عن ابنِ عباسٍ في صفةِ وضوءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فيه : ثم مسح برأسِه وأُذُنَيه .

باطنَهما بالسَّبَّاحتَين ِ، وظاهرَهما بإبهامَيه

الدلالات الموضوعية:# وضوء - مسح الرأس# وضوء - فرائض الوضوء# وضوء - صفة مسح الأذنين# وضوء - الأذنين# وضوء - صفة الوضوء
المصدر: الدراية تخريج أحاديث الهداية
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:أصله عند البخاري بدون ذكر الأذنين

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (36)، وابن ماجه (439) باختلاف يسير، والنسائي (102) مطولاً واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ كيفَ الطُّهورُ فدعا بماءٍ في إناءٍ فغسلَ كفَّيهِ ثلاثًا ثمَّ غسلَ وجهَه ثلاثًا ثمَّ غسلَ ذراعيهِ ثلاثًا ثمَّ مسحَ برأسِه فأدخلَ إصبعيهِ السَّبَّاحتينِ في أُذُنيهِ ومسحَ بإبهاميهِ علَى ظاهرِ أذنيهِ وبالسَّبَّاحتينِ باطنَ أذنيهِ ثمَّ غسلَ رجليهِ ثلاثًا ثلاثًا ثمَّ قالَ هَكذا الوضوءُ فمن زادَ علَى هذا أو نقُصَ فقد أساءَ وظلمَ أو ظلمَ وأساءَ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 135 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح، دون قوله: "أو نقص" فإنه شاذ التخريج : أخرجه أبو داود (135) واللفظ له، والنسائي (140)، وابن ماجه (422) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَريصًا على تَعليمِ الصَّحابةِ عن طَريقِ فِعْلِ الشَّيءِ أمامَهم؛ حتَّى يَثْبُتَ في أَذْهانِهم.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: "إنَّ رَجُلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، كيفَ الطُّهورُ؟" ومعنى السُّؤالِ: كيف يَكونُ الوُضوءُ؟ "فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بماءٍ في إناءٍ، فغَسَل كفَّيْه ثلاثًا، ثُمَّ غسَل وجهَه ثلاثًا، ثُمَّ غسَل ذِراعَيْه ثلاثًا، ثُمَّ مسَحَ برَأسِه- ولم يَذْكُرْ عدَدًا- ثُمَّ أدخَلَ إِصبَعَيْه السَّبَّاحتَيْنِ في أُذنَيه"، والمرادُ بهما: مُسَبِّحتا اليَدِ اليُمْنَى واليُسْرى، وسُمِّيتْ سَبَّاحة؛ لأنَّه يُشارُ بها عندَ التَّسبيحِ، "ومَسَح بإبهامَيْه على ظاهرِ أُذنَيْه، وبالسبَّاحتَيْنِ باطنَ أُذنَيْه، ثُمَّ غسَل رِجلَيْه ثلاثًا ثلاثًا"، ثُمَّ قال: "هكذا الوضوءُ كما رأيتَ، فمَن زاد على هذا"؛ يعني: على الثَّلاثِ، "أو نقَصَ" عن الثَّلاثِ "فقد أساءَ" بتَرْكِ السُّنَنِ وآدابِ الشَّرعِ، "وظلَمَ" بأنْ ترَكَ مُتابعةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخالفَه، وقد ذَكر هنا فرائضَ الوضوءِ، ولم يَذْكُرْ هنا المَضْمَضمةَ ولا الاشتِنشاقَ؛ ولعَلَّهما داخِلَتانِ في غَسْلِ الوجهِ، أو ليس غُسْلُهما فَرضًا؛ فلَم يَذكُرْهما.

وذهَبَ جَماعةٌ من العُلماءِ إلى تَضعيفِ زِيادةِ "أو نقَصَ" وعدُّوه مِن جُملةِ ما أُنكِر على عَمرِو بنِ شُعيبٍ؛ لأنَّ ظاهِرَه ذمُّ النَّقصِ عَن الثَّلاثةِ، والنَّقصُ عن الثَّلاثةِ جائزٌ؛ فقد فَعَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فكيف يُعبَّرُ عنه بـ"أساء"؟ فقيل: إِنْ لم يكُنِ اللَّفظُ شَكًّا مِن الرَّاوي، فهو مِن الأوهامِ البيِّنةِ الَّتي لا خَفاءَ لها؛ إذِ الوُضوءُ مرَّةً ومرَّتَيْنِ لا خِلافَ في جَوازِه، والآثارُ في ذلك صَحيحةٌ.

وقيل في قولِه: "أو نَقَص": هناك حَذفٌ، تَقديرُه: مَن نقَصَ شيئًا مِنَ الغَسْلةِ الواحدةِ؛ بأن تركَ لُمْعةً في الوُضوءِ مرَّةً، فقد أساءَ، ويُؤيِّدُه ما رَواه نُعَيْمُ بنُ حمَّادِ بنِ مُعاويةَ مِن طريقِ المُطَّلبِ بنِ حَنْطَبٍ مَرفوعًا: "الوُضوءُ مرةً مرَّةً، وثلاثًا، فإن نقَصَ مِن واحدةٍ، أو زاد على ثلاثةٍ، فقد أخطَأَ".

وفي الحديث: أهمِّيَّةُ التَّعلُّم بالفِعلِ مَعَ القولِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (1/ 52) :

‌36 - حدثنا هناد قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه، ظاهرهما وباطنهما.

وفي الباب عن الربيع.

حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: يرون مسح الأذنين ظهورهما وبطونهما.

[سنن ابن ماجه] (1/ 151 ) :

‌439 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما وباطنهما.

سنن النسائي (1/ 74) :

‌102 - أخبرنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: حدثنا ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس قال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرف غرفة فمضمض واستنشق، ثم غرف غرفة فغسل وجهه، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى، ثم مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى.

أحاديث ذات صلة