- كانتِ المرأةُ تكونُ مِقْلاتًا ، فتَجعَلُ على نفسِها إنْ عاشَ لها ولدٌ أنْ تُهوِّدَه، فلمَّا أُجلِيَتْ بنو النَّضيرِ كان فيهم مِن أبناءِ الأنصارِ، فقالوا: لا ندَعُ أبناءَنا، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256].

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# جهاد - قتال اليهود# جزية - إخراج اليهود من جزيرة العرب# تفسير آيات - سورة البقرة# مغازي - إخراج اليهود من المدينة
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11049)، وابن حبان (140)، والبيهقي (19111) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : كانَتِ المرأةُ تَكونُ مِقلاتًا فتَجعَلُ علَى نفسِها إن عاشَ لَها ولَدٌ أنَّ تَهوُّدَه فلَمَّا أُجلِيَت بنو النَّضيرِ كانَ فيهِم مِن أبناءِ الأنصارِ فَقالوا لا نَدَعُ أبناءنا فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2682 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2682) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11049)، وابن حبان (140) باختلاف يسير في هذا الحديثِ يقولُ الصَّحابيُّ الجليلُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "كانتِ المرأةُ"، أي: في أيَّامِ الجاهليَّةِ، "تكون مِقْلاتًا" المِقلاتُ هي الَّتي لا يَعيشُ لها مولودٌ، "فتَجعَلُ على نفسِها"، أي: تجعلُ على نفسِها نَذْرًا، "إن عاشَ لها ولدٌ"، أي: إن بَقِي بعدَ الولادةِ ولم يَمُتْ، "أن تُهوِّدَه"، أي: تجعَلَه يَهوديًّا يَدينُ بدِينِ اليهودِ، "فلمَّا أُجلِيَتْ بَنو النَّضيرِ"، أي: لَمَّا أُخرِجوا من المدينةِ، وكانت بَنو النَّضيرِ من اليهودِ، "كان فيهم مِن أبناءِ الأنصارِ"، أي: كان ضِمْنَ بَني النَّضيرِ الَّذين أُخرِجوا من المدينةِ بعضُ أبناءِ الأنصارِ، "فقالوا"، أي: الأنصارُ، "لا نَدَعُ أبناءَنا"، أي: لا نترُكُ أبناءَنا، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجل: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256] ، أي: لا يُكرَهُ أحدٌ على الدُّخولِ في الإسلامِ؛ فقد بيَّن اللهُ طريقَ النَّجاةِ والفوزِ مِن طريقِ الغيِّ والهلاكِ، وظَهَر بالآيات البيِّنات أنَّ الإيمانَ رُشدٌ وأنَّ الكفرَ غيٌّ، وقد ورَد أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لهم: "قد خُيِّر أصحابُكم؛ فإنِ اختاروكم فهم منكم، وإنِ اختاروهم فأجْلُوهم معهم".

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 304) 11049- أنا محمد بن بشار في حديثه عن بن أبي عدي عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال: كانت المرأة تجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار قالوا لا ندع أبناءنا فأنزل الله عز و جل { لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي }.

[صحيح ابن حبان] (1/ 352) 140- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست قال حدثنا حسن بن علي الحلواني قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد فتحلف لئن عاش لها ولد لتهودنه فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار فقالت الأنصار: يا رسول الله أبناؤنا فأنزل الله هذه الآية {لا إكراه في الدين} قال سعيد بن جبير: فمن شاء لحق بهم ومن شاء دخل في الإسلام.

[السنن الكبرى للبيهقي ـ دائرة المعارف] (9/ 186) 19111- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا وهب بن جرير عن شعبة عن أبى بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما فى قوله تعالى ( لا إكراه فى الدين) قال: كانت المرأة من الأنصار لا تكاد يعيش لها ولد فتحلف لئن عاش لها ولد لتهودنه فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار فقالت الأنصار: يا رسول الله أبناؤنا فأنزل الله عز وجل ( لا إكراه فى الدين) قال سعيد بن جبير: من شاء لحق بهم ومن شاء دخل فى الإسلام.

أخرجه أبو داود فى السنن من أوجه عن شعبة.

أحاديث ذات صلة