جوفُ اللَّيلِ الآخرُ ، ثمَّ الصَّلاةُ مقبولةٌ حتَّى تُصلِّيَ الفجرَ ، ثمَّ لا صلاةَ حتَّى تكونَ الشَّمسُ قيدَ رمحٍ أو رُمحَينِ ، ثمَّ الصَّلاةُ مقبولةٌ حتَّى يقومَ الظلُّ قيامَ الرمحِ ، ثمَّ لا صلاةَ حتَّى تَزولَ الشَّمسُ ، [ ثمَّ الصَّلاةُ مقبولةٌ حتَّى تكونَ الشَّمسُ ] قيدَ رمحٍ أو رُمحينِ ، ثمَّ لا صلاةَ حتَّى تغيبَ الشَّمسُ .

قال [ ثمَّ قال ] : وأيُّما امرئٍ مسلمٍ أعتقَ امرءًا مسلِمًا ؛ فهوَ فِكاكُه من النَّارِ ، يُجزئُ بكلِّ عَظمٍ منه عَظمًا منه .

وأيُّما امرأةٍ مسلِمةٍ أعتقتِ امرأةً مسلِمةً فهي فِكاكُها من النَّارِ ، يُجزىءُ بكلِّ عظمٍ منها عَظمًا منها ، وأيُّما امرئٍ مُسلِمٍ أعتق امرأتينِ مسلِمَتينِ فهما فِكاكُه من النَّارِ ، يُجزىءُ بكلِّ عظمَينِ من عِظامِهما عَظمًا منه .

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# صلاة - صلاة الصبح# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# صلاة - أوقات النهي عن الصلاة# عتق وولاء - فضل العتق
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عبدالرحمن بن عوف
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (1/ 133) (279)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (935)، وابن مردويه في ((ما انتقاه على الطبراني)) (47) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

قلتُ يا رسولَ اللَّهِ أيُّ اللَّيلِ أسمَعُ قالَ جوفُ اللَّيلِ الآخرُ فصلِّ ما شئتَ فإنَّ الصَّلاةَ مشْهودةٌ مَكتوبةٌ حتَّى تصلِّيَ الصُّبحَ ثمَّ أقصر حتَّى تطلعَ الشَّمسُ فترتفعَ قيسَ رمحٍ أو رمحينِ فإنَّها تطلعُ بينَ قرني شيطانٍ ويصلِّي لَها الْكفَّارُ ثمَّ صلِّ ما شئتَ فإنَّ الصَّلاةَ مشْهودَةٌ مَكتوبةٌ حتَّى يعدلَ الرُّمحُ ظلَّهُ ثمَّ أقصِر فإنَّ جَهنَّمَ تسجرُ وتفتحُ أبوابُها فإذا زاغتِ الشَّمسُ فصلِّ ما شئتَ فإنَّ الصَّلاةَ مشْهودةٌ حتَّى تصلِّيَ العصرَ ثمَّ أقصر حتَّى تغرُبَ الشَّمسُ فإنَّها تغربُ بينَ قرني شيطانٍ ويصلِّي لَها الْكفَّارُ الراوي : عمرو بن عبسة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1277 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1277) واللفظ له، والنسائي (572)، وابن ماجة (1251) بنحوه، ومسلم (832) في أثناء حديث طويل.

كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أحسنَ الناسِ تَعليمًا وتَربيةً لأمَّتِه، وإرشادًا لها إلى طريقِ الهُدى، وقد كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يَسْأَلونه عَن أُمورِ الدِّينِ فيُوضِّحُ لهم.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عمرُو بنُ عبَسةَ السُّلميُّ رَضِي اللهُ عنه أنَّه سألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فقال: "يا رسولَ اللهِ، أيُّ اللَّيلِ أسمَعُ؟"، أي: أيُّ أوقاتِ الصَّلاةِ يَكونُ فيها الدُّعاءُ فيها أكثرَ استِجابةً مِن اللهِ سبحانَه؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "جوفُ اللَّيلِ الآخِرُ"، أي: في آخِرِ اللَّيلِ أو في ثُلثِ اللَّيلِ الأخيرِ قبلَ الفجرِ، "فصَلِّ ما شِئتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ مكتوبةٌ حتَّى تُصلِّيَ الصُّبحَ"، أي: صلِّ تَطوُّعًا في هذا الوقتِ؛ لأنَّ الصَّلاةَ تَشهَدُها الملائكةُ ثمَّ استَمِرَّ في الصَّلاةِ إلى ما قبلَ الفجرِ، "ثمَّ أقصِرْ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ فتَرتفِعَ قِيسَ رُمحٍ أو رُمحَينِ"، و"قَيْس رمْحٍ" أي: قَدْر رُمحٍ، والمعنى: لا تُصَلِّ بعدَ الفجرِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ وترتَفِعَ حتَّى يَكونَ ظِلُّ الشَّيءِ طُولَ الرُّمحِ؛ "فإنَّها تَطلُعُ بينَ قَرنَيْ شَيطانٍ، ويُصلِّي لها الكفَّارُ"، وهذا نهيٌ عَنِ الصَّلاةِ وقْتَ الإشراقِ؛ لأنَّه كان الوقتَ الَّذي كان يُصلِّي فيه مَن يَعبُدون الشَّمسَ، "ثمَّ صَلِّ ما شئتَ فإنَّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ مكتوبةٌ، حتَّى يَعدِلَ الرُّمحُ ظِلَّه، ثمَّ أقصِرْ"، أي: أمسِكْ وامتَنِعْ عن الصَّلاةِ في هذا الوقتِ؛ "فإنَّ جهَنَّمَ تُسْجَرُ"، أي: تَلتَهِبُ وتُحترِقُ، "وتُفتَحُ أبوابُها".

"فإذا زاغَتِ الشَّمسُ"، أي: مالَتْ وخرَج وقتُ الكَراهةِ، "فصَلِّ ما شِئتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مشهودةٌ حتَّى تُصلِّيَ العصرَ، ثمَّ أقصِرْ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بينَ قَرنَيْ شيطانٍ ويُصلِّي لها الكفَّارُ"، أيْ: صلِّ ما بينَ الظُّهرِ والعصرِ ما شِئتَ مِن النَّوافِلِ، أمَّا بعدَ صلاةِ العصرِ فالصَّلاةُ منهيٌّ عَنها.

ومَعْنى طُلوعِ الشَّمسِ وغُروبِها بينَ قَرنَيِ الشَّيطانِ مُختلَفٌ في تَفسيرِه؛ فقيل: المعنى على ظاهرِه وأنَّ للشَّيطانِ قرنَيْنِ على جانِبَيْ رأسِه، وعندَ هذه الأوقاتِ يَقترِبُ مِن الشَّمسِ فتَكونُ بينَ قرنَيْه.

وقيل: إنَّ الشَّيطانَ يَقرِنُ ظُهورَه عندَ هذه الأوقاتِ فيَقتِرِبُ مِن الشَّمسِ؛ ليَكونَ السَّاجِدون لها كأنَّهم ساجِدون له.

وفي الحديثِ: بيانُ فضلِ صلاةِ التَّطوُّعِ، وأنَّها مَشهودةٌ مِن اللهِ ومِن الملائكةِ.

وفيه: بيانُ أوقاتِ الإباحةِ والنَّهيِ لصَلاةِ النَّوافلِ والتَّطوُّعِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (1/ 133) 279 - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، حدثني جدي إبراهيم بن العلاء، حدثني عمي الحارث بن الضحاك، حدثني منصور بن المعتمر، قال: سمعت محمد بن المنكدر، يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ثم الصلاة مقبولة حتى تصلي الفجر، ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قيد رمح، أو رمحين، ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح، ثم لا صلاة حتى تزول الشمس، ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين، ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس

قال: ثم قال: أيما امرئ مسلم أعتق امرءأ مسلما، فهو فكاكه من النار، يجزى بكل عظم منه عظما منه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار، يجزى بكل عظم منها عظما منها، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار، يجزى عظمين منهما عظما منه

الأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (3/ 133) 935 - أخبرنا أبو الفخر أسعد بن سعيد بن محمود بأصبهان أن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية أخبرتهم قراءة عليها أنا محمد بن عبد الله بن ريذة أنا سليمان بن أحمد نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبرمق الحمصي حدثني جدي إبراهيم بن العلاء حدثني عمي الحارث بن الضحاك حدثني منصور بن المعتمر قال سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أسمع قال جوف الليل الآخر ثم الصلاة مقبولة حتى تصلي الفجر ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح ثم لا صلاة حتى تزول الشمس ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس قال ثم قال أيما امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما فهو فكاكه من النار يجزى بكل عظم منه عظما منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار تجزى بكل عظم منها عظما منها وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار يجزى بكل عظمين منهما عظما منه إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن مهاجر بن زريق أبو إسحاق حمصي سئل أبو حاتم الرازي عنه فقال صدوق وعمه الحارث لم يذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه (إسناده حسن)

جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (ص: 112) 47 - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي قال حدثني إبراهيم بن العلاء قال حدثني عمي الحارث بن الضحاك قال حدثني منصور بن المعتمر قال سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أسمع قال جوف الليل الآخر ثم الصلاة مقبولة حتى تصلى الفجر ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين ثم الصلاة مقبولة حتى يكون الظل قيام الرمح [ثم لا صلاة حتى تزول الشمس ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين] ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس ثم قال أيما امرىء مسلم أعتق امرءا مسلما فهي فكاكه من النار يجزىء بكل عظم منه عظما منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار يجزىء بكل عظم منها عظما منها وأيما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار يجزىء بكل عظمين منهما عظما منه.

أحاديث ذات صلة