عن أنَسٍ، في قوله عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: هو نَهرٌ في الجَنَّةِ.

قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رَأيتُ نَهرًا في الجَنَّةِ حافَّتاه قِبابُ اللُّؤْلُؤِ، فقُلْتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوْثَرُ الذي أعْطاكَه اللهُ.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الكوثر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج# جنة - صفة الجنة# جنة - أنهار الجنة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3360)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11706)، وأحمد (12675) واللفظ له

الشرح والتوضيح

دخَلْتُ الجنَّةَ فإذا أنا بنهَرٍ يجري، بياضُه بياضُ اللَّبَنِ وأحلى مِن العسَلِ وحافَتاه خيامُ اللُّؤلؤِ فضرَبْتُ بيدي فإذا الثَّرى مِسْكٌ أَذْفَرُ فقُلْتُ لجِبريلَ : ما هذا ؟ فقال : هذا الكوثرُ الَّذي أعطاكه اللهُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 6473 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم التخريج : أخرجه ابن حبان (6473) واللفظ له، والبخاري (6581)، وأبو داود (4748)، وأحمد (12008) باختلاف يسير.

الكَوثرُ مِن أنهارِ الجنَّةِ، وقد أخبَرَ به المَولَى تَبارَكَ وتَعالى نَبيَّهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقال له في مُحكَمِ التَّنزيلِ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] ، وفي هذا الحَديثِ يَصِفُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهرَ الكَوثرِ -كما رآهُ في رِحلةِ المِعراجِ-، حيثُ قال: "دَخَلتُ الجَنةَ" بإذنِ اللهِ "فإذا أنا بنَهرٍ يَجري" يَفيضُ ماؤُه في الجَنَّةِ "بَياضُه بياضُ اللَّبَنِ" في اللَّونِ الجَميلِ "وأحلى مِنَ العَسَلِ" في لَذَّةِ الطَّعمِ "وحافَّتاه" جانِباه وضَفَّتاه "خِيامُ اللُّؤلؤِ" يُوجَدُ على حافَّتَيْه قِبابٌ مِن جَوهرِ اللُّؤلُؤِ، "فضَرَبتُ بيَدِي" أدخَلتُ يَدِي إلى ما يَجري فيه الماءُ، "فإذا الثَّرى مِسكٌ أذفَرُ"، بمَعنى أنَّ مُكوِّناتِ طينَتِه مِن طِيبِ المِسكِ شَديدِ الرَّائِحةِ الطَّيِّبةِ، "فقُلتُ لِجِبريلَ: ما هذا؟ فقال: هذا الكَوثَرُ الذي أعطاكَه اللهُ" والمَعنى: هذا هو النَّهرُ الذي مَنَحكَ اللهُ إيَّاه كَرامةً وفَضلًا.

وقيل: إنَّ الكَوثرَ مَعناه الخَيرُ الكَثيرُ الذي جَمَعَه اللهُ تَعالى لِنَبيِّه في الآخِرةِ، ويَدخُلُ فيه الحَوضُ، وقيلَ: الكَوثَرُ حَوضٌ أُعطيَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجَنَّةِ، وليس نَهرًا، ولكِنَّ هذا الحَديثَ يَدُلُّ على أنَّ الكَوثَرَ نَهرٌ، ويُمكِنُ الجَمعُ بَينَ هذه الأقوالِ والرِّواياتِ المُختلِفةِ بأنَّه نَهرٌ له حَوضٌ، ويَجتَمِعُ النَّاجونَ الفائِزونَ على حَوضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَشرَبونَ منه خارِجَ الجَنَّةِ، والنَّهرُ يَجري في الجَنَّةِ، ويَشرَبُ منه مَن دَخَلَها بفَضلِ اللهِ ورَحمَتِه.

وفي الحَديثِ: بَيانُ فَضلِ اللهِ على نَبيِّه محمدٍ، وبَيانُ مَكانَتِه عِندَ اللهِ سُبحانَه.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 449) 3360- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا سريج بن النعمان قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بينا أنا أسير في الجنة، إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ، قلت للملك: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله، قال: ثم ضرب بيده إلى طينة فاستخرج مسكا، ثم رفعت لي سدرة المنتهى فرأيت عندها نورا عظيما)): ((هذا حديث حسن صحيح قد روي من غير وجه عن أنس))

سنن النسائي الكبرى (6/ 523) 11706- أنا هناد بن السري عن عبيدة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك وأنا إسماعيل بن مسعود نا يزيد بن زريع عن حميد نا أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه اللؤلؤ فغرفت بيدي في مجرى ماءه وإذا مسك أذفر قلت يا جبريل ما هذا قال هذا الكوثر الذي أعطاكه الله

[مسند أحمد] (20/ 109 ط الرسالة) ((‌12675- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس في قوله عز وجل {إنا أعطيناك الكوثر}: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( هو نهر في الجنة)) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( رأيت نهرا في الجنة، حافتاه قباب اللؤلؤ، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله)).

أحاديث ذات صلة