تابِعوا بيْن الحجِّ والعُمْرةِ؛ فإنَّ مُتابَعةً بيْنهما تَزيدُ في العُمُرِ والرِّزقِ، وتَنْفيانِ الذُّنوبَ كما يَنْفي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ.

الدلالات الموضوعية:# حج - فضل المتابعة بين الحج والعمرة# استغفار - مكفرات الذنوب# حج - فضل الحج والعمرة# إيمان - الوعد# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عامر بن ربيعة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره، دون قوله: "تزيد في العمر والرزق"

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15697) واللفظ له، وعبدالرزاق (8796)، والحارث في ((المسند)) (367)

الشرح والتوضيح

تابِعوا بينَ الحجِّ والعمرةِ ، فإنَّهما ينفِيانِ الفقرَ والذُّنوبَ ، كما ينفي الْكيرُ خبثَ الحديدِ والذَّهبِ والفضَّةِ وليسَ للحجِّ المبرورِ ثوابٌ دونَ الجنَّةِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2630 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (810)، والنسائي (2631) واللفظ له، وأحمد (3669) ما مِن عَملٍ يُخلِصُه العبدُ للهِ لا يَشوبُه شائبةٌ إلَّا كان أجرُه عندَ اللهِ عظيمًا.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ رضي اللهُ عنه: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "تابِعوا بينَ الحَجِّ والعُمرةِ"، أيِ: اجعَلوا أحدَهُما تابِعًا للآخَرِ واقعًا على عَقِبِه، أي: إذا حَجَجتُم فاعتَمِروا، وإذا اعتَمَرْتُم فحُجُّوا؛ فإنَّهما مُتتابعانِ، وقيل: يَحتمِلُ أنْ يُرادَ إتْباعُ أحدِهما الآخَرَ، ولو تَخلَّل بينهما زمانٌ، بحيثُ يَظهرُ مع ذلك الاهتِمامُ بِهما، ويُطلَقُ عليه عُرْفًا أنَّه رَدِفَه، وتَبِعَه.

وهذا الاحتِمالُ أظهَرُ؛ إذِ القَصدُ الاهتمامُ بِهما، وعدمُ الإهمالِ، فيَكونُ الأمرُ بالمُتابعةِ بينهُما للإرشادِ؛ "فإنَّهما يَنفيانِ الفَقرَ والذُّنوبَ، أي: فإنَّ المُتابعةَ بين الحَجِّ والعُمرةِ سَببٌ في زوالِ الفَقرِ، وسببٌ لغُفرانِ الذُّنوبِ، ومحوِها "كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ والذَّهبِ والفضَّةِ"، أي: بمثلِ ما يُستخدَمُ الكيرُ في إزالةِ ونَزْعِ الشَّوائبِ العالقةِ بأصلِ المعادنِ وتَنقيتِها، والكِيرُ: ما يَنفُخُ به الحَدَّادُ في النَّارِ.

قيل: إنَّ أعمالَ الحجِّ والعُمرةِ منَ الطَّاعاتِ إنَّما تُكفِّرُ الصَّغائرَ؛ فأمَّا الكبائرُ فإنَّما تُكفَّرُ بِالتَّوْبَةِ أو رَحْمَةِ اللهِ وفَضلِه، ولكنَّ هذه الطاعاتِ رُبَّما أثَّرتْ في القَلبِ فأورَثَت توبةً تُكفِّرُ كلَّ خَطيئةٍ.

"وليس للحَجِّ المبرورِ" والمبرورُ مُشتَقٌّ مِن البِرِّ، وهو بمعنى: المَقبولِ وهو الَّذي لا يُخالِطُه إثمٌ، "ثوابٌ دونَ الجنَّةِ"، أي: أنَّه لا يُقتصَرُ لصاحبِه مِن الجَزاءِ على تَكفيرِ بَعضِ ذُنوبِه، بل لا بُدَّ أن يدخُلَ الجنَّةَ.

وفي الحديث: بيانُ فَضلِ المتابعَةِ بين الحجِّ والعُمرةِ.

أحاديث ذات صلة