لمَّا كَبِرَتْ سَوْدةُ وَهَبَتْ يَوْمَها لي، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ لي بيَومِها مع نِسائِه، قالت: وكانت أوَّلَ امرَأةٍ تَزَوَّجَها بعدي.
أخرجه البخاري (5212)، ومسلم (1463) باختلاف يسير
توفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وعندَهُ تسعُ نسوةٍ يصيبُهنَّ ، إلَّا سودةَ ، فإنَّها وَهبَت يومَها وليلتَها لعائشَةَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3197 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3197)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2360) كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنَ الناسِ عِشرةً لأزواجِه رضِيَ اللهُ عنهنَّ، ومِن ذلك أنَّه كان لا يُفضِّلُ بعضَ نسائِه على بَعضٍ في القَسْمِ، ولا في مُكثِه عندَهنَّ، وكان رُبَّما يطوفُ في اليومِ الواحدِ عليهنَّ جميعًا، يَجمعُ مَعهنَّ بين العدلِ والرَّحمةِ والرِّفقِ والحُبِّ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما: "تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعندَه تِسعُ نِسوةٍ"، أي: مات صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن تسعِ زَوجاتٍ له، وهنَّ: سودةُ بنتُ زَمعةَ، وعائشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، وحفصةُ بِنتُ عُمرَ، وأُمُّ سَلمةَ، وزَينبُ بنتُ جَحشٍ، وأُمُّ حبيبةَ رَملةُ بِنتُ أبي سُفيانَ، وجُوَيْرِيَةُ بنتُ الحارثِ، وصَفيَّةُ بنت خُزَيمةَ، ومَيمونةُ بِنتُ الحارثِ رضي اللهُ عنهنَّ، "يُصيبُهنَّ"، وهذا كنايةٌ عن جِماعهنَّ كلٌّ في لَيلتِها، ويَقسِمُ لهنَّ المبيتَ لكلِّ زَوجةٍ مِنهنَّ يومًا، "إلَّا سودةَ؛ فإنَّها وهبَتْ يومَها وليلَتَها لعائشةَ"، أي: جعلَتْه لعائشَةَ لعِلْمِها بحُبِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لها، وكانتْ سودةُ بنتُ زمعةَ قد كَبِرت وطَعنَتْ في السِّنِّ، وفي حديثِ عائشةَ رضي اللهُ عنه عندَ البُخاريِّ، قالت: "تَبتغي بذلك رِضا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تزوَّجَها بعدَ خَديجةَ بمكَّةَ.
وفي الحديثِ: مَنقُبةٌ لسَودةَ بنتِ زمعةَ، حيثُ وهبَتْ يومَها لِمَن يحبُّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهي عائشة رضِيَ اللهُ عنها.
وفيه: بيانُ عدْلِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بين زَوجاتِه في المبيتِ والرِّعايةِ؛ وما فيه مِن التعليمِ لأُمَّتِه.
[صحيح البخاري] (7/ 33) 5212- حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا زهير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ، ((أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها، ويوم سودة)).
[صحيح مسلم] (2/ 1085 ) (((14) باب جواز هبتها نوبتها لضرتها
47- (1463) حدثنا زهير بن حرب.
حدثنا جرير عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .
قالت: ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة.
من امرأة فيها حدة.
قالت فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة.
قالت يا رسول الله! قد جعلت يومي منك لعائشة.
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين: يومها، ويوم سودة))
48- (1463) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عقبة بن خالد.
ح وحدثنا عمرو الناقد.
حدثنا الأسود بن عامر.
حدثنا زهير.
ح وحدثنا مجاهد بن موسى.
حدثنا يونس بن محمد.
حدثنا شريك.
كلهم عن هشام ، بهذا الإسناد؛ أن سودة لما كبرت، بمعنى حديث جرير.
وزاد في حديث شريك: قالت: وكانت أول امرأة تزوجها بعدي