ص ليسَ مِن عَزَائِمِ السُّجُودِ، وقدْ رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْجُدُ فِيهَا.

الدلالات الموضوعية:# سجود القرآن - سجدة سورة ص# اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

السُّجودُ للهِ تعالَى مِن أعظمِ العِباداتِ التي تُقرِّبُ العَبدَ مِن ربِّه جلَّ وعلا؛ ففيه التَّذلُّلُ بيْن يدَيِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي القُرآنِ الكريمِ آياتٌ يَقرؤُها المسلِمُ أو يَسمَعُها فيَسجُدُ خُضوعًا للهِ تعالَى، وهو ما يُسمَّى (سُجودَ التِّلاوةِ)، وفي القُرآنِ خَمسةَ عشَرَ مَوضعًا يُسجَدُ فيها سُجودُ التِّلاوةِ علَى المشهورِ.

وفي هذا الحديثِ توضيحٌ لبَعضِ هذه المواضِعِ، حيثُ يَذكُرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ السَّجدةَ الَّتي في سُورةِ «ص» -وهي قولُه تعالَى: {فَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] - ليستْ مِنَ عَزائمِ السُّجودِ، أي: ليستْ مِن المواضعِ المأمورِ بِالسُّجودِ فيها؛ فالعزائمُ هي ما ورَد التَّأكيدُ على فِعلِه، كصِيغةِ الأمرِ مَثلًا، وأيضًا فهذه الآيةُ بلَفظِ الرُّكوعِ، فلولا التَّوقيفُ ما ظهَرَ أنَّ فيها سَجدةً، وقد رَأى ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسجُدُ فيها مُوافقةً لأخيهِ داودَ عليه السَّلامُ، ووَرَدَ في رِوايةِ النَّسائيِّ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سجَدَ في «ص»، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «سَجَدَها داودُ تَوبةً، ونَسجُدُها شُكرًا».

ويُقالُ في سُجودِ التِّلاوةِ ما يُشرَع قولُه في سُجودِ الصَّلاةِ من التَّسبيحِ والدُّعاءِ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ السُّجودِ في سَجدةِ سُورةِ «ص».

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 40) :

‌1069 - حدثنا سليمان بن حرب وأبو النعمان قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: {ص} ليس من عزائم السجود، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها.

أحاديث ذات صلة