ثلاثةٌ كلُّهم ضامنٌ على اللهِ عزَّ وجلَّ: رجُلٌ خرَجَ غازيًا في سبيلِ اللهِ، فهو ضامنٌ على اللهِ حتى يتوفَّاهُ فيُدخِلَه الجنَّةَ، أو يرُدَّه بما نالَ مِن أجرٍ وغنيمةٍ، ورجُلٌ راحَ إلى المسجدِ، فهو ضامنٌ على اللهِ حتى يتوفَّاهُ فيُدخِلَه الجنَّةَ، أو يرُدَّه بما نالَ مِن أجرٍ وغنيمةٍ، ورجُلٌ دخَلَ بيتَه بسلامٍ، فهو ضامنٌ على اللهِ عزَّ وجلَّ.
أخرجه الطبراني (8/118) (7491)، والحاكم (2435)، والبيهقي (18578) باختلاف يسير
ثلاثةٌ كلُّهم ضامنٌ علَى اللهِ عزَّ وجلَّ رجلٌ خرج غازيًا في سبيلِ اللهِ فهو ضامنٌ علَى اللهِ حتَّى يتوفَّاه فيدخِلَه الجنَّةَ أو يردَّه بما نال من أجرٍ وغنيمةٍ ورجلٌ راحَ إلى المسجدِ فهو ضامنٌ علَى اللهِ حتَّى يتوفَّاه فيدخلَهُ الجنَّةَ أو يردَّه بما نال من أجرٍ وغنيمةٍ ورجلٌ دخل بيتَه بسلامٍ فهو ضامنٌ علَى اللَّهِ عزَّ وجلَّ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2494 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2494) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1094)، وابن حبان (499) باختلاف يسير.
اللهُ سبحانه وتعالى أكرمُ الأكرَمين، وهو يُعْطي عِبادَه مِن خَزائنِ رَحمتِه ما شاء، وقد بشَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بعضَ الأصنافِ مِن النَّاسِ ببُشرَياتٍ مِن اللهِ تعالى، وهذه البُشريَاتُ مُتنوِّعةٌ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ثلاثةٌ كلُّهم ضامِنٌ على اللهِ عزَّ وجلَّ"، أي: تكَفَّل اللهُ لهم، أو أنَّه في ضَمانِ ما وعَده اللهُ به بالجزاءِ حيًّا وميتًا: أوَّلُ هؤلاءِ الثَّلاثةِ: "رجلٌ خرَج غازِيًا في سبيلِ اللهِ؛ فهو ضامِنٌ على اللهِ حتَّى يتَوفَّاه فيُدخِلَه الجنَّةَ"، أي: حتَّى يُقتَلَ في سبيلِه فيَكونَ حقًّا على اللهِ أن يُدخِلَه الجنَّةَ، "أو يرُدَّه بما نال مِن أجرٍ وغنيمةٍ"، أي: يَنصُرَه اللهُ عزَّ وجلَّ فيَرجِعَه إلى أهلِه وله الأجرُ والغنيمةُ؛ وَذلكَ أنَّ المجاهِدَ في سبيلِ اللهِ طالبٌ لإِحْدى الحُسنيَينِ: الشَّهادةِ، أو الغنيمةِ.
والثَّاني: "ورجلٌ راحَ إلى المسجدِ، فهو ضامنٌ على اللهِ حتَّى يتَوفَّاه فيُدخِلَه الجنَّةَ، أو يرُدَّه بما نالَ مِن أجرٍ وغنيمةٍ"، أي: وكذلك الَّذي يَروحُ إلى المسجدِ؛ فإنَّه يَبتَغي فضلَ اللهِ ورِضْوانَه، ومغفرتَه؛ فهو ذو ضَمانٍ على اللهِ ألَّا يُضِلَّ سعْيَه، ولا يُضيعَ أجرَه؛ فإنْ مات ماتَ في سبيلِ الله؛ لأنَّه خرَجَ لعبادةِ الله ولطاعتِه، وإنْ رجَعَ فهو مُحصِّلٌ للأجرِ والغَنيمةِ في الآخِرَةِ، وإنْ حصَل له رِزقٌ في الدُّنيا بسببِ هذا العَملِ الصَّالِح؛ فهو مِن الأجرِ والثَّوابِ المُعجَّل.
والثَّالثُ: "ورجلٌ دخَل بيتَه بسَلامٍ فهو ضامنٌ على اللهِ عزَّ وجلَّ "، وهذا يحتمل أنَّه سلَّم على أهلِه إذا دخَل بيتَه، والمضمونُ به أن يُبارَكَ عليه وعلى أهلِ بيتِه؛ لِمَا ورَد أنَّه صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم قال لأنسٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "يا بُنيَّ إذا دخَلتَ على أهلِك فسَلِّمْ يكُنْ برَكةً عليكَ وعلى أهلِ بيتِك".
ويَحتمِلُ أنَّه يَلزَمُ بيتَه طلَبًا للسَّلامةِ، وهرَبًا مِن الفِتن، ورغبةً في العزلةِ والإقلالِ مِن الخُلطةِ؛ قيل: وهذا أوجَهُ، ولِمُلاءَمةِ ما قبلَه أوفَقُ؛ لأنَّ المُجاهَدةَ في سبيلِ اللهِ سفرًا، والرَّواحَ إلى المسجِدِ حضَرًا، ولُزومَ البيتِ اتِّقاءً مِن الفِتَنِ- أخَذَ بعضُها ببَعضٍ، وعلى هذا فالمضمونُ به هو رِعايةُ اللهِ تعالى إيَّاه وجِوارُه عَن الفِتَنِ.
وفي الحديثِ: فضلُ الأعمالِ الصَّالحةِ- كالجهادِ، والذَّهابِ إلى المسجدِ، وطلبِ السَّلامةِ أو إلقاءِ السَّلام- وأنَّها سببٌ لرِعايةِ اللهِ للعَبدِ الصَّالحِ.
سنن أبي داود (2/ 315 ط مع عون المعبود) :
2494 - حدثنا عبد السلام بن عتيق، نا أبو مسهر ، نا إسماعيل بن عبد الله يعني: ابن سماعة ، أنا الأوزاعي ، حدثني سليمان بن حبيب ، عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل: رجل خرج غازيا في سبيل الله عز وجل، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل راح إلى المسجد، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل.
المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (8/ 118) 7491- حدثنا بكر بن سهل ، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي ، عن الأوزاعي ، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كان فيه واحدة منهن كان ضامنا على الله عز وجل : من خرج في سبيل الله كان ضامنا على الله إن توفاه أدخله الجنة ، وإن رده إلى أهله ، فبما نال من أجر ، أو غنيمة ، ورجل كان في المسجد فهو ضامن على الله ، إن توفاه أدخله الجنة ، وإن رده إلى أهله ، فبما نال من أجر ، أو غنيمة ، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل.
المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (8/ 118) 7492- حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا أبو مسهر ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة ، عن الأوزاعي ، عن سليمان بن حبيب ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
المستدرك على الصحيحين للحاكم (ط التأصيل) (3/ 289)
2435 - أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم البزاز ببغداد، ثنا سماك بن عبد الصمد، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، ثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثني الأوزاعي، حدثني سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثلاثة كلهم ضامن على الله؛ رجل خرج غازيا في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه، فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه، فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل دخل بيته بالسلام فهو ضامن على الله هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "
السنن الكبير للبيهقي (18/ 546 ت التركي) :
18578 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم البزاز ببغداد، حدثنا سماك بن عبد الصمد، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثني الأوزاعي، حدثني سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل، رجل خرج غازيا في سبيل الله، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه، فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل راح إلى المسجد، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل دخل بيته بسلام، فهو ضامن على الله".