ليس المسكينُ الَّذي ترُدُّه التَّمرةُ والتَّمرتانِ والأُكلةُ والأُكلتانِ ولكنَّ المسكينَ الَّذي ليس له ما يستغني به ولا يُعلَمُ بحاجتِه فيُتصدَّقَ عليه فذلك المحرومُ

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# صدقة - المسكين والفقير# سؤال - النهي عن المسألة# سؤال - تفسير المسكين# سؤال - من تحل له المسألة
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1479)، ومسلم (1039) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: ليسَ المِسْكِينُ الذي يَطُوفُ علَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتَانِ، والتَّمْرَةُ والتَّمْرَتَانِ، ولَكِنِ المِسْكِينُ الذي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، ولَا يُفْطَنُ به، فيُتَصَدَّقُ عليه، ولَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1479 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1039) باختلاف يسير مَدحَ اللهُ تعالَى الْمُتعفِّفِينَ عَن سُؤالِ النَّاسِ على الرَّغمِ مِن حاجتِهم، فقالَ تعالَى: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} [البقرة: 273] ، وكرِهَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأمَّتِه كَثرةَ السُّؤالِ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المسكينَ الكامِلَ المَسكنةِ ليس مَن يَتردَّدُ على الأبوابِ، ويَمُرُّ على الناسِ يَسأَلُهم الصَّدقةَ، ويَرُدُّه ويَكفِيه ما يَنالُه مِن اللُّقمةِ أو اللُّقمتَينِ، أو التَّمرةِ أو التَّمرتَينِ؛ وذلك لأنَّه قادِرٌ على تَحصيلِ قُوتِه، كما ذكَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ في شَأنِ أصحابِ السَّفينةِ: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} [الكهف: 79] ، فسَمَّاهم اللهُ مَساكينَ مع امتِلاكِهِم للسَّفينةِ.

والنَّفيُ في قولِه: «ليس المسكينُ» لا يَعْني نفْيَ أصْلِ المَسكنةِ عن الطَّوافِ، وإنَّما مَعناه نفْيُ كَمالِها، وإنَّما المسكينُ الكاملُ المَسكنةِ هو: المحتاجُ الَّذي لا يَجِدُ ما يُغنيهِ ولا يُظهِرُ ذلك ولا يَسأَلُ النَّاسَ، فلا يَعرِفُ النَّاسُ حاجتَه، فلا يَتصدَّقونَ عليه؛ لِظنِّهم غِناه؛ لِتعفُّفِه عَنِ السُّؤالِ، كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273] .

وفي الحديثِ: الاستِعفافُ عن المسألةِ.

وفيه: حُسنُ الإرشادِ لموضِعِ الصَّدقةِ، وتَحرِّي وَضْعِ الصَّدقةِ في المحتاجِ المُتعفِّفِ عن المسألةِ.

أحاديث ذات صلة