّومِ والبصَلِ ليس نَهيًا عنهما بذاتِهما، ولكنْ مِن أجْلِ تَأذِّي غيرِ الآكِلِ برائحتِها؛ ولهذا إذا طُبِخَت حتَّى ذهَب ريحُها فلا بأسَ، كما في مُسلِمٍ مِن حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ رَضِي اللهُ عنه في فتحِ خَيبَرَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قال: "مَن أكَل مِن هذه الشَّجرةِ الخبيثةِ شيئًا فلا يَقرَبَنَّا في المسجدِ"، فقال النَّاسُ: حُرِّمَت، حُرِّمَت، فبَلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: "أيُّها النَّاسُ، إنَّه ليس بي تحريمُ ما أحَلَّ اللهُ لي، ولكنَّها شجرةٌ أكرَهُ ريحَها"، فتبَيَّن بهذا أنَّ البصَلَ والثُّومَ حلالٌ، وليسَا مُحرَّمتَينِ ولا مَكروهتَينِ، ولكنَّ الكراهةَ مِن جهةِ رِيحِهما، فإذا أكَل ما يُزيلُ ريحَهما زالَتِ الكَراهةُ، ومِثلُ ذلك كلُّ ما له رَوائِحُ نفَّاذةٌ مِن البُقولِ والخَضْراواتِ، وما يُسبِّبُ التَّجشُّؤَ والانتفاخَ.

الأصول والأحكام

الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (3/ 20) حدثنا ابن أبي سويد الذارع، حدثنا سعيد بن سلام العطار، حدثنا خالد بن ميسرة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربنا في مسجدنا هذا، فإن كنتم لابد آكليها فأميتوها طبخا.

وقال الشيخ: وهذا يرويه عن معاوية بن قرة خالد بن ميسرة وله غير هذا من الحديث، وهو عندي صدوق فإني لم أر له حديثا منكرا.

سنن أبي داود (3/ 361) 3827 - حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، حدثنا خالد بن ميسرة يعني العطار، عن معاوية بن قرة، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هاتين الشجرتين، وقال: من أكلهما فلا يقربن مسجدنا وقال: إن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما طبخا قال: يعني البصل والثوم

مسند أحمد (26/ 180) 16247 - حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا خالد بن ميسرة، حدثنا معاوية بن قرة، عن أبيه ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هاتين الشجرتين الخبيثتين، وقال: من أكلهما فلا يقربن مسجدنا وقال: إن كنتم لا بد آكليهما فأميتموهما طبخا قال: يعني البصل والثوم

أحاديث ذات صلة