كنتُ في مَجلِسٍ فيهِ عمَّارُ بنُ ياسرٍ فذُكِرَ مَسُّ الذَّكرِ فَقالَ: إنَّما هوَ بِضعةٌ منكَ، مِثلُ أنفي أو أنفِكَ .

وأنَّى لِكَفِّكَ موضعًا غيرَهُ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# وضوء - الوضوء من مس الفرج# وضوء - ما لا ينقض الوضوء
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عمير بن سعيد
المحدث: العيني
الحكم:[ورد] من طريقين صحيحين

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (481)، ومحمد بن الحسن الشيباني في ((زياداته على الموطأ)) (23) كلاهما بلفظه، وابن المنذر في ((الأوسط)) (95) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

خرجنا وفدًا حتَّى قدمنا علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فبايعناهُ وصلَّينا معَه فلمَّا قضى الصَّلاةَ جاءَ رجلٌ كأنَّهُ بدويٌّ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ما ترى في رجلٍ مسَّ ذَكرَه في الصَّلاةِ قالَ وَهل هوَ إلَّا مضغةٌ منكَ أو بضعةٌ منكَ الراوي : طلق بن علي الحنفي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 165 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (165) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (182) باختلاف يسير دون القصة في أوله، والترمذي (85) مختصراً دون القصة في أوله حَثَّ الإسلامُ على السَّعيِ في طَلبِ معرفةِ أحكامِ الدِّينِ وشَرائعِه، وسُؤالِ أهلِ العِلمِ فيما أَشكَلَ ويُطلَبُ بيانُ أمرِه.

...

وفي هذا الحديثِ يقولُ طَلْقُ بنُ عليٍّ رَضِي اللهُ عَنه: "خرَجْنا وَفْدًا"، والوَفْدُ: جماعةٌ مِن القومِ، وهم وفدُ بني حَنيفةَ، وكانوا ستَّةَ نفَرٍ، قال: "حتَّى قَدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، قيل: وكان قُدومُهم على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أوَّلَ سنَةٍ مِن الهجرةِ، حيثُ كان المُسلِمونَ يَبنون مسجِدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالمدينةِ، "فبايَعْناه"، أي: عاهَدْناه على الإسلامِ، "وصلَّيْنا معه، فلمَّا قضى الصَّلاةَ"، أي: فرَغ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن صلاتِه، "جاء رجُلٌ كأنَّه بَدَوِيٌّ"، والبَدَوِيُّ: هو الَّذي يسكُنُ الباديةَ، وهي: الصَّحراءُ، فقال: "يا رسولَ اللهِ، ما ترى في رجُلٍ مَسَّ ذَكَرَه في الصَّلاةِ؟ "، أي: ما حُكمُ صلاتِه ووُضوئِه؟ وفي روايةٍ: "ما ترى في مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَه بعدَما يَتوضَّأُ؟ "، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وهل هو"، أي: الذَّكَرُ، "إلَّا مُضْغةٌ منكَ- أو بَضْعةٌ منك-"، أي: جزءٌ مِن الجسَدِ، مِثلُه مِثلُ باقي أجزاءِ الجسَدِ في مَسِّها؟! وهذا بيانُ أنَّ مَسَّه للذَّكَرِ ليس بناقضٍ للوضوءِ.ولكِنْ أخرَج الإمامُ مالكٌ في الموطَّأ والإمامُ أحمدُ في المُسنَدِ وأصحابُ السُّنَنِ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "مَن مسَّ ذكَرَه فليتوضَّأْ"؛ فقيل: إنَّ حديثَ الأمرِ بالوُضوءِ مِن مَسِّ الذَّكرِ ناسخٌ لحديثِ "وهل هو إلَّا مُضْغةٌ منكَ"؛ فإنَّ ذلك كان في أوَّلِ الأمرِ، ثمَّ أمَر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالوُضوءِ منه، والقولُ بالوضوءِ مِن مَسِّ الذَّكرِ صَحَّتْ به أحاديثُ كثيرةٌ، وعليه العَملُ.

وقيل: تُحمَلُ أحاديثُ الأمْرِ بالوُضوءِ لِمَن مَسَّ ذَكرَه على غَسْلِ اليَدِ، لكنْ لا يصحُّ حملُه على غَسلِ اليدِ إلَّا بقرينةٍ، وهي غيرُ موجودةٍ في أحاديثِ الأمرِ بالوضوءِ، وقيل: يُتوضَّأُ مِن مسِّ الذَّكرِ إنْ كان مسُّ العُضوِ بشهوةٍ، ولا يُتوضَّأُ مِنه بدونِها، ولكن قيدُ الشهوةِ أيضًا لم يرِدْ الأحاديثِ، وقيل غير ذلك.وهذا كلُّه إذا مَسَّ ذَكَرَه دونَ حائلٍ، فإنَّه يتوضَّأُ، أمَّا إذا مسَّه مِن فوقِ الثِّيابِ أو بحائلٍ، فلا وضوءَ عليه، كما صُرِّحَ به في الحَديثِ الذي أخرَجَه البيهقيُّ والطبرانيُّ في الصغير عن أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا أفضَى أحدُكم بيَدِه إلى فَرْجِه ليس دُونَها حجابٌ؛ فقد وجَبَ الوضوءُ))

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (1/ 78) 481 - وحدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مسعر، عن عمير بن سعيد، قال: كنت في مجلس فيه عمار بن ياسر فذكر مس الذكر فقال: إنما هو بضعة منك , مثل أنفي أو أنفك.

وإن لكفك موضعا غيره

موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص: 37) 23 - قال محمد , أخبرنا مسعر بن كدام، عن عمير بن سعد النخعي، قال: " كنت في مجلس فيه عمار بن ياسر فذكر مس الذكر، فقال: إنما هو بضعة منك وإن لكفك لموضعا غيره "

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (1/ 201) 95 - حدثنا علي بن الحسن، ثنا أبو نعيم، ثنا مسعر، عن عمير بن سعد، قال: كنت جالسا في مجلس عمار فتذاكروا مس الذكر، فقال: ما هو إلا بضعة منك مثل أنفي أو أنفك، وإن لكفك موضع غيره

أحاديث ذات صلة