من علمَ أنَّ الصَّلاةَ عليهِ حقٌّ واجبٌ ومَكتوبٌ دخلَ الجنَّةَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الصلاة# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# إيمان - الوعد# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: عثمان بن عفان
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (423)، والبزار (440)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (74) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ أربعةً عبدٌ مملوكٌ أوِ امرأةٌ أو صبيٌّ أو مريضٌ الراوي : طارق بن شهاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1067 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1067 )، و الطبراني في ((المعجم الكبير)) (8/ 321) (8206 )، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (5578 ) صلاةُ الجُمُعةِ لها مَكانةٌ عَظيمةٌ في الإسْلامِ؛ حيثُ إنَّها صلاةٌ أُسْبوعيَّةٌ يَجْتمِعُ فيها المُسْلِمونَ في مَساجِدِهم، ويتَعرَّفونَ على أُمورِ دِينِهم، وتَظهَرُ عِزَّتُهم وكَثْرتُهم.

وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ مَن تَجِبُ عليه الجُمُعةُ ومَن لا تَجِبُ عليْه، فيَقولُ: "الجُمُعةُ حقٌّ واجِبٌ على كلِّ مُسلِمٍ في جَماعةٍ"، والمُرادُ: أنَّ صَلاةَ الجُمُعةِ حقٌّ للهِ تَعالى، تَجِبُ على كلِّ ذَكَرٍ مُسلِمٍ حُرٍّ بالِغٍ عاقِلٍ مُقيمٍ، ويَجِبُ أنْ يُؤَدِّيَها في جَماعةٍ، على تَفْصيلٍ في العَددِ الذي تَصِحُّ به الجُمُعةُ، وفي شُروطِ البَلْدةِ ومَكانِ الإقامةِ، وغيرِ ذلك.

"إلَّا أرْبعةً"، أي: يُستَثْنى مِن حُكمِ الوُجوبِ أرْبعةٌ؛ هم: "عَبْدٌ مَمْلوكٌ"؛ لأنَّ العَبْدَ المَمْلوكَ ليس خالِيَ الذِّمَّةِ؛ فهو مَشْغولٌ بخِدْمةِ سيِّدِه ومالِكِه، فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، بل يُصلِّيها ظُهْرًا، "أو امْرأةٌ"؛ لأنَّ المرأةَ غيرُ مَأْمورةٍ بصَلاةِ الجَماعةِ أصْلًا، وصَلاتُها في بَيْتِها أفْضلُ لها، ولكنْ إذا صلَّتِ الجُمُعةَ في المَسْجِدِ فلا حرَجَ عليْها، "أو صَبيٌّ"، وهو الطِّفلُ الصَّغيرُ الذي لم يَبْلُغِ الحُلُمَ؛ فهو غيرُ مُكلَّفٍ؛ فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، "أو مَريضٌ"؛ لأنَّه ليس على المَريضِ حَرَجٌ، فيُصلِّيها في بَيْتِه ظُهْرًا.

وهذا مِن رَحْمةِ الإسْلامِ بهؤلاء الضُّعَفاءِ ومَشْغولي الذِّمَّةِ، وعَدَمِ تَشْديدِ أمْرِ العِبادةِ عليْهم، بل يَلْزَمُهم ما أمَرَ به اللهُ وشَرَعَه في حقِّهم.

أحاديث ذات صلة