ما ذئبانِ جائعانِ أُرسِلا في غَنمٍ بأفسَدَ لها مِن حِرصِ الرَّجلِ على المالِ والشَّرفِ لدِينِه

الدلالات الموضوعية:# فتن - فتنة المال# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# رقائق وزهد - حب المال والشرف# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: كعب بن مالك
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2376)، وأحمد (15794)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11796) بلفظه

الشرح والتوضيح

ما ذِئبانِ جائعانِ أُرْسِلا في غنَمٍ ، بأفسدَ لَها من حِرصِ المَرءِ علَى المالِ والشَّرَفِ لدينِهِ الراوي : كعب بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2376 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2376)، وأحمد (15794) مِن محاسِنِ بيانِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتعليمِه لأمَّتِه: ضَرْبُ الأمثالِ؛ لتَثبيتُ المعنى، وزيادةِ وُضوحِه، وليَكونُ عونًا على فَهمِه وحِفْظِه.

وفي هذا الحديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مثَلًا؛ لِيُوضِّحَ مَدى الفَسادِ الَّذي يَنتُجُ عن حِرصِ العبدِ على المالِ والشَّرفِ، فيَقولُ: "ما ذِئبانِ جائِعانِ أُرسِلَا"، أي: أُطلِقَا وتُرِكَا لِجوعٍ ألَمَّ بهِما "في غَنمٍ"، أي: دخَلَا في قَطيعٍ مِن الغَنمِ، ولا ينجو مِن الغَنمِ مِن إفسادِ الذِّئبينِ بالقَتلِ والهلاكِ في هذا القطيعِ والحالةِ هذه إلَّا قليلٌ، "بأفسَدَ لها"، ليس بأقلَّ مِن إفسادِ الذِّئبينِ لهذه الغنمِ؛ بل إمَّا أنْ يكونَ مساويًا وإمَّا أكثرَ، "مِن حِرْصِ المرءِ على المالِ والشَّرفِ لدِينِه"، أي: طلَبُه للمالِ والشَّرفِ أفسَدُ لدِينِه مِن هذَين الذِّئبين إذا أُطلِقا في الغَنمِ؛ فإنَّ الحِرصَ على المالِ يَجعَلُ المرءَ غيرَ مُبالٍ إذا كسَب المالَ مِن حرامٍ، ويجعلُه حَريصًا على الشَّرفِ إذا قصَد الشُّهرةَ والرِّياءَ، أو حَريصًا على طلَبِ الرِّياسةِ والولاياتِ والجاهِ، وأفحش من هذا وأشد فسادًا وخطرًا أن يُطلَبَ الشَّرفُ والعُلوُّ عَلَى الناس بالأُمورِ الدِّينيةِ، كالعِلمِ والعملِ الصَّالحِ والزُّهدِ؛ لأنَّ هذه الأمور إنَّما يُطلبُ بها ما عندَ اللهِ من الدَّرجاتِ العُلَى والنَّعيمِ المقيمِ، والقُربِ منه سبحانه، ولا يُطلَبُ بها شيءٌ من الدُّنيا؛ فبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أنَّ الفَسادَ الَّذي يأتي مِن الحِرصِ على المالِ وحِرْصِه على أن يُحصِّلَ الشَّرَفَ للدُّنيا- قد يكونُ أعظمَ في فَسادِ دِينِ المرءِ وأكبرَ مِن إفسادِ الذِّئبَين الجائعَينِ في الغنَمِ؛ حيثُ أشارَ إلى أنَّه لا يَسلمُ من دِينِ المرءِ الحريصِ على المالِ والشَّرفِ إلَّا القليلُ، كما أنَّه لا يَسلمُ من الغنمِ مع إفسادِ الذِّئبينِ المذكورينِ فيها إلَّا القليلُ.

وفي الحديثِ: الزَّجرُ والتَّحذيرُ الشديدِ من شَرِّ الحِرصِ على المالِ والشَّرفِ في الدُّنْيَا؛ لأنَّ ذلك مُتلِفٌ للدِّين.

الأصول والأحكام

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (8/ 24) :

3228 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا مجاهد بن موسى المخرمي، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب بن مالك

عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص الرجل على المال والشرف لدينه"

[سنن الترمذي] (4/ 588) 2376 - حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب بن مالك الأنصاري، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه.

هذا حديث حسن صحيح.

ويروى في هذا الباب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح إسناده

[مسند أحمد] (25/ 85) 15794 - حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب بن مالك الأنصاري، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال، والشرف لدينه

السنن الكبرى للنسائي (10/ 386) 11796 - عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب بن مالك الأنصاري، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه

---

[سنن الترمذي] (4/ 588) 2376 - حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب بن مالك الأنصاري، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه.

هذا حديث حسن صحيح.

ويروى في هذا الباب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح إسناده

[مسند أحمد] (25/ 85) 15794 - حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب بن مالك الأنصاري، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال، والشرف لدينه

السنن الكبرى للنسائي (10/ 386) 11796 - عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب بن مالك الأنصاري، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه

أحاديث ذات صلة