حديثٌ في العَقيقةِ [يعني حديث: عن الغُلامِ شاتانِ مكافئتانِ، وعن الجاريةِ شاةٌ.]

الدلالات الموضوعية:# مولود - صفة العقيقة# مولود - أحكام المولود# مولود - العقيقة عن المولود# مولود - متى يعق
المصدر: تهذيب الأسماء واللغات
الراوي: أم كرز الخزاعية الكعبية
المحدث: النووي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2835)، والترمذي (1516)، والنسائي (4217)

الشرح والتوضيح

كلُّ غلامٍ رَهينةٌ بعَقيقتِهِ تُذبَحُ عنهُ يومَ السَّابعِ ويُحلَقُ رأسُهُ ويُدمَّى فكانَ قتادةُ إذا سُئلَ عنِ الدَّمِ كيفَ يُصنَعُ بهِ قالَ إذا ذَبحتَ العقيقةَ أخذتَ مِنها صوفةً واستقبلتَ بهِ أوداجَها ثمَّ توضَعُ علَى يافوخِ الصَّبيِّ حتَّى يَسيلَ علَى رأسِهِ مثلَ الخَيطِ ثمَّ يُغسَلُ رأسُهُ بعدُ ويُحلَقُ الراوي : سمرة بن جندب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2837 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون قوله: "ويدمي" والمحفوظ "ويسمي" التخريج : أخرجه أبو داود (2837) واللفظ له، والترمذي (1522)، والنسائي (4220) باختلاف يسير دون قول قتادة العَقِيقَةُ: هي الذَّبِيحَةُ الَّتِي تُذبَحُ عن المولودِ فِي يومِ سابِعِه، وفي ذَلِكَ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "كلُّ غُلامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِه"، أي: مَرْهُونٌ بِهَا لَا تَنْفَكُّ عنه حَتَّى تُذبَحَ، و"الرَّهِينُ": الحَبِيسُ، كَأَنَّهُ بمعنَى أَنَّهُ لَا يَنتَفِعُ الوَالِدَانُ بالصَّبِيِّ ولا يَتمتَّعانِ به إِلَّا إِذَا ذُبِحَتْ عنه عَقِيقَتُه، وقِيلَ هذا خاصٌّ بالشَّفاعَةِ، أي: لَا يَشْفَعُ الوَلَدُ لِوَالِدَيْهِ إِذَا مات ما لم يَعُقَّا عنهُ.

وقولُه: "تُذبَحُ عنهُ يومَ السَّابِع"، أي: مِن مَولِدِه، "ويُحلَقُ رَأْسُه"، أي: حَلْق الشَّعرِ الَّذِي وُلِدَ به، "ويُدَمَّى"، أي: يُلَطَّخُ رَأْسُه بِدَمِ الذَّبِيحَةِ، فَكَانَ قَتَادَةُ -وَهُوَ ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ، أحدُ رُواةِ الحَدِيثِ- إِذَا سُئِلَ عن الدَّمِ: كَيْفَ يُصنَعُ به؟ أي: دَمِ الذَّبِيحَةِ، قَالَ قَتَادَةُ: "إِذَا ذَبَحْتَ العَقِيقَةَ أَخَذْتَ مِنْهَا صُوفَةً، واستَقْبَلْتَ بِهِ أَوْدَاجَها"، أي: تَأخُذُ قِطعَةً صغيرةً مِن صُوفِ الذَّبيِحَةِ وتبلِّلُها بدَمِها، و"الأَوْدَاجُ": عُرُوقُ الرَّقَبَةِ الَّتِي تُذبَحُ الذَّبِيحَةُ مِنْهَا، والمُرادُ بِهَا: الدَّمُ، "ثُمَّ تُوضَعُ"، أي: الصُّوفَةُ المُبَلَّلةُ بالدَّمِ "على يَافُوخِ الصَّبِيِّ"، أي: مُنتَصَفِ الرَّأسِ، و"اليَافُوخُ": مُلتَقَى عَظْمِ مقدَّمِ الرَّأسِ مَعَ مُؤخَّرِه، "حَتَّى يَسِيلَ على رَأْسِه مِثْلُ الخَيطِ" إشارة إِلَى القَدْرِ القَلِيلِ الَّذِي يَسِيلُ مِنَ الدَّمِ، "ثُمَّ يُغسَل رَأْسُه بَعْدُ ويُحْلَقُ"، أي: شَعرُ الصَّبِيِّ.

قِيلَ: إنَّ أصلَ الرِّوايةِ وأَصْوَبَها قولُه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "ويُسَمَّى"، أي: تَسْمِيَة الطِّفلِ، بدلًا مِن قولِه: "ويُدَمَّى"؛ لأنَّ التَّدْمِيَةَ كَانَت مِن فِعلِ الجَاهِلِيَّةِ، وإنَّما حكاها قَتَادَةُ هنا وصفًا لِمَا كَانَ يُفعَلُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.

وَقَد وَرَد ما يَدُلُّ على نسخِ التَّدمِيَةِ فِي عِدَّةِ أحاديثَ.

وفي الحديث: بيانُ بعضِ أحكامِ المولودِ وبعضِ السُّننِ بعدَ وِلادتِه

أحاديث ذات صلة