سمعتُ عليًّا وهو بباب المسجدِ أو عند أحجارِ الزَّيتِ رافعًا صوتَه يقول اللهمَّ إني أبرأُ إليك من دمِ عثمانَ
أخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد))(2261)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (39/ 449) كلاهما بلفظه، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (727) بنحوه.
أنَّهُ رأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يستسقي عندَ أحجارِ الزَّيتِ قريبًا منَ الزَّوراءِ قائمًا يدعو يستسقي رافعًا يديْهِ قبلَ وجْهِهِ لا يجاوزُ بِهما رأسَهُ الراوي : عمير مولى آبي اللحم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1168 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1168)، وأحمد (21944)، وابن حبان (878)، واللفظ لهم.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كثيرًا ما يَدعو اللهَ تَعالى إذا نزَلَ به كَرْبٌ أو شِدَّةٌ؛ فرحْمةُ اللهِ تَعالى بعِبادِه واسِعةٌ؛ فإليه يَلجَؤون؛ ليُفرِّجَ عَنهم كُرُباتِهم، ويُزيلَ شَدائِدَهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُمَيرٌ مَولى بَني آبِي اللَّحْمِ: "أنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَستسْقِي عندَ أحْجارِ الزَّيتِ"، وهو مَكانٌ يقَعُ بالمدينَةِ مِن الحَرَّةِ، وسبَبُ تَسميَتِه بذلك أنَّ أحْجارَها كانت سَوداءَ كأنَّها مطلِيَّةٌ بالزَّيتِ، وهذا المكانُ قريبٌ مِن الزَّوْراءِ، وكان حالُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه ظلَّ "قائمًا" في صَلاتِه "يَدعو يَستسْقِي، رافِعًا يدَيْهِ قِبَلَ وجْهِهِ"، يَعني: تُجاهَ وجْهِهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "لا يُجاوِزُ بهما رأْسَه"، ومعناه: أنَّه لا يَرْفَعُهما فوْقَ رأْسِه.
وقد ورَد أنَّه صلَّى رَكعتَينِ كما يُصلِّي في العِيدِ، يعني: في هيْئةِ صَلاةِ العِيدِ؛ من حيثُ عدَدُ الرَّكَعاتِ، والجهْرُ بالقِراءةِ، وكان يَجْهَرُ بالقِراءةِ في الاستِسْقاءِ، ويُصلِّي قَبْلَ الخُطبَةِ، ويُكبِّرُ في الاستِسْقاءِ سَبعًا وخَمسًا، ويُحوِّلُ رِداءَه؛ فيَجعَلُ ما باليَمينِ على الشِّمالِ، والعَكْسَ.
وفي الحديثِ: بيانُ رفْعِ اليدَينِ في دُعاءِ الاستِسْقاءِ.
مسند ابن الجعد (ص329) :
2261 - حدثنا علي، أنا شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن ابن أبي ليلى قال: سمعت عليا " وهو على باب المسجد أو عند أحجار الزيت رافعا صوته اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان، فذكر ذلك لعبد الملك بن مروان، فقال: ما أرى له ذنبا "
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (39/ 449) :
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا شريك عن عبد الله بن عيسى عن ابن أبي ليلى قال سمعت عليا وهو على باب المسجد أو عند أحجار الزيت رافعا صوته اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان فذكر ذلك لعبد الملك بن مروان فقال ما أرى له ذنبا
فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 452) :
727 - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا المطلب بن زياد قثنا عبد الله بن عيسى قال: قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: رأيت عليا رافعا حضنيه يقول: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان.