أتى علَينا زمانٌ، وما يَرى أحدٌ منَّا أنَّهُ أحقُّ بالدِّينارِ والدَّراهِمِ من أخيهِ المسلمِ، ثم قال سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : إذا يَعني النَّاسُ تَبايعوا بالعِينَةِ واتَّبَعوا أذنابَ البقَرِ وترَكوا الجِهادَ في سبيلِ اللَّهِ أنزل اللَّه بِهم بلاءً فلم يرفَعْهُ حتَّى يُراجِعوا دينَهم

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - عقوبات الذنوب# بيوع - بيع العينة والتورق# مزارعة - التحذير من الاشتغال بآلة الزرع# جهاد - التغليظ في ترك الجهاد# رقائق وزهد - شؤم المعاصي
المصدر: الجوهر النقي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن التركماني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

إذا تبايعتُم بالعينةِ وأخذتم أذنابَ البقرِ ، ورضيتُم بالزَّرعِ وترَكتمُ الجِهادَ سلَّطَ اللَّهُ عليْكم ذلاًّ لاَ ينزعُهُ حتَّى ترجعوا إلى دينِكُم الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3462 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3462)، والبزار (5887)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (2417) الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ تعالى ذِروةُ سَنامِ الإسلامِ، وعِزُّ أمَّةِ الإسلامِ، وبه تَرجِعُ أمجادُ الماضي وتَذهَبُ أوجاعُ الحاضرِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "إذا تبايَعتُم بالعينةِ"، وهي: بيعُ سِلعةٍ بثَمنٍ مؤجَّلٍ، ثمَّ شِراؤُها بثَمنٍ أقلَّ، "وأخَذتُم أذنابَ البقَرِ، ورَضيتُم بالزَّرعِ"، أيِ: انشَغلتُم بالزَّرعِ وفِلاحةِ الأرضِ "وترَكتمُ الجهادَ"، أيِ: ابتعَدتُم عنِ الجهادِ رغبةً في الدُّنيا، "سَلَّط اللهُ علَيكم ذلًّا"، أيِ: صَغارًا ومَسكَنةً وما يَنتُجُ عنهما، "لا يَنْزِعُه حتَّى تَرجعوا إلى دينِكم"، أي: لا يُرفَع هذا الذُّلُّ عنكم حتَّى تَرجِعوا إلى الجِهادِ، وسمَّاه هنا دِينَكم؛ زجرًا، أو حتَّى يَرجِعوا إلى دِينِهم بشُمولِه وكَمالِه، فيُقدِّموا ما يَجبُ أن يُقدَّمَ في موضعِه مِن أحكامِه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الجهادِ.

وفيه: بيانٌ لأسبابِ مرَضِ الأمَّةِ، وبيانُ العِلاجِ.

أحاديث ذات صلة