سأله صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أبو ذرٍ إني أغرُبُ عن الماءِ ومعي أهلي ، فتصيبني الجنابةُ ، فقالَ : إن الصعيدَ الطيبَ طهورٌ ما لم تجدِ الماءَ عشرَ حِجَجٍ ، فإذا وجدتَ الماءَ فامِسَّه بشرتَك
أخرجه أبو داود (332) مطولاً باختلاف يسير، والترمذي (124) باختلاف يسير، والنسائي (322) مختصراً باختلاف يسير
إنَّ الصعيدَ الطيبَ طهورُ المسلمِ وإن لم يجدِ الماءَ عشرَ سنين فإذا وجد الماءَ فليمسَّه بشرتَه فإن ذلك خيرٌ الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 124 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (124) بلفظه، وأبو داود (332) باختلاف يسير، والنسائي (322) مختصرا، وابن حبان (1311) مطولا.
علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَّتَه كلَّ ما يتَعلَّقُ بالطَّهارةِ، وقدْ رَخَّصَ لأمَّتِه- إذا لم يَجِدوا الماءَ أو لم يَقْدِروا على استِعمالِه- أنْ يتَيمَّموا؛ رُخصةً لهم وتخفيفًا عليهم، كما يقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ: "إنَّ الصَّعيدَ"، أي: التَّرابَ الَّذي يَعلو وجْهَ الأرضِ وظاهِرَها، "الطَّيِّبَ"، أي: الطَّاهرَ النَّظيفَ الَّذي لا يُخالِطُه رَوْثٌ أو نَجاسةٌ، "طَهورُ المسلِمِ"، أي: فيه طَهارتُه عِوضًا عن الماءِ لوُضوئِه أو غُسلِه، "وإنْ لَم يجِدِ الماءَ عَشْرَ سِنينَ"، أي: وإنْ لَم يَجِدِ الماءَ زمنًا كبيرًا؛ فالمقصودُ مِن العدَدِ هنا المبالغَةُ لا حَصرُ الزَّمنِ، "فإذا وجَد الماءَ فليُمِسَّه بشَرَتَه"، أي: فإذا وجَد المسلِمُ الماءَ فليُمِسَّ جلدَه بالماءِ ويتوقَّفْ عن التَّيمُّمِ؛ فعندَ وُجودِ الماءِ يُلغَى التَّيمُّمُ، "فإنَّ ذلك خيرٌ"، أي: فإنَّ إمْساسَ جِلدِه الماءَ فيه خيرٌ له مِن تحصيلِ نظافَةِ البدنِ وإرواءِ البَشرةِ، وغيرِها مِن منافِعِ الماءِ.
وفي الحديث: بيانُ يُسرِ الإسلامِ في أمْرِ الطهارةِ بإيجادِ بدائلَ عندَ فُقدانِ الماءِ أو عدمِ القُدرةِ على استِعمالِه.
سنن أبي داود (1/ 246 ت الأرنؤوط) :
332 - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد (ح)
وحدثنا مسدد، حدثنا خالد -يعني ابن عبد الله الواسطي- عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان
عن أبي ذر ، قال: اجتمعت غنيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم -فقال: "يا أبا ذر، ابد فيها" فبدوت إلى الربذة، فكانت تصيبني الجنابة، فأمكث الخمس والست، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أبو ذر! " فسكت، فقال: "ثكلتك أمك أبا ذر، لأمك الويل" فدعا لي بجارية سوداء، فجاءت بعس فيه ماء، فسترتني بثوب، واستترت بالراحلة، واغتسلت، فكأني ألقيت عني جبلا، فقال: "الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك، فإن ذلك خير"
[سنن الترمذي] (1/ 211) :
124 - حدثنا محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير، وقال محمود في حديثه: إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وفي الباب عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وعمران بن حصين، وهكذا روى غير واحد عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر وقد روى هذا الحديث أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر، ولم يسمه، وهذا حديث حسن صحيح "
[سنن النسائي] (1/ 233) :
322 - أخبرنا عمرو بن هشام قال: حدثنا مخلد، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين