لأنْ أُمَتَّعَ بسوطٍ في سبيلِ اللهِ، أحبُّ إليَّ منْ أنْ آمُرَ بالزنا ثمَّ أُعْتِقُ الْوَلَدَ

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - عتق ولد الزنا# جهاد - فضل الجهاد# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# جهاد - فضل من جهز غازيا
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (2855)، والبيهقي (20015) واللفظ لهما مطولا.

الشرح والتوضيح

ولدُ الزِّنا شرُّ الثَّلاثةِ.

وقالَ أبو هريرةَ لأن أمتِّعَ بسوطٍ فى سبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ أحبُّ إليَّ من أن أعتقَ ولدَ زنيةٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3963 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3963) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4930) الزِّنا فاحشةٌ كُبْرى، تتَعدَّى عاقِبتُها الزَّانيَينِ إلى أولادِهما، لا سيَّما الأشرارُ مِنهُم، وفي هذا الحديثِ يُشير النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إلى ذلِكَ، فيَقولُ: "ولَدُ الزِّنا شرُّ الثَّلاثةِ"، أي: الزَّانِيَينِ وولَدِهما، وذلك إذا كان على مَنهَجِهما وطَريقتِهما، واقتَدى بهِما في فِعْلِ الفاحشةِ، فهو شرٌّ إذا كان مِثلَ أبَوَيْه.

وقيل: إنَّ قولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم هذا خاصٌّ بإنسانٍ كان يُؤْذيه، وكان مَوْسومًا بالشَّرِّ، كما بيَّنَت عائشةُ عِندَما سَمِعَت هذا مِن أبي هُريرةَ، فقالَت: يَرحَمُ اللهُ أبا هُريرةَ! أساءَ سَمعًا فأساءَ إجابةً، وذَكَرَت: إنَّما كان رجلٌ يُؤْذي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "أمَا إنَّه معَ ما به ولَدُ زِنًا"، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "هو شرُّ الثَّلاثةِ"، فبيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أنَّه بأَذيَّتِه هذه صار شرًّا مِن أمِّه ومِن الزَّاني بها.

وقولُ أبي هُريرةَ: "لأَنْ أُمَتِّعَ بسَوطٍ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ"، أي: لأَنْ أتَصدَّقَ بشيءٍ قليلٍ- كسَوطٍ- في سبيلِ اللهِ، "أحبُّ إلَيَّ مِن أن أُعتِقَ ولَدَ زِنْيةٍ"، والمرادُ: أنَّ أجرَ إعتاقِ ولَدِ الزِّنا قليلٌ؛ لأنَّ الغالِبَ عليه الشَّرُّ؛ فالإحسانُ إليه قليلُ الأجرِ.

أحاديث ذات صلة