أنَّه سمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ عُذِّبَتِ امرأةٌ في هِرٍّ أو هِرَّةٍ ربَطَتْه حتَّى مات ولم تُرْسِلْه فيأكُلَ مِن خَشَاشِ الأرضِ فوجَبَتْ لها النَّارُ بذلك
أخرجه أحمد (14602) بلفظه، ومسلم (904)، والنسائي في ((الكبرى)) (1869)، والبيهقي (6393) بنحوه ومعناه في أثناء الحديث.
انْكسفتِ الشَّمسُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ فقامَ رسولُ اللَّهِ إلى الصَّلاةِ وقامَ الَّذينَ معَهُ، فقامَ قيامًا فأطالَ القيامَ ثمَّ رَكعَ فأطالَ الرُّكوعَ ثمَّ رفعَ رأسَهُ وسجدَ فأطالَ السُّجودَ ثمَّ رفعَ رأسَهُ وجلسَ فأطالَ الجلوسَ ثمَّ سجدَ فأطالَ السُّجودَ ثمَّ رفعَ رأسَهُ وقامَ فصنعَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ما صنعَ في الرَّكعةِ الأولى منَ القيامِ والرُّكوعِ والسُّجودِ والجلوسِ فجعلَ ينفخُ في آخرِ سجودِهِ منَ الرَّكعةِ الثَّانيةِ ويبْكي ويقولُ: لم تعدني هذا وأنا فيهم لم تعدني هذا ونحنُ نستغفرُكَ .
ثمَّ رفعَ رأسَهُ وانجلتِ الشَّمسُ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فخطبَ النَّاسَ فحمدَ اللَّهَ وأثنى عليْهِ ثمَّ قالَ: إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فإذا رأيتم كسوفَ أحدِهما فاسعوا إلى ذِكرِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لقد أدنيتِ الجنَّةُ منِّي حتَّى لو بسطتُ يدي لتعاطيتُ من قطوفِها ولقد أدنيتِ النَّارُ منِّي حتَّى لقد جعلتُ أتَّقيها حتَّى رأيتُ فيها امرأةً من حميرَ تعذَّبُ في هرَّةٍ ربطتْها فلم تدعْها تأْكلُ من خشاشِ الأرضِ فلاَ هيَ أطعمتْها ولاَ هيَ سقتْها حتَّى ماتت فلقد رأيتُها تنْهشُها إذا أقبلت وإذا ولَّت تنْهشُ أليتَها وحتَّى رأيتُ فيها صاحبَ السِّبتيَّتينِ أخا بني الدَّعداعِ يدفعُ بعصًا ذاتِ شعبتينِ في النَّارِ وحتَّى رأيتُ فيها صاحبَ المحجنِ الَّذي كانَ يسرقُ الحاجَّ بمحجنِهِ متَّكئًا على محجنِهِ في النَّارِ يقولُ أنا سارقُ المحجنِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1481 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1194) مختصراً، والنسائي (1482) واللفظ له، وأحمد (6483) بنحوه.
الشَّمسُ والقَمرُ من مَخلوقاتِ اللهِ سُبحانَه الدَّالَّةِ على عَظَمَتِه، ويَخضعانِ لقُدْرتِه وسُلطانِه، وفي الكُسوفِ والخُسوفِ آياتٌ وعِبَرٌ على القُدْرةِ المُطلقةِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماذا نفعَلُ عندَ حُدوثِ هذه الظُّواهرِ، كما في هذا الحديثِ، الذي يَحكِي فيه عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّه: "انكسَفَتِ الشَّمسُ على عهْدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، ومُسمَّى الكُسوفِ أو الخُسوفِ يقَعُ على الشَّمسِ، وهو انطِماسُ الضَّوءِ وغِيابُه بسببِ وُقوفِ القمَرِ حاجِزًا بين الشَّمسِ وبين الأرضِ، "فقام رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ وقام الَّذين معه"، أي: صَلَّى بأصحابِه جَماعةً، وتُسمَّى صَلاةَ الكُسوفِ، وعن كيفيَّتِها يُخبِرُ عبدُ اللهِ رضِيَ اللهُ عنه: "فقام قِيامًا فأطال القِيامَ" وهذا يُشيرُ إلى إطالةِ القِراءةِ الَّتي كان يَقرؤُها في صَلاةِ الكُسوفِ، "ثم رَكَعَ فأطال الرُّكوعَ، ثمَّ رفَعَ رأْسَه"، أي: مِن الرُّكوعِ، "وسجَدَ فأطال السُّجودَ، ثمَّ رفَعَ رأْسَه، وجلَسَ فأطالَ الجُلوسَ، ثمَّ سجَدَ فأطال السُّجودَ، ثمَّ رفَعَ رأْسَه وقام"، أي: للرَّكعةِ الثَّانيةِ، "فصنَعَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثْلَ ما صنَعَ في الرَّكعةِ الأُولى من القِيامِ والرُّكوعِ والسُّجودِ والجُلوسِ، "فجعَلَ ينفُخُ"، أي: يُظهِرُ صوتَ زَفيرِه؛ من شِدَّةِ بُكائِه، "في آخِرِ سُجودِه من الرَّكعةِ الثَّانيةِ ويَبْكي، ويقولُ: لمْ تَعِدْني هذا وأنا فيهم، لمْ تَعِدْني هذا ونحن نستغفِرُك" وهذا إشارةٌ إلى قولِه تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] ، وهذا من بابِ التَّضرُّعِ في حَضرةِ اللهِ سُبحانَه في الصَّلاةِ، وإظهارِ فقْرِ الخلْقِ إليه، وأنَّ ما وعَدَ به مِن عدَمِ العذابِ ما دام فيهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُمكِنُ أنْ يكون مُقيَّدًا بشرْطٍ، وليس مثْلُه مَبنيًّا على عدَمِ التَّصديقِ بوعْدِه الكريمِ، وكان خوفُه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الكُسوفِ أنْ يحمِلَ عذابًا للمُسلمين، "ثمَّ رفَعَ رأْسَه وانجلَتِ الشَّمسُ"، أي: عاد ضَوءُها بعد الانكِسافِ.
"فقام رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخطَبَ النَّاسَ، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه"، أي: شَكَرَه بالمحامدِ اللَّائقةِ به سُبحانَه، "ثمَّ قال: إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ"، أي: هما دَليلانِ وعلامتانِ على وُجودِ الحقِّ سُبحانَه، وقهْرِه، وكَمالِ أُلوهيَّتِه، وقد خصَّهما بالذِّكْرِ؛ لِمَا وقَعَ للنَّاسِ من أنَّهما يُخسَفانِ لموتِ عظيمٍ، وقد أخبَرَ بالأمْرِ الَّذي لأجْلِه يُكسَفانِ، وهو أنَّ اللهَ تَعالى يُخوِّفُ بهما عِبادَه؛ "فإذا رأيتُمْ كُسوفَ أحدِهما، فاسْعَوا إلى ذكْرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ"، أي: فأسْرِعوا فصَلُّوا حتَّى يُزالَ عنكم ذلك التَّخويفُ وهذا الكُسوفُ، "والَّذي نفْسُ مُحمَّدٍ بيدِه"، أي: قاسمًا باللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يملِكُ الأنفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القسَمِ، "لقد أُدْنِيَتِ الجنَّةُ منِّي"، أي: قرُبَتْ منِّي "حتَّى لو بَسطْتُ يَدِي"، أي: مَددْتُها، "لتعاطيتُ من قُطوفِها"، أي: لأكلْتُ أو أخذتُ من عَناقيدِها وثِمارِها.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولقد أُدْنِيَتِ النَّارُ منِّي، حتَّى لقدْ جعلْتُ أتَّقِيها"، أي: أتَحاشاها وأبتعِدُ عنها، "حتَّى رأيتُ فيها امرأةً مِن حِمْيرَ" وهي قَبليةٌ من قبائلِ اليمنِ، "تُعذَّبُ في هِرَّةٍ"، أي: قِطَّةٍ، "ربطَتْها، فلم تدَعْها تأكُلُ من خَشاشِ الأرضِ"، أي: ما فيها من هوامَّ تَصْطاده القِطَطُ عادةً، والمُرادُ: إطلاقُها وترْكُها، "فلا هي أطعَمَتْها، ولا هي سقَتْها"، أي: حبَسَتْها دونَ طعامٍ أو شرابٍ، "حتَّى ماتت، فلقدْ رأيْتُها تنهَشُها إذا أقبلَتْ"، أي: تعَضُّها القِطَّةُ، "وإذا ولَّتْ تنهَشُ ألْيتَها"، أي: تعَضُّ عَجِيزَتَها ومُؤخِّرتَها، وهذا من عظيمِ الوعيدِ في تَعذيبِ الحيوانِ.
"وحتَّى رأيْتُ فيها صاحبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ"، أي: الرَّجلَ الَّذي كان يلبَسُها والسِّبتيَّةُ هي النَّعلُ الَّتي لا شَعَرَ عليها، "أخا بني الدَّعداعِ يُدْفَعُ بعصًا ذاتِ شُعبتينِ في النَّارِ"، أي: لها طرَفانِ مُزدوجانِ في نِهايةٍ واحدةٍ، "وحتَّى رأيْتُ فيها صاحبَ المِحْجَنِ" وهو خَشبةٌ أو عصًا في طَرفِها اعوجاجٌ مَعطوفةُ الرَّأسِ، "الَّذي كان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحْجَنِه"، أي: كان يَسرِقُ أمتِعةَ الحُجَّاجِ بعِصاهُ، وفي روايةِ مُسلمٍ: "وكان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحْجَنِه، فإنْ فُطِنَ له، قال: إنَّما تعلَّقَ بمِحْجَني، وإنْ غُفِلَ عنه ذهَبَ به"؛ فقد رآهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "مُتَّكئًا على مِحْجَنِه في النَّارِ يقولُ: أنا سارقُ المِحْجَنِ"، أي: يُقِرُّ بخَطيئتِه ويقولُ: أنا الَّذي كُنتُ أسرِقُ باستخدامِ المِحْجَنِ.
ورُؤيةُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبعضِ ما في الجنَّةِ والنَّارِ رُؤيةٌ حقيقيَّةٌ بَصريةٌ لا قلْبيَّةٌ، حيثُ أطْلعَه الله تعالى بقُدرتِه على بَعضِ ما في الجنَّةِ مِن ثمارٍ وعلى بَعضِ أهلِ النارِ.
وفي الحديثِ: الاجتماعُ لصَلاةِ الكُسوفِ، وصُلاتُها جماعةً.
وفيه: بيانُ كيفيَّةٍ مِن كيفيَّاتِ صَلاةِ الكُسوفِ.
وفيه: التَّحذيرُ من تَعذيبِ الحيوانِ.
وفيه: التَّحذيرُ من السَّرقةِ على أيِّ وجْهٍ كانت.
[مسند أحمد] (22/ 452 ط الرسالة) :
14602 - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " عذبت امرأة في هر - أو هرة - ربطته حتى مات، ولم ترسله، فيأكل من خشاش الأرض، فوجبت لها النار بذلك ".
[صحيح مسلم] (2/ 623 ) :
10 - (904) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الله بن نمير.
ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
(وتقاربا في اللفظ) قال: حدثنا أبي.
حدثنا عبد الملك عن عطاء، عن جابر .
قال:
انكسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم.
فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات.
بدأ فكبر.
ثم قرأ فأطال القراءة.
ثم ركع نحوا مما قام.
ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى.
ثم ركع نحوا مما قام.
ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية.
ثم ركع نحوا مما قام.
ثم رفع رأسه من الركوع.
ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين.
ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات.
ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها.
وركوعه نحوا من سجوده.
ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه.
حتى انتهينا.
(وقال أبو بكر: حتى انتهى إلى النساء) ثم تقدم وتقدم الناس معه.
حتى قام في مقامه.
فانصرف حين انصرف، وقد آضت الشمس.
فقال: "يا أيها الناس! إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله.
وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس (وقال أبو بكر: لموت بشر) فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي.
ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه.
لقد جيء بالنار.
وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها.
وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار.
كان يسرق الحاج بمحجنه.
فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجني.
وإن غفل عنه ذهب به.
وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها.
ولم تدعها
تأكل من خشاش الأرض.
حتى ماتت جوعا.
ثم جيء بالجنة.
وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي.
ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه.
ثم بدا لي أن لا أفعل.
فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه".
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (2/ 337) :
1869 - عن عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم فقال الناس: إنما كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات، كبر، ثم قرأ، فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه، فقرأ دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه، فقرأ دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه فانحدر للسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع ثلاث ركعات قبل أن يسجد، ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، إلا أن ركوعه نحو من قيامه، ثم تأخر في صلاته، وتأخرت الصفوف معه، ثم تقدم، فقام في مقامه، وتقدمت الصفوف، فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس، فقال: " يا أيها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل، وإنهما لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئا من ذلك، فصلوا حتى تنجلي، إنه ليس من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، ولقد جيء بالنار، فذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، حتى قلت: أي رب، وأنا فيهم، ورأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن به، قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه، ذهب به، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها، فلم تطعمها، ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا، وجيء بالجنة، فذلك حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، فمددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل "
السنن الكبير للبيهقي (7/ 22 ت التركي) :
6393 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد الكعبى، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وأخبرنا أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبد الملك.
فذكره بإسناده [عن عطاء، عن جابر قال:] ومعناه، إلا أنه قال: وركوعه نحو من سجوده.
وزاد في تأخر الصفوف قال: حتى إذا انتهى إلى النساء.
ثم زاد في آخر الحديث: "ما من شئ توعدونه إلا وقد رأيته في صلاتى هذه، حتى جئ بالنار وذلك حين رأيتمونى تأخرت مخافة أن يصيبنى من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار كان يسرق متاع الحجاج بمحجنه، فإن فطن له قال: إنه تعلق بمحجنى.
وإن غفل عنه ذهب، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التى ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا، ثم جئ بالجنة وذلكم حين رأيتمونى تقدمت حتى قمت في مقامى، ولقد مددت يدى وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لى ألا أفعل، فما من شئ توعدونه إلا قد رأيته في صلاتى هذه".
رواه مسلم في "الصحيح" عن أبى بكر ابن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير.