تابِعوا بَينَ الحَجِّ والعُمْرةِ؛ فإنَّهما يَنْفيانِ الفَقرَ والذُّنوبَ كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحَديدِ.

الدلالات الموضوعية:# عمرة - وجوب العمرة وفضلها# حج - فضل الحج ووجوبه# حج - فضل المتابعة بين الحج والعمرة# حج - فضل الحج والعمرة# آداب عامة - ضرب الأمثال# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# استغفار - مكفرات الذنوب# حج - فضل الحج المبرور
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: -
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2631)، وأحمد (3669) مطولاًأخرجه البخاري (1521)، ومسلم (1350) باختلاف يسير من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الشرح والتوضيح

تابِعوا بينَ الحجِّ والعمرةِ ، فإنَّهما ينفِيانِ الفقرَ والذُّنوبَ ، كما ينفي الْكيرُ خبثَ الحديدِ والذَّهبِ والفضَّةِ وليسَ للحجِّ المبرورِ ثوابٌ دونَ الجنَّةِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2630 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (810)، والنسائي (2631) واللفظ له، وأحمد (3669) ما مِن عَملٍ يُخلِصُه العبدُ للهِ لا يَشوبُه شائبةٌ إلَّا كان أجرُه عندَ اللهِ عظيمًا.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ رضي اللهُ عنه: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "تابِعوا بينَ الحَجِّ والعُمرةِ"، أيِ: اجعَلوا أحدَهُما تابِعًا للآخَرِ واقعًا على عَقِبِه، أي: إذا حَجَجتُم فاعتَمِروا، وإذا اعتَمَرْتُم فحُجُّوا؛ فإنَّهما مُتتابعانِ، وقيل: يَحتمِلُ أنْ يُرادَ إتْباعُ أحدِهما الآخَرَ، ولو تَخلَّل بينهما زمانٌ، بحيثُ يَظهرُ مع ذلك الاهتِمامُ بِهما، ويُطلَقُ عليه عُرْفًا أنَّه رَدِفَه، وتَبِعَه.

وهذا الاحتِمالُ أظهَرُ؛ إذِ القَصدُ الاهتمامُ بِهما، وعدمُ الإهمالِ، فيَكونُ الأمرُ بالمُتابعةِ بينهُما للإرشادِ؛ "فإنَّهما يَنفيانِ الفَقرَ والذُّنوبَ، أي: فإنَّ المُتابعةَ بين الحَجِّ والعُمرةِ سَببٌ في زوالِ الفَقرِ، وسببٌ لغُفرانِ الذُّنوبِ، ومحوِها "كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ والذَّهبِ والفضَّةِ"، أي: بمثلِ ما يُستخدَمُ الكيرُ في إزالةِ ونَزْعِ الشَّوائبِ العالقةِ بأصلِ المعادنِ وتَنقيتِها، والكِيرُ: ما يَنفُخُ به الحَدَّادُ في النَّارِ.

قيل: إنَّ أعمالَ الحجِّ والعُمرةِ منَ الطَّاعاتِ إنَّما تُكفِّرُ الصَّغائرَ؛ فأمَّا الكبائرُ فإنَّما تُكفَّرُ بِالتَّوْبَةِ أو رَحْمَةِ اللهِ وفَضلِه، ولكنَّ هذه الطاعاتِ رُبَّما أثَّرتْ في القَلبِ فأورَثَت توبةً تُكفِّرُ كلَّ خَطيئةٍ.

"وليس للحَجِّ المبرورِ" والمبرورُ مُشتَقٌّ مِن البِرِّ، وهو بمعنى: المَقبولِ وهو الَّذي لا يُخالِطُه إثمٌ، "ثوابٌ دونَ الجنَّةِ"، أي: أنَّه لا يُقتصَرُ لصاحبِه مِن الجَزاءِ على تَكفيرِ بَعضِ ذُنوبِه، بل لا بُدَّ أن يدخُلَ الجنَّةَ.

وفي الحديث: بيانُ فَضلِ المتابعَةِ بين الحجِّ والعُمرةِ.

أحاديث ذات صلة