أنَّها كتَبتْ إلى معاويةَ: سلامٌ عليك، أمَّا بعدُ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن التمَس رضا اللهِ بسخَطِ الناسِ، كفاه اللهُ مَؤُونةَ الناسِ، ومَن التمَس رضا الناسِ بسخَطِ اللهِ، وكَله اللهُ إلى الناسِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - من أرضى الناس بسخط الله
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2414) واللفظ له، وابن حبان (276)، وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (1175) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

منِ التمسَ رضا اللَّهِ بسَخطِ النَّاسِ كفاهُ اللَّهُ مؤنةَ النَّاسِ ، ومنِ التمسَ رضا النَّاسِ بسخطِ اللَّهِ وَكلَهُ اللَّهُ إلى النَّاسِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2414 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2414) واللفظ له، وعبد بن حميد في ((المسند)) (1522) بنحوه، وابن حبان (276) باختلاف يسير رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ مِن أجَلِّ ما يَسْعى إليه كلُّ مؤمنٍ حَصيفٍ، فمَنْ رضِيَ اللهُ عَنه غفَر له ورَحِمَه وأدخَله جنَّتَه، والفائزُ حقًّا هو مَن فاز برِضا اللهِ سبحانه وتعالى.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن الْتَمَس رِضا اللهِ بسَخطِ النَّاسِ"، أي: أيُّما أحَدٍ سعى في الفوزِ برضا اللهِ عزَّ وجلَّ وطلَبِ مَرْضاةِ اللهِ عزَّ وجلَّ ولو كلَّفه ذلك كُرْهَ النَّاسِ له وعدَمَ رِضاهم عنه وسخَطَهم عليه، "كفَاه اللهُ مُؤنةَ النَّاسِ"، أي: حَفِظه اللهُ مِن سخَطِ النَّاسِ عليه وأرضَى عنه النَّاسَ، وكفاه همَّ ذلك، "ومَن الْتمَس رِضا النَّاسِ بسخَطِ اللهِ"، أي: وأيُّما أحدٍ سعَى في الفوزِ برِضا النَّاسِ، ونَيْلِ مَرْضاتِهم بمعصيةِ اللهِ وعدَمِ المبالاةِ بما أمَر وما نهى، وعدَمِ الاحتِرازِ مِن سخَطِ اللهِ، "وكَله اللهُ إلى النَّاسِ"، أي: ترَك أمْرَه إلى النَّاسِ، وسلَّطهم عليه، فلم يَرْضَوه ولم يَرضَوا عنه، وسَخِط اللهُ عليه، فمَن أرضاهم بسخَطِ اللهِ لم يَكُنْ مُوقِنًا لا بوَعدِه ولا برِزقِه؛ فإنَّه إنَّما يَحمِلُ الإنسانَ على ذلك إمَّا ميلٌ إلى ما في أيديهم، فيَترُكُ القيامَ فيهم بأمرِ اللهِ لِما يَرْجوه مِنهم، وإمَّا ضَعْفُ تَصديقِه بما وعَد اللهُ أهلَ طاعتِه مِن النَّصرِ والتَّأييدِ والثَّوابِ في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي الحديثِ: فضلُ مَن سعَى في نَيلِ مَرْضاةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأنَّ ذلك سَببٌ لكِفايَتِه مُؤنةَ النَّاسِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (4/ 609) :

2414 - حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل، من أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى ‌عائشة أم المؤمنين أن اكتبي إلي كتابا توصيني فيه، ولا تكثري علي، فكتبت ‌عائشة إلى معاوية: سلام عليك.

أما بعد: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، والسلام عليك حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة، ‌أنها ‌كتبت ‌إلى ‌معاوية، فذكر الحديث بمعناه، ولم يرفعه

صحيح ابن حبان - مخرجا (1/ 510) 276 - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن عمر الجعفي، قال: حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن عثمان بن واقد العمري، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه، وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس.

مسند إسحاق بن راهويه (2/ 600) :

1175 - أخبرنا يحيى بن آدم، نا ابن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل، من أهل المدينة أن معاوية، كتب إلى ‌عائشة أوصني ولا تطيلي فكتبت إليه إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‌من ‌طلب ‌رضا ‌الله ‌بسخط ‌الناس ‌كفاه ‌الله ‌مؤنة الناس ومن التمس سخط الله برضا الناس وكله الله إليهم، والسلام

أحاديث ذات صلة