أكثرُ ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَحلِفُ بهذهِ اليمينِ يقولُ لا ومُقَلِّبِ القلوبِ

الدلالات الموضوعية:# الكفر والشرك - صور من الشرك الأصغر# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# أيمان - الحلف بغير الله عز وجل# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# رقائق وزهد - ما جاء في اللسان والقلب# قدر - تصريف الله لقلوب العباد كيف يشاء# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن المبارك في ((المسند)) (171)أخرجه البخاري (7391)، باختلافٍ يسيرٍ.

الشرح والتوضيح

كَثِيرًا ممَّا كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحْلِفُ: لا ومُقَلِّبِ القُلُوبِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6617 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الحلِفُ بِالشَّيءِ تَعظيمٌ له؛ ولذلك نَهى اللهُ سُبحانَه وتعالَى عَن الحلِفِ بِغيْرِه؛ لأنَّ حَقيقةَ العَظَمَةِ مُختصَّةٌ بِاللهِ تعالَى، فلا يُساوَى به غيْرُه؛ ولهذا وجَبَ أنْ يكونَ حَلِفُنا باللهِ أو بأسمائِه وصِفاتِه؛ حتَّى لا نقَعَ في الشِّركِ الأصغَرِ.

وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ عبْدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَحلِفُ في أحيانٍ كَثيرةٍ، فيقولُ: «لا ومُقلِّبِ القلوبِ»؛ لأنَّ في اليمينِ باللهِ توحيدًا وتعظيمًا له، وتقليبُ القُلوبِ صِفةُ فِعلٍ للهِ سُبحانَه وتعالَى، فهو سُبحانَه يُغيُّرُها مِن حالٍ إلى حالٍ، ويَصرفُها مِن رَأيٍ إلى رأيٍ.

فالقَلبُ لا يَزالُ مُتقَلِّبًا يحِبُّ ما يُبغِضُه، ويُبغِضُ ما يحِبُّه، ويَكرَهُ ما يشتهي، ويشتهي ما يَكرَهُ، فاللهُ تعالى هو الذي يتوَلَّى قُلوبَ العِبادِ يُصَرِّفُها كيف يشاءُ، وهذا من تمامِ مُلكِه، فلا ينازِعُه أحدٌ في التدبيرِ والتصَرُّفِ، ولا يقَعُ في الوُجودِ إلَّا ما أراده، وبهذا يُعلَمُ مدى حاجةِ العَبدِ إلى رَبِّه، وأنَّه لا غنى له عنه طَرْفةَ عينٍ، فلا بُدَّ له من هدايتِه وتوفيقِه، وإلَّا ضَلَّ.

وسُمِّيَ قَلبُ الإنسانِ قَلبًا؛ لكثرةِ تقَلُّبِه، ويُعَبَّرُ بالقَلبِ عن المعاني التي تختَصُّ به من الرُّوحِ والعِلمِ والشَّجاعةِ، وغيرِ ذلك من الصِّفاتِ الباطِنةِ، وجُعِلَ ظاهِرُ البَدَنِ محَلَّ التصَرُّفاتِ الفِعليَّةِ والقَوليَّةِ، والقَلبُ يتقَلَّبُ بين الخواطِرِ الحَسَنةِ والسَّيِّئةِ، والمحفوظُ من حَفِظَه اللهُ تعالى.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الحَلِفِ بصِفاتِ اللهِ تعالَى.

وفيه: دليلٌ على أنَّ أعمالَ القَلْبِ -من الإراداتِ والدَّواعي وسائِرِ الأعراضِ- بخَلقِ اللهِ تعالى.

الأصول والأحكام

مسند ابن المبارك (ص102) :

‌171 - حدثنا جدي، نا حبان بن موسى، أنا عبد الله، أنا موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌‌من حلف بغير الله، قال فيه قولا شديدا

أحاديث ذات صلة