الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلا أربعةً: مملوكٌ، وامرأةٌ ، وصبيٌّ، ومريضٌ.

الدلالات الموضوعية:# جمعة - من تصح منه الجمعة ولا تجب عليه# جمعة - فرض الجمعة# إسلام - واجبات المكلف بالإسلام# جمعة - من تجب عليه الجمعة
المصدر: شرح بلوغ المرام لابن عثيمين
الراوي: طارق بن شهاب
المحدث: ابن عثيمين
الحكم:قال أبو داود : لم يسمع طارق من النبي صلى الله عليه وسلم [قلت]: [ورد من رواية طارق عن أبي موسى ] فيكون متصلا

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1067 ) واللفظ له ، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5679 )، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (5578 )

الشرح والتوضيح

الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ أربعةً عبدٌ مملوكٌ أوِ امرأةٌ أو صبيٌّ أو مريضٌ الراوي : طارق بن شهاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1067 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1067 )، و الطبراني في ((المعجم الكبير)) (8/ 321) (8206 )، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (5578 ) صلاةُ الجُمُعةِ لها مَكانةٌ عَظيمةٌ في الإسْلامِ؛ حيثُ إنَّها صلاةٌ أُسْبوعيَّةٌ يَجْتمِعُ فيها المُسْلِمونَ في مَساجِدِهم، ويتَعرَّفونَ على أُمورِ دِينِهم، وتَظهَرُ عِزَّتُهم وكَثْرتُهم.

وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ مَن تَجِبُ عليه الجُمُعةُ ومَن لا تَجِبُ عليْه، فيَقولُ: "الجُمُعةُ حقٌّ واجِبٌ على كلِّ مُسلِمٍ في جَماعةٍ"، والمُرادُ: أنَّ صَلاةَ الجُمُعةِ حقٌّ للهِ تَعالى، تَجِبُ على كلِّ ذَكَرٍ مُسلِمٍ حُرٍّ بالِغٍ عاقِلٍ مُقيمٍ، ويَجِبُ أنْ يُؤَدِّيَها في جَماعةٍ، على تَفْصيلٍ في العَددِ الذي تَصِحُّ به الجُمُعةُ، وفي شُروطِ البَلْدةِ ومَكانِ الإقامةِ، وغيرِ ذلك.

"إلَّا أرْبعةً"، أي: يُستَثْنى مِن حُكمِ الوُجوبِ أرْبعةٌ؛ هم: "عَبْدٌ مَمْلوكٌ"؛ لأنَّ العَبْدَ المَمْلوكَ ليس خالِيَ الذِّمَّةِ؛ فهو مَشْغولٌ بخِدْمةِ سيِّدِه ومالِكِه، فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، بل يُصلِّيها ظُهْرًا، "أو امْرأةٌ"؛ لأنَّ المرأةَ غيرُ مَأْمورةٍ بصَلاةِ الجَماعةِ أصْلًا، وصَلاتُها في بَيْتِها أفْضلُ لها، ولكنْ إذا صلَّتِ الجُمُعةَ في المَسْجِدِ فلا حرَجَ عليْها، "أو صَبيٌّ"، وهو الطِّفلُ الصَّغيرُ الذي لم يَبْلُغِ الحُلُمَ؛ فهو غيرُ مُكلَّفٍ؛ فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، "أو مَريضٌ"؛ لأنَّه ليس على المَريضِ حَرَجٌ، فيُصلِّيها في بَيْتِه ظُهْرًا.

وهذا مِن رَحْمةِ الإسْلامِ بهؤلاء الضُّعَفاءِ ومَشْغولي الذِّمَّةِ، وعَدَمِ تَشْديدِ أمْرِ العِبادةِ عليْهم، بل يَلْزَمُهم ما أمَرَ به اللهُ وشَرَعَه في حقِّهم.

أحاديث ذات صلة