نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الحَيوانِ بالحَيوانِ نَسيئةً: اثنَيْنِ بوَاحدٍ، ولا بأْسَ به يدًا بيَدٍ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# ربا - ما يقع فيه الربا# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# ربا - الربا في الحيوان# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1238)، وابن ماجه (2271)، وأحمد (14331) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نَهى عن بيعِ الحيوانِ بالحيوانِ نسيئةً الراوي : سمرة بن جندب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3356 خلاصة حكم المحدث : صحيح البُيوعُ وأحكامُها مِن المسائلِ اليوميَّةِ المهمَّةِ التي بيَّنَتِ الشَّريعةُ أُسُسَ التَّعامُلِ الصَّحيحةَ فيها بينَ النَّاسِ.

وفي هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "نَهى عن بيعِ الحيَوانِ بالحيوانِ نَسيئةً"، وروى أحمدُ وأبو داودَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ، رضي اللهُ عنهما قال: أمَرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن أبعَثَ جيشًا على إبِلٍ كانت عِندي، قال: فحَملتُ النَّاسَ عليها حتَّى نَفِدَت الإبِلُ، وبَقِيَت بقيَّةٌ مِن النَّاسِ لا ظهرَ لهم، قال: فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ابْتَعْ علينا بقَلائِصَ مِن إبلِ الصَّدقةِ إلى محلِّها حتَّى نفَذ هذا البعثُ"، قال: فكنتُ أبتاعُ البَعيرَ بالقَلوصَين والثَّلاثِ مِن إبلِ الصَّدقةِ إلى محلِّها، حتى نفَذ ذلك البعثُ، قال: فلمَّا حلَّت الصَّدقةُ أدَّاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وعلى هذا يكونُ المرادُ بالنَّهيِ عن بيعِ الحيوانِ بالحيوانِ نَسيئةً، أن يَكونَ نسيئةً مِن الجانِبَين، مثلُ أن يَقولَ المشتري للبائعِ: بِعْني جمَلًا في ذِمَّتِك إلى شهرٍ، بجمَلٍ في ذمَّتي إلى شهرٍ.

والنَّسيئةُ: التأخيرُ والتأجيلُ في التَّسليمِ بين المتبايعَينِ، والمعنى: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَهَى عن بيعِ الحيوانِ بحيوانٍ مِثلِه مؤجَّلًا، فلا يُؤخَذُ أحَدُ طرَفَيِ البَيعِ حيَوانًا ويُؤجَّلُ الحيوانُ الذي سيُعْطى في مُقابلِه، بل يَنبَغي أن يكونَ البيعُ ناجِزًا يدًا بيدٍ، مثل: أن يَأخذَ هذا فرَسًا في مُقابلِ جَملٍ مثَلًا، أو يَبيعُ فرَسًا أو جمَلًا كبيرًا بجَملَينِ صَغيرَينِ، وهكذا؛ فيَتِمُّ التَّسليمُ والاستِلامُ في الحالِ، وليسَ في الذِّمَّةِ مُؤجَّلًا، ولعلَّ عِلَّةَ هذا النهيِ: عدَمُ وجودِ المماثلةِ، ولأنَّه غير موقوفٍ عليه؛ ففيه جهالةٌ.

( ).

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 531) ‌1238- حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن الحجاج وهو ابن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نسيئا، ولا بأس به يدا بيد)): هذا حديث حسن

[سنن ابن ماجه] (2/ 763 ) ‌2271- حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا حفص بن غياث، وأبو خالد، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا بأس بالحيوان واحدا باثنين، يدا بيد))، وكرهه نسيئة

[مسند أحمد] (22/ 234 ط الرسالة) ((‌14331- حدثنا نصر بن باب، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة: اثنين بواحد، ولا بأس به يدا بيد)).

أحاديث ذات صلة