لا تَحِلُّ الصَّدَقةُ لغَنيٍّ إلَّا لخَمسَةٍ: لعامِلٍ عليها، أو رَجُلٍ اشْتَراها بمالِه، أو غارِمٍ، أو غازٍ في سَبيلِ اللهِ، أو مِسكينٍ تُصُدِّقَ عليه منها، فأهْدى منها لغَنيٍّ.

الدلالات الموضوعية:# صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته# زكاة - عامل الزكاة ما له وما عليه# زكاة - مستحقو الزكاة# صدقة - المسكين والفقير# صدقة - الصدقة على الغني
المصدر: تخريج المسند لشعيب، مجموع الشروح الفقهية.
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: ابن باز، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لكن اختلف في وصله وإرساله، الذي وصله ثقة، والثقة يُقبل وصله ورفعه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1637)، وابن ماجه (1841) بنحوه، وأحمد (11538) واللفظ لهأخرجه ابن ماجة (1841)، وأحمد (11538)، وابن خزيمة (2368) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا تحلُّ الصَّدقةُ لغنيٍّ إلَّا لخمسةٍ لغازٍ في سبيلِ اللَّهِ أو لعاملٍ عليْها أو لغارمٍ أو لرجلٍ اشتراها بمالِهِ أو لرجلٍ كانَ لَهُ جارٌ مسْكينٌ فتصدِّقَ على المسْكينِ فأَهداها المسْكينُ للغنيِّ الراوي : عطاء بن يسار المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1635 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] التخريج : أخرجه أبو داود (1635)، ومالك في ((الموطأ)) (1/268)، والبيهقي (13544) حرَص الإسلامُ على بِناءِ الشَّخصِ المُسلِمِ عَفيفًا مُترَفِّعًا عن الدَّنايا وما يُذِلُّ النَّفسَ اختِيارًا، ولكنَّه في الوقتِ ذاتِه راعَى تَقلُّباتِ الأحوالِ الَّتي تَرفَعُ وَضيعًا وتَخفِضُ رَفيعًا، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ مَن تَحِلُّ له الصَّدَقةُ، وفيه يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لغَنيٍّ"، أي: لا يَجوزُ لغَنيٍّ أن يَأخُذَ مِن الصَّدقةِ أو زَكاةِ الأموالِ، أو يَقْبَلَها اختِيارًا، والغِنى يَكونُ بالمالِ أو بالقوَّةِ على العمَلِ والكَسبِ، "إلَّا لخَمسةٍ"، أي: خَمسةِ أصنافٍ مِن الأغنياءِ يَحِلُّ لهم أخْذُها؛ لأنَّهم أخَذوها بوَصفٍ آخَرَ؛ "لِغازٍ في سبيلِ اللهِ"، أي: للَّذي يَخرُجُ مجاهدًا ومُقاتِلًا في سبيلِ اللهِ حتَّى وإن كان غنيًّا؛ لقولِه تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 60] ، "أو لِعامِلٍ عليها"، أي: يَحِلُّ لِمَن يَعمَلُ على الصَّدقاتِ مِن جمعٍ وتوزيعٍ وحسابٍ أن يَأخُذَ مِنها؛ لقولِه تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: 60] ، "أو لِغارمٍ"، أي: تَحِلُّ الصَّدَقةُ لِمَن عليه دُيونٌ ولا يَستطيعُ قَضاءَها، أو مَن تحمَّلَ دفْعَ مالٍ عن غيرِه؛ لإصلاحِ ذاتِ البَينِ أو في الدِّيَاتِ، ولا يَستَطيعُ أن يَدفَعَ ما تَحمَّلَه، فيَأخُذُ مِن الصَّدقةِ والزَّكاةِ وإن كان غنيًّا؛ لقولِه تعالى: {وَالْغَارِمِينَ} [التوبة: 60] ، وهي على شُروطٍ في تفصيلِها.

"أو لرجُلٍ اشتَراها بمالِه"، أي: اشتَرى الصَّدقةَ بمالِه؛ كأن تَكونَ مِن الأشياءِ الَّتي تُباعُ وتُشتَرى فيَعرِضُها الفقيرُ للبيعِ فيَشتريها الغنيُّ، وهو يَعلَمُ أنَّها كانت صدقةً لفقيرٍ، وهذا فيه مِن التفصيلِ المتعلِّقِ بكَونِ الغنيِّ هو المتصدِّقَ والمشتَريَ.

"أو لرَجُلٍ كان له جارٌ مِسكينٌ فتَصدَّق على المسكينِ فأهداها المسكينُ للغنيِّ"، فهذه تكونُ صدَقةً على المسكينِ والفقيرِ، وتَكونُ هَديَّةً للغنيِّ ولا إثمَ عليه في قَبولِها، وقد أكَل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن الصَّدقةِ الَّتي تَصدَّقَ بها النَّاسُ على خادِمَتِه بَريرةَ.

وفي الحديثِ: زجرُ الأغنياءِ عَن طلَبِ الصَّدقةِ والزَّكاةِ

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (1/ 590) 1841 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو لغاز في سبيل الله، أو لغني اشتراها بماله، أو فقير تصدق عليه فأهداها لغني، أو غارم "

مسند أحمد (18/ 96) 11538 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها، فأهدى منها لغني "

صحيح ابن خزيمة (4/ 69) 2368 - حدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا سفيان، عن عمران هو البارقي، عن عطية، مع براءتي من عهدته، عن أبي سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: العامل عليها، أو غارم، أو مشتريها، أو عامل في سبيل الله، أو جار فقير يتصدق عليه، أو أهدى له "

أحاديث ذات صلة