عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: هوَ المَنيُّ والمَذيُ والوَديُ فأمَّا المذيُ والوَديُ فإنَّهُ يغسلُ ذَكَرَهُ ويتوضَّأُ، وأمَّا المَنيُّ، ففيهِ الغسلُ
أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (259) واللفظ له، وعبد الرزاق (610)، وابن أبي شيبة (989) بنحوه.
سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ المذيِ ؟ فقالَ : مِنَ المذيِ الوضوءُ ومنَ المنيِّ الغسلُ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 114 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (114) واللفظ له، وابن ماجه (504) باختلاف يسير الإسلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ والتَّخفيفِ على العبادِ، ومن تَخفيفِ الإسلامِ ومُراعاتِه لأحوالِ النَّاسِ: أنَّه فرَّقَ بين المَنِيِّ الغَليظِ والمَذْيِ الخَفيفِ الَّذي يكثُرُ نُزولُه عندَ حُضورِ الشَّهوةِ بجسَدِ الرَّجلِ، أو عقِبَ نُزولِ المَنِيِّ وبعدَ الاغتسالِ منه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "سألْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المَذْيِ"، أي: عن حُكْمِه ونُزولِه، والمَذْيُ: ماءٌ أبيضُ رقيقٌ، يخرُجُ عندَ المُلاعَبةِ أو النَّظرِ بشَهوةٍ، أو التَّذكُّرِ، أو بعدَ البولِ، وأغلَبُ ما يكونُ أنَّه يتقدَّمُ خُروجَ المَنِيِّ أو يعقُبُه، وفي روايةِ الصَّحيحَينِ أنَّ عليًّا أمَر المقدادَ بنَ الأسودِ أن يَسألَ له النِّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عَنْ ذلكَ؛ لأنَّه يَستحِي أنْ يسألَ بنَفْسِه وعندَه زَوجتُه بِنتُ النَّبي صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مِن المَذْيِ الوُضوءُ"، أي: يَكْفيك فيه الوُضوءُ لا الغُسْلُ، وقد جاء في روايةِ الصَّحيحينِ: أنَّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَه بغَسْلِ ذكَرِه عندَ نُزولِ المَذْيِ، "ومِن المَنِيِّ الغُسْلُ" والمَنِيُّ: الماءُ الدَّافقُ، وهو غايةُ اللَّذةِ، وهو أبيضُ ثَخينٌ عندَ الرَّجلِ، وهو مِن المرأةِ أصفَرُ رَقيقٌ، والمعنى: وإذا خرَجَ وتَدفَّقَ المَنِيُّ، فيجِبُ فيه الغُسْلُ الكاملُ وتَعميمُ الجَسدِ كُلِّه بالماءِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ حِرْصِ الصَّحابةِ على استِبيانِ مَسائلِ الطَّهارةِ.
شرح معاني الآثار (1/ 47) 259 - وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا هلال بن يحيى بن مسلم، قال: ثنا أبو عوانة، كلاهما عن منصور، عن مجاهد، عن مورق العجلي، عن ابن عباس ، رضي الله عنه قال: هو المني والمذي والودي فأما المذي والودي فإنه يغسل ذكره ويتوضأ , وأما المني , ففيه الغسل "
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (1/ 159) 610 - عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال في المذي والودي والمني: من المني الغسل، ومن المذي، والودي الوضوء يغسل حشفته ويتوضأ
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (1/ 533) 989- حدثنا وكيع, قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: المني والودي والمذي، فأما المني ففيه الغسل، وأما المذي والودي ففيهما الوضوء، ويغسل ذكره.