المُؤمِنُ الذي يُخالِطُ النَّاسَ، ويَصبِرُ على أَذاهُم أفضَلُ منَ المُؤمِنِ الذي لا يُخالِطُ النَّاسَ، ولا يَصبِرُ على أَذاهُم.
أخرجه ابن ماجه (4032)، وأحمد (5022) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5953) واللفظ له
المسلِمُ إذا كانَ مخالطًا النَّاسَ ويصبِرُ على أذاهم خيرٌ منَ المسلمِ الَّذي لا يخالطُ النَّاسَ ولا يصبرُ على أذاهم الراوي : شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2507 خلاصة حكم المحدث : صحيح لَمَّا كانَت مُخالَطةُ النَّاسِ سَبيلًا إلى نَشْرِ الأخلاقِ الحسَنةِ والفضائلِ وأَخْذِ الأُسْوةِ جعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم الخَيريَّةَ لِمَن يُخالِطُ النَّاسَ على الَّذي يَعتزِلُهم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "المسلِمُ إذا كان مُخالِطًا النَّاسَ"، أي: موجودًا بينَهم ويتَعامَلُ معَهم ويؤثِّرُ فيهم ويتَأثَّرُ بهم التأثُّرَ الحسَنَ، "ويَصبِرُ على أذاهم"، أي: ويَصبِرُ على ما يُصيبُه مِنهم مِن مَكروهٍ وأذًى، ويُقابِلُ السَّيِّئةَ بالحسَنةِ، ويَعْفو ويصفَحُ، "خيرٌ"، أي: أفضَلُ حالًا وأكثرُ ثوابًا وأعظَمُ أجرًا، "مِن المسلِمِ الَّذي لا يُخالِطُ النَّاسَ ولا يَصبِرُ على أذاهم"، أي: مِن المسلمِ الذي اعتَزَل النَّاسَ وبَعُد عنهم فلم يُساكِنْهم ولم يُعاشِرْهم ولم يُعامِلْهم، وذلك لأنَّ الَّذي يُخالِطُ النَّاسَ ويتَعامَلُ معَهم يَجِدُ مِن البلاءِ والأذى ما لا يَجِدُه المعتزِلُ، فإن صبَر على ذلك كان له عظيمُ الأجرِ والثَّوابِ.
وفيه: فضلُ مُخالَطةِ النَّاسِ ومُعامَلتِهم على اعتِزالِهم والبُعدِ عنهم.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1338 ) 4032- حدثنا علي بن ميمون الرقي قال: حدثنا عبد الواحد بن صالح قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم، أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم)).
[مسند أحمد] (9/ 64 ط الرسالة) ((5022- حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، سمعت سليمان الأعمش، وقال حجاج: عن الأعمش، يحدث عن يحيى بن وثاب، عن شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وأراه ابن عمر- قال حجاج: قال شعبة: قال سليمان: وهو ابن عمر - يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من الذي لا يخالطهم، ولا يصبر على أذاهم))، قال حجاج: (( خير من الذي لا يخالطهم)).
[المعجم الأوسط - للطبراني] (6/ 109) 5953- حدثنا محمد بن محمد التمار قال: نا أبو يعلى التوزي قال: نا سفيان بن عيينة، عن حصين، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم))
لم يرو هذا الحديث عن حصين إلا سفيان بن عيينة، تفرد به أبو يعلى التوزي ((.