قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غَداةَ العَقَبَةِ وهو واقفٌ على راحلتِه : هاتِ الْقُطْ لي فلَقَطْتُ له حَصَياتٍ هن حصى الخَذْفِ فوضَعهن في يدِه فقال : بأمثالِ هؤلاء مرتين وقال : بيدِه فأشار يحيى أنه رفعها وقال : إياكم والغلوَّ فإنما هلَك مَنْ كان قبلَكم بالغلوِّ في الدينِ
أخرجه البخاري (2575)، ومسلم (1947) باختلاف يسيرأخرجه النسائي (3057)، وابن ماجه (3029)، وأحمد (3248) واللفظ لهأخرجه ابن ماجه (2117) بمعناه، وأحمد (3247) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10825) باختلاف يسير.
قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ غداةَ العقبةِ وَهوَ على راحلتِه: هاتِ القِطْ لي.
فلقطتُ لَهُ حصياتٍ هنَّ حصى الخَذفِ، فلمَّا وضعتُهنَّ في يدِه، قال: بأمثالِ هؤلاءِ، وإيَّاكم والغلوَّ في الدِّين، فإنَّما أَهلَكَ من كان قبلَكمُ الغلوُّ في الدِّينِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3057 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3057) واللفظ له، وابن ماجه (3029)، وأحمد (3248) الحجُّ أحدُ أركانِ الإسلامِ الخَمسةِ، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كيفيَّةَ أداءِ الحجِّ بقولِه وفِعلِه، وأمَر بأخْذ المَناسِك عنه؛ فعَلى المسلِمِ أن يَقتديَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، في حَجَّةِ الوداعِ، "غَداةَ العقَبةِ"، أي: صباحَ رمْيِ جمرةِ العقَبةِ، وهو يومُ النَّحرِ أوَّلَ أيَّامِ الأضحى يومَ العاشِرِ من ذي الحَجَّةِ، "وهو"، أي: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "على راحلتِه"، أي: راكبٌ على ناقتِه: "هاتِ"، أي: أعْطِ، "الْقُطْ لي"، صِيغةُ أمرٍ مِن لقَط، أي: أخَذ، "فلَقَطتُ له حَصَياتٍ"، أي: أخَذتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حصَياتٍ، وهي الحِجارةُ الصَّغيرةُ، وعدَدُهنَّ سبعُ حصَياتٍ، "هُنَّ حَصى الخَذْفِ"، وهي أكبرُ مِن الحِمَّصِ، ودونَ البُندُقِ، وقيل: نحوُ حبِّ الباقِلَّاءِ، وهي الفُولةُ، قال: "فلمَّا وضَعتُهنَّ في يدِه"، أي: وضَعتُ السَّبْعَ الحَصَياتِ في يدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "قال"، أي: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "بأمثالِ هؤلاءِ"، أي: ارْمُوا بأمثالِ هؤلاء الحصَياتِ في الحَجْمِ، "وإيَّاكم"، أي: أُحذِّركم، "والغُلوَّ في الدِّينِ"، أي: مُجاوزةَ الحدِّ في أمورِ الدِّينِ، والتَّشدُّدَ فيه بالإفراطِ، ولكن عليكم بالوسَطيَّةِ في كلِّ شيءٍ؛ "فإنَّما أهلَك مَن كان قبْلَكم" مِن الأُممِ السَّابقةِ، "الغُلوُّ في الدِّينِ"، أي: مُجاوزةُ الحدِّ، والتَّشدُّدُ في الدِّينِ بالإفراطِ؛ فهو سببُ الهلاكِ والبَوارِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لبَعضِ مَناسِكِ الحجِّ.
وفيه: التَّحذيرُ من الغُلوِّ، وبيانُ أنَّه من أسبابِ هلاكِ الأممِ السَّابقةِ .
[سنن ابن ماجه] (1/ 684 ) ((2117- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأجلح الكندي، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا حلف أحدكم فلا يقل: ما شاء الله وشئت، ولكن ليقل: ما شاء الله، ثم شئت)).
[مسند أحمد] (5/ 297 ط الرسالة) ((3247- حدثنا يحيى، عن أجلح، قال: حدثنا يزيد بن الأصم، عن ابن عباس ، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يراجعه الكلام، فقال: ما شاء الله وشئت.
فقال: (( جعلتني لله عدلا! ما شاء الله وحده)).
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 245) 10825- أخبرنا علي بن خشرم عن عيسى عن الأجلح عن زيد بن الأصم عن بن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه في بعض الأمر فقال ما شاء الله وشئت فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجعلتني لله عدلا قل ما شاء الله وحده.