كان أهلُ الجاهليةِ يأكلونَ أشياءَ ، ويتركونَ أشياءَ تَقَذُّرًا ، فبعث اللهُ نبيَّه ، وأَنْزَلَ كتابَه ، فأَحَلَّ حلالَه وحَرَّمَ حرامَه فما أَحَلَّ فهو حلالٌ ، وما حَرَّمَ فهو حرامٌ ، وما سكت عنه فهو عَفْوٌ وتلا : قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ - الآية

الدلالات الموضوعية:# قرآن - التمسك بالقرآن وتطبيق ما فيه# رقائق وزهد - أهل الجاهلية# اعتصام بالسنة - ما سكت عنه الشارع فهو عفو# أطعمة - التقذر# تفسير آيات - سورة الأنعام
المصدر: غاية المرام
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3800)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2/228)، والحاكم (7113) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : كانَ أهْلُ الجاهليَّةِ يأكلونَ أشياءَ ، ويترُكونَ أشياءَ تقذُّرًا ، فبعثَ اللَّهُ تعالى نبيَّهُ ، وأنزلَ كتابَهُ وأحلَّ حلالَهُ وحرَّمَ حرامَهُ ، فما أحلَّ فَهوَ حلالٌ وما حرَّمَ ، فَهوَ حرامٌ وما سَكَتَ عنهُ فَهوَ عفوٌ وتلا : قُلْ لَا أجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا إلى آخرِ الآيةِ الراوي : أبو الشعثاء المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3800 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3800) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2/228)، والحاكم (7113) باختلاف يسير شَمِل القرآنُ الكريمُ والسُّنةُ النبويَّةُ الشريفةُ الحلالَ والحرامَ فيما يأكلُه الناسُ وفيما يَمتَنِعون عنه، ومِن ذلك ما يُخبِر به عبدُ الله بنُ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما في هذا الحديثِ، حيث يقولُ: "كان أهلُ الجاهليَّةِ"، أي: قبلَ مَبعَثِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "يأكلون أشياءَ، ويَترُكون أشياءَ تقذُّرًا"، أي: يُقِرُّونَ حِلَّ الطَّعامِ وحُرمَتَه بِمُقتضَى رُؤيتِهم وطَبْعِهم لا لأصلٍ له عندَهم، والتقذُّر مِن الشَّيءِ: كراهيةُ النَّفْسِ له، "فبَعَث الله تعالى نبيَّه وأنزَل كتابَه، وأَحَلَّ حلالَه وحرَّم حرامَه"، أي: إنَّ المُعتَبَرَ في حِلِّ الطَّعامِ وتحريمِه ما كان في كتابِ الله وسُنَّةِ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فما أَحَلَّ"، أي: نَصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ أو رسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم على حِلِّه "فهو حَلال، وما حرَّم"، أي: نَصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ أو رسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم على حُرمتِه "فهو حَرام، وما سَكَت عنه"، أي: لم يبيِّنِ الله عزَّ وجلَّ ولا نبيُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُكمَه أَحَلالٌ هو أم حَرامٌ؛ "فهو عَفْوٌ"، أي: اقْبَلُوا مِن الله عافِيَتِه، وليس على مَن يأكُله شيءٌ، وتَلَا، أي: وقرَأَ ابنُ عبَّاسٍ قولَه تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 145] .

أحاديث ذات صلة

كان أهلُ الجاهليةِ يأكلونَ أشياءَ ، ويتركونَ أشياءَ تَقَذُّر | موسوعة الحديث