أنه سُئِل عن رجلٍ طلَّق امرأتَه فجاء رجلٌ من أهلِه بغيرِ علمِه ولا علمِها فأخرَج شيئًا من مالِه فتزوَّجها لِيُحَلِّلَها له فقال: لا ثم ذكَر أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِل عن مثلِ هذا فقال: لا حتى يَنكِحَ مُرتَغِبًا لنفسِه فإذا فعَل ذلك لم تَحِلَّ له حتى يذوقَ العُسَيلَةَ
أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (17090) بلفظه .أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (17090) بلفظه .
في الرَّجلِ تَكونُ لَه المرأةُ فيطلِّقُها فيتزوَّجُها رجلٌ فيطلِّقُها قبلَ أن يَدخلَ بِها أترجعُ إلى الأوَّلِ قالَ لا حتَّى يذوقَ العُسَيْلةَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1582 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه النسائي (3414)، وابن ماجه (1933) واللفظ له، وأحمد (4776) لقد نظَّمَ الشَّرعُ الحَكيمُ أُمورَ الزَّواجِ والطَّلاقِ؛ حِفاظًا على الأعراضِ، وحِرصًا على تَكوينِ أُسَرٍ مُسلمةٍ مُستقِرَّةٍ، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "في الرَّجلِ تكونُ له المرأةُ فيُطلِّقُها"، أي: يُطلِّقُها ثلاثًا، وتَبِينُ منه، "فيتزوَّجُها رجُلٌ، فيُطلِّقُها قبْلَ أنْ يدخُلَ بها"، أي: يُطلِّقُها قبْلَ أنْ يطَأَها ويُجامِعَها، "أترجِعُ إلى الأوَّلِ؟ "، أي: هل يجوزُ لها أنْ ترجِعَ إلى زوجِها الأوَّلِ بمجُرَّدِ العقْدِ وعدَمِ البِناءِ بها؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا، حتَّى يذوقَ العُسَيلةَ"، وفي رِوايةٍ: "حتَّى تذوقَ عُسيلةَ الآخَرِ، ويذوقَ عُسيلَتَها"، أي: حتَّى تَذوقَ المرأةُ لذَّةَ جِماعِ الزَّوجِ الثَّاني، ويذوقَ لذَّةَ جِماعِها، والعُسيلةُ مُصغَّرةٌ في المُوضعينِ، والتَّصغيرُ للتَّقليلِ؛ إشارةً إلى أنَّ القدْرَ القليلَ كافٍ في تَحصيلِ ذلك بأنْ يقَعَ تغييبُ الحَشَفةِ في الفرْجِ، وقيل: معنى العُسيلةِ: النُّطفةُ، وذَوْقُ العُسيلةِ كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، وهو تَغييبُ حشَفَةِ الرَّجلِ في فرْجِ المرأةِ، ويدلُّ على ذلك الحَديثُ الَّذي أخرَجَه الإمامُ أحمدُ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "العُسيلةُ هي الجِماعُ"، وقالوا: يَكفي ما يوجِبُ الحَدَّ، ويُحصِّنُ الشَّخصَ، ويُوجِبُ كمالَ الصَّداقِ، ويُفْسِدُ الحجَّ والصَّومَ.ولا بدَّ أنْ يكونَ نِكاحُ الزَّوجِ الثَّاني نِكاحَ رَغبةٍ في المرأةِ، قاصدًا لدَوامِ عِشْرتِها، فأمَّا إذا كان الثَّاني إنَّما قصَدَ أنْ يُحِلَّها للأوَّلِ، فهذا هو المُحلِّلُ الَّذي ورَدَتِ الأحاديثُ بلعْنِه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لعَنَ اللهُ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ له"، كما أخرَجَه ابنُ ماجَه عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ.
مصنف ابن أبي شيبة (3/ 553 ت الحوت) :
17090 - حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن موسى بن أبي الفرات، عن عمرو بن دينار ، أنه سئل عن رجل طلق امرأته، فجاء رجل من أهل القرية بغير علمه، ولا علمها فأخرج شيئا من ماله فتزوجها ليحلها له، فقال: لا، ثم ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مثل ذلك فقال: لا حتى ينكحها مرتقبا لنفسه، حتى يتزوجها مرتقبا لنفسه، فإذا فعل ذلك لم تحل له حتى تذوق العسيلة