أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبايِعُه على الهجرةِ وقد أسلَم وقال: قد ترَكْتُ أبوَيَّ يبكيانِ قال: ( ارجِعْ إليهما فأضحِكْهما كما أبكَيْتَهما ) وأبى أنْ يخرُجَ معه )
أخرجه أبو داود (2528)، والنسائي (4163)، وأحمد (6490)، وابن حبان (423) واللفظ لهم.
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رَضِيَ اللهُ عنه، قال: جاء رجُلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: جِئْتُ أُبايعُكَ على الهجرةِ، وترَكْتُ أَبَوَيَّ يبكيانِ، فقال: ارجِعْ إليهما؛ فأَضْحِكْهما كما أبكَيْتَهما.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2528 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2528) واللفظ له، والنسائي (4163)، وابن ماجه (2782) طاعةُ الوالِدَينِ والإحسانُ إليهما، والعمَلُ على إرضائِهما في المعروفِ، من أجلِّ القُرباتِ التي حثَّ عليها الشَّرعُ المطهَّرُ بعد عبادة الله سُبحانَه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عَبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رَضِي اللهُ عنهما: "جاء رجُلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فقال: جِئتُ أبايِعُك على الهجرةِ"، أي: أعقِدُ معَك ميثاقًا على الهجرةِ في سبيلِ اللهِ، والخروجِ مِن دار الكفرِ إلى حيثُ تَأمُرُني، "وترَكتُ أبوَيَّ يَبكِيَانِ"، أي: مِن الحُزنِ على فِراقِه، أو خوفًا عليه، أو لعَدَمِ رَغبَتِهم في هجرتِه، وقيل: المرادُ: أنَّه يَكونُ تَحت تَصرُّفِه ويَغْزو معه؛ لأنَّ الظَّاهِرَ مِن هذا الحديثِ هو ما كان بعدَ انقِطاعِ فريضةِ الهِجرةِ.
فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم للرَّجُلِ: "ارجِعْ علَيهِما فأضحِكْهما كما أبكَيتَهما"، أي: ارجِعْ وأضحِكْ والِدَيك وأدخِلْ عليها السُّرورَ كما أحزَنتَهما وأبكيتَهما بخُروجِك؛ قيل: وإذا كان الخارجُ إلى الجِهادِ مُتطوِّعًا فإنَّ ذلك لا يَجوزُ إلَّا بإذنِ الوالِدَينِ، فأمَّا إذا تَعيَّن عليه فَرْضُ الجهادِ فلا حاجةَ به إلى إذنِهما، وإنْ مَنَعاه مِن الخُروجِ عَصاهُما وخرَج في الجهادِ، وهذا إذا كانا مُسلِمَينِ، فإن كانا كافِرَينِ فلا سبيلَ لهما إلى منعِه مِن الجهادِ؛ فرضًا كان أو نفلًا، وطاعَتُهما حينَئذٍ مَعصيةٌ للهِ تعالى.
وفي الحديثِ: الحثُّ على إكرامِ الوالِدَينِ وإدخالِ السُّرورِ عليهما، وطاعَتِهما في المعروفِ
سنن أبي داود (3/ 17 ت محيي الدين عبد الحميد) :
2528 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان، فقال: ارجع عليهما فأضحكهما كما أبكيتهما
سنن النسائي (7/ 143) 4163 - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني جئت أبايعك على الهجرة، ولقد تركت أبوي يبكيان قال: ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما
مسند أحمد (11/ 30 ط الرسالة) :
6490 - حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه، قال: جئت لأبايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان، قال: " فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما "
صحيح ابن حبان - مخرجا (2/ 166) 423 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، عن مسعر بن كدام، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، يبايعه على الهجرة، وقد أسلم، وقال: قد تركت أبوي يبكيان، قال: ارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما وأبى أن يخرج معه.