يا أبا بكرٍ ! مَرَرْتُ بكَ ؛ وأنت تصلي تَخْفِضُ صوتكَ، قال أبو بكرٍ : قد أَسْمَعْتُ مَن ناجَيْتُ يا رسولَ اللهِ ! وقال لعمرَ : مَرَرْتُ بكَ وأنت تصلي رافعًا صوتكَ، قال : أُوقِظُ الوَسْنانَ، وأَطْرُدُ الشيطانَ ! فقال النبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - : يا أبا بكرٍ ! ارْفَعْ من صوتِكَ شيئًا ، وقال لعمرَ : اخْفِضْ من صوتِكَ شيئًا

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - استحباب خفض الصوت بالذكر# صلاة - رفع الصوت بالقراءة في الصلاة# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة القراءة في صلاة الليل في الرفع والخفض# صلاة - كراهية رفع الصوت بالقرآن# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1329)، والترمذي (447) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم خرجَ ليلةً فإذا هوَ بأبي بَكرٍ رضي اللَّه عنه يصلِّي يخفضُ من صوتِهِ قالَ: ومرَّ بعمرَ بنِ الخطَّابِ وَهوَ يصلِّي رافعًا صوتَهُ قالَ: فلمَّا اجتمعا عندَ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قالَ: يا أبا بَكرٍ مررتُ بِكَ وأنتَ تصلَّي تخفِضُ صوتَكَ.

قالَ: قد أسمعتُ من ناجيتُ يا رسولَ اللَّهِ.

قالَ وقالَ لعمرَ: مررتُ بِكَ وأنتَ تصلَّي رافعًا صوتَكَ.

قالَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أوقظُ الوسنانَ وأطردُ الشَّيطانَ.

زادَ الحسنُ في حديثِهِ فقالَ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم: يا أبا بَكرٍ ارفع من صوتِكَ شيئًا.

وقالَ لعمرَ: اخفِض من صوتِكَ شيئًا الراوي : أبو قتادة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1329 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحَديثِ يَحكي أبو قتادةَ رضي اللهُ عنه "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج ليلةً فإذا هو بأبي بكرٍ رضي اللهُ عنه"، يَعني مرَّ بأبي بكرٍ رضي اللهُ عنه، "يُصلِّي، يَخفِضُ مِن صوتِه"، يَعني كانت قِراءتُه في صلاتِه خافضًا صوتَه، ثمَّ قال أبو قَتادةَ: "ومرَّ"، أيِ: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "بعُمرَ بنِ الخطَّابِ وهو يُصلِّي رافعًا صوتَه"، يعني: كانت قراءتُه في الصَّلاةِ بصوتٍ عالٍ، قال: "فلمَّا اجتمَعا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: يا أبا بكرٍ، مرَرتُ بك وأنت تُصلِّي تَخفِضُ صوتَك، قال: قد أسمَعْتُ مَن ناجيتُ يا رَسولَ اللهِ"، يَعني أنا أُناجي ربِّي وهو يَسمعُني، لا يَحتاجُ إلى أنْ أرفَعَ صوتي، قال: "وقال لِعُمرَ: مرَرتُ بك وأنت تُصلِّي رافِعًا صوتَك، قال: فقال: يا رسولَ اللهِ، أوقِظُ" يعني أُنبِّه "الوَسْنانَ"، وهو النَّائِم الَّذي ليسَ بمُسْتَغرِقٍ في نَومِه، "وأطرُدُ"، يعني: أُبعِدُ "الشَّيطانَ".

زادَ الحسنُ في حديثِه: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يا أبا بكرٍ، ارفَعْ مِن صَوتِك شيئًا"؛ حتَّى تُسمِعَ غيرَك فيَتذكَّرَ، فيقتَدِيَ بك، وقال لعُمر: "اخفِضْ مِن صوتِك شيئًا"؛ لئلَّا تُشوِّشَ على مُصلٍّ أو نائمٍ أو مَعذورٍ.

وفي الحديثِ: تعاهُدُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأصحابِه، وإرشادُهم إلى الأَفضلِ في العِبادةِ.

أحاديث ذات صلة