عن عبدِ الرحمنِ بن أبي بَكْرَةَ قال: كتَب أبي إلى ابنِهِ وهو بسِجِسْتَانَ: ألَّا تَقضيَ بيْنَ اثنَيْنِ وأنتَ غَضبانُ، فإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يقولُ: لا يَحكُمْ أحَدُكم بيْنَ اثنَيْنِ وهو غَضبانُ.

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - هل يقضي القاضي وهو غضبان وما شابه# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# أقضية وأحكام - النهي عن الحكم في حال الغضب# علم - كتابة العلم
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7158)، ومسلم (1717) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يقضينَّ أحدٌ في قضاءٍ بقضاءينِ، ولا يقضي أحدٌ بينَ خصمينِ، وَهوَ غضبانُ الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5436 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5421) واللفظ له، وأخرجه البخاري (7158)، ومسلم (1717) مختصراً بلفظ مقارب للقَضاءِ بينَ النَّاسِ في الخُصوماتِ ونحوِها: آدابٌ وأحكامٌ نبَّه عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ حتَّى لا يقَعَ القاضي في الزَّلَلِ، ولا يذهَبَ حقُّ المتقاضي.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا يَقضِيَنَّ أحَدٌ في قَضاءٍ بقَضاءَين"، أي: بحُكمَين مُتناقِضَين؛ فمثَلًا لا يَحكُمْ بلُزومِ الدَّينِ وسُقوطِه؛ لأنَّ وظيفةَ القاضي حسْمُ النِّزاعِ، وعليه أن يُراعِيَ القضيَّةَ، ويَدرُسَها مِن جَميعِ جَوانبِها؛ حتَّى لا يقَعَ في تناقُضٍ، "ولا يَقضي أحدٌ بينَ خَصْمَين، وهو غَضبانُ"، قيل: لأنَّ الغضَبَ يَنتُجُ عنه تغيُّرٌ في الفِكرِ والنَّظرِ، فيُخِلُّ بالحُكمِ، والاقتصارُ على ذِكرِ الغضَبِ؛ لاستيلائِه على النَّفسِ، مع صُعوبةِ مُقاوَمتِه، بخِلافِ غيرِه، وقيل: يُقاسُ عليه غيرُه كالجوعِ والعطَشِ المفْرِطَين، وغلَبةِ النُّعاسِ، وسائرِ ما يتَعلَّقُ به القلبُ.

وفي الحَديثِ: حثُّ القاضِي على تجنُّبِ ما يَشغَلُ فِكرَه عن القضيَّةِ المنظورةِ .

أحاديث ذات صلة