حدَّثَني مَنْ رَأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ عِندَ أحجارِ الزَّيتِ يَدْعو هكذا، وأشارَ بباطِنِ كَفَّيْه نَحوَ وَجْهِه.
أخرجه أبو داود (1172)، وأحمد (23621) واللفظ له
أنَّهُ رأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يستسقي عندَ أحجارِ الزَّيتِ قريبًا منَ الزَّوراءِ قائمًا يدعو يستسقي رافعًا يديْهِ قبلَ وجْهِهِ لا يجاوزُ بِهما رأسَهُ الراوي : عمير مولى آبي اللحم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1168 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1168)، وأحمد (21944)، وابن حبان (878)، واللفظ لهم.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كثيرًا ما يَدعو اللهَ تَعالى إذا نزَلَ به كَرْبٌ أو شِدَّةٌ؛ فرحْمةُ اللهِ تَعالى بعِبادِه واسِعةٌ؛ فإليه يَلجَؤون؛ ليُفرِّجَ عَنهم كُرُباتِهم، ويُزيلَ شَدائِدَهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُمَيرٌ مَولى بَني آبِي اللَّحْمِ: "أنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَستسْقِي عندَ أحْجارِ الزَّيتِ"، وهو مَكانٌ يقَعُ بالمدينَةِ مِن الحَرَّةِ، وسبَبُ تَسميَتِه بذلك أنَّ أحْجارَها كانت سَوداءَ كأنَّها مطلِيَّةٌ بالزَّيتِ، وهذا المكانُ قريبٌ مِن الزَّوْراءِ، وكان حالُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه ظلَّ "قائمًا" في صَلاتِه "يَدعو يَستسْقِي، رافِعًا يدَيْهِ قِبَلَ وجْهِهِ"، يَعني: تُجاهَ وجْهِهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "لا يُجاوِزُ بهما رأْسَه"، ومعناه: أنَّه لا يَرْفَعُهما فوْقَ رأْسِه.
وقد ورَد أنَّه صلَّى رَكعتَينِ كما يُصلِّي في العِيدِ، يعني: في هيْئةِ صَلاةِ العِيدِ؛ من حيثُ عدَدُ الرَّكَعاتِ، والجهْرُ بالقِراءةِ، وكان يَجْهَرُ بالقِراءةِ في الاستِسْقاءِ، ويُصلِّي قَبْلَ الخُطبَةِ، ويُكبِّرُ في الاستِسْقاءِ سَبعًا وخَمسًا، ويُحوِّلُ رِداءَه؛ فيَجعَلُ ما باليَمينِ على الشِّمالِ، والعَكْسَ.
وفي الحديثِ: بيانُ رفْعِ اليدَينِ في دُعاءِ الاستِسْقاءِ.
سنن أبي داود (1/ 374) 1172- حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه و سلم يدعو عند أحجار الزيت باسطا كفيه.
[مسند أحمد] ـ الرسالة (39/ 33) 23621- حدثنا يزيد، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، قال: حدثني من (( رأى النبي صلى الله عليه وسلم عند أحجار الزيت يدعو هكذا، وأشار بباطن كفيه نحو وجهه))