- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَخمَ الهامَةِ ، مُشْرَبًا حُمْرةً، شَثْنَ الكفَّيْنِ والقَدمَيْنِ، ضَخمَ اللِّحيةِ، طويلَ المَسْرُبةِ ، ضَخمَ الكَراديسِ ، يَمْشي في صَبَبٍ، يتكفَّأُ في المِشْيةِ، لا قصيرٌ ولا طويلٌ، لم أَرَ قبْلَه مِثلَه ولا بعدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه أحمد (1122) واللفظ له، وأبو يعلى (369)، وابن حبان (6311)
لم يَكنِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بالطَّويلِ ولا بالقصيرِ شثْنُ الْكفَّينِ والقدَمينِ ضخمُ الرَّأسِ ضخمُ الكراديسِ طويلُ المسرَبةِ إذا مشى تَكفَّأَ تَكفُّؤًا كأنَّما انحطَّ من صبَبٍ لم أرَ قبلَهُ ولا بعدَهُ مثلَهُ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3637 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3637)، والحاكم (4194)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/ 7)، وأبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (1/ 159) واللفظ لهم.
خَصَّ اللهُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بجمالِ الخِلقةِ، وكَمالِ الخُلُقِ، وكان مِن أثَرِ ذلك أنَّ القُلوبَ اجتمعَتْ على حبِّه وإجلالِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ يَصِفُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيقولُ: "لَمْ يكُنِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالطَّويلِ ولا بالقصيرِ"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان معتدلًا، ليس فيه طولٌ مُفرِطٌ، ولم يكُنْ قصيرًا متناهيًا في القِصَرِ عمَّن حولَه، "شَثْنَ الكفَّينِ والقدَمينِ"، أي: فيهما غِلَظٌ وقِصَرٌ، وقيل: في أصابعِه غِلَظٌ وليس فيه قِصَرٌ، فيكونُ اللِّينُ في جِلدِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، والغِلَظُ يكونُ في العِظامِ، فيكونُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نعومةُ البدَنِ مع قوَّتِه "ضَخْمَ"، أي: كبيرَ وعظيمَ "الرَّأسِ، ضَخْمَ" عظيمَ "الكَرَادِيسِ"، وهي اجتماعُ كلِّ عَظْمينِ ضَخْمين، مِثْلِ الرُّكبتَيْنِ، والمَنْكِبَيْنِ، "طويلَ المَسْرُبةِ"، والمَسْرُبةُ هي الشَّعَرُ الدَّقيقُ الَّذي يكونُ مِن الصَّدرِ حتَّى السُّرَّةِ.
قال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا مشَى تكَفَّأ"، والتَّكفُّؤُ هو التَّمايُلُ في المشيِ إلى الأمامِ، "تكفُّؤًا كأنَّما انحَطَّ"، أي: كأنَّه ينحدِرُ "مِن صَبَبٍ"، وهو المكانُ المنحَدِرُ مِن الأرضِ، والمعنى أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يُسرِعُ في مَشيِه، ثمَّ قال عليٌّ رَضِي اللهُ عَنه: "لم أرَ قبْلَه"، أي: لم أُشاهِدْ قبْلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رجُلًا مِثلَه في حُسنِ خِلقَتِه وخُلقِه "ولا بعْدَه مِثْلَه"، ولا رأَيْتُ بعد النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحدًا يُشبِهُه في كَمالِ خِلْقتِه وخُلقِه.
[مسند أحمد] (2/ 344) 1122- حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن ابن عمير، قال شريك: قلت له: عمن يا أبا عمير عمن حدثه؟ قال: عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن علي ، قال: (( كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الهامة، مشربا حمرة، شثن الكفين والقدمين، ضخم اللحية، طويل المسربة، ضخم الكراديس، يمشي في صبب، يتكفأ في المشية، لا قصير ولا طويل، لم أر قبله مثله ولا بعده صلى الله عليه وسلم))
مسند أبي يعلى (1/ 303) 369- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علي ، أنه وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((كان عظيم الهامة، أبيض مشربا حمرة، عظيم اللحية، ضخم الكراديس، شثن الكفين والقدمين، لم أر قبله مثله ولا بعده صلى الله عليه وسلم تسليما))
صحيح ابن حبان (14/ 216) 6311- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير، عن علي بن أبي طالب ، أنه كان إذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كان عظيم الهامة، أبيض مشربا حمرة، عظيم اللحية، طويل المسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى كأنه يمشي في صبب، لم أر مثله قبله ولا بعده))