مَن قال: بسمِ اللهِ الذي لا يضُرُّ مع اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وهو السَّميعُ العليمُ، لم يضُرَّه شيءٌ.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# أدعية وأذكار - الذكر لدفع الآفات# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عثمان بن عفان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5088)، والترمذي (3388)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10178)، وابن ماجه (3869)، وأحمد (446) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما مِن عبدٍ يقولُ في صباحِ كلِّ يومٍ ومَساءِ كلِّ لَيلةٍ : بسمِ اللَّهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولَا في السَّماءِ ، وَهوَ السَّميعُ العليمُ ثلاثَ مرَّاتٍ ، فيضُرَّهُ شيءٌ وَكانَ أبانُ ، قد أصابَهُ طرفُ فالجٍ ، فجعلَ الرَّجلُ ينظرُ إليهِ ، فقالَ لَهُ أبانُ : ما تنظرُ ؟ أما إنَّ الحديثَ كما حدَّثتُكَ ، ولَكِنِّي لم أقلهُ يَومئذٍ ليُمْضيَ اللَّهُ علَيَّ قدرَهُ الراوي : عثمان بن عفان المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3388 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3388)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10178)، وابن ماجه (3869) قدَرُ اللهِ لا مَهْرَبَ منه ولا مانِعَ له، وعلى الإنسانِ المؤمنِ أن يَستعينَ باللهِ على أقدارِه، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما مِن عبدٍ يَقولُ في صباحِ كلِّ يومٍ ومساءِ كلِّ ليلةٍ"، أي: عند صَباحِه ومَسائِه كلَّ يومٍ: "بسمِ اللهِ"، أي: أستَعينُ أو أتحفَّظُ مِن كلِّ مؤذٍ باسمِ اللهِ، وأستَصحِبُه وأتبَرَّكُ به في صَباحي أو لَيْلي، فهو "الَّذي لا يَضُرُّ معَ اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ"، أي: مع ذِكرِ اللهِ باعتقادٍ حسَنٍ ونيَّةٍ خالصةٍ، لا يقَعُ ضرَرٌ ممَّا في الأرضِ مِن بَلاءٍ، ولا ممَّا يَنزِلُ مِن السَّماءِ، "وهو السَّميعُ"، أي: لِكَلامِنا وكلِّ ما يَدورُ في الكونِ، "العليمُ"، أي: بأفعالِنا وأحوالِنا، وكلِّ ما في الكونِ "ثلاثَ مرَّاتٍ"، أي: يقولُ هذا الدُّعاءَ ثلاثَ مرَّاتٍ مع الاعتقادِ الحسَنِ وإخلاصِ النِّيَّةِ، "فيَضُرَّه شيءٌ"، أي: فلَن يَضُرَّه شيءٌ مع قولِه لهذا الدُّعاءِ في يومِه أو ليلتِه.

قال أبو الزِّنادِ: "وكان أبانٌ"، وهو ابنُ عُثمانَ بنِ عفَّانَ راوي الحديثِ عن أبيه، "قد أصابه طرَفُ فالِجٍ"، أي: جزءٌ مِن شَللٍ أصاب أحَدَ جانِبَيِ الجسَدِ، "فجعَل الرَّجلُ"، أي: المستمِعُ لحديثِ أبانٍ، "يَنظُرُ إليه"، أي: مُتعجِّبًا بين قولِه وبينَ ما أصابه، فقال له أبانٌ: "ما تَنظُرُ؟"، أي: عرَف أبانٌ سبَبَ نظَرِه وهو التَّعجُّبُ الَّذي عِندَه والمفارقةُ الَّتي وجَدها فيه، فقال له: "أمَا إنَّ الحديثَ كما حدَّثتُك"، أي: إنَّه لا طَعْنَ في الحديثِ على ما أصابَني، "ولكنِّي لم أقُلْه"، أي: نَسيتُ قولَ الدُّعاءِ في يَوْمي على غيرِ العادةِ، "يومَئذٍ"، أي: يومَ ما أصابَه ذلك المرَضُ، "لِيُمضِيَ اللهُ عليَّ قدَرَه"، أي: ما قدَّرَه اللهُ لي فيما أصابني.

وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عِندَ التَّابِعين مِن الإيمانِ بالقدَرِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 484 ط مع عون المعبود) ‌5088- حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا أبو مودود عمن سمع أبان بن عثمان يقول: سمعت عثمان يعني ابن عفان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قال: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم ثلاث مرات، لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي قال: فأصاب أبان بن عثمان الفالج فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه، فقال له: ما لك تنظر إلي، فوالله ما كذبت على عثمان، ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها)).

[سنن الترمذي] (5/ 465) ‌3388- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو داود وهو الطيالسي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم ثلاث مرات، فيضره شيء)) وكان أبان، قد أصابه طرف فالج، فجعل الرجل ينظر إليه، فقال له أبان: ((ما تنظر؟ أما إن الحديث كما حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ ليمضي الله علي قدره)): ((هذا حديث حسن صحيح غريب))

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 94) 10178- أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو داود قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان قال سمعت عثمان بن عفان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فيضره شيء وكان أبان قد أصابه طرف فالج فجعل الرجل ينظر إليه قال أما إن الحديث كما حدثتك ولكني لم أفعله يومئذ ليمضي على قدره قال أبو عبد الرحمن عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف ويزيد بن فراس مجهول لا نعرفه

[سنن ابن ماجه] (2/ 1273 ) ‌3869- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من عبد يقول في صباح كل يوم، ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، فيضره شيء)) قال: وكان أبان قد أصابه طرف من الفالج، فجعل الرجل ينظر إليه، فقال له أبان: ((ما تنظر إلي؟ أما إن الحديث كما قد حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ، ليمضي الله علي قدره))

[مسند أحمد] (1/ 498 ط الرسالة) ((‌446- حدثنا عبيد بن أبي قرة، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، لم يضره شيء)).

أحاديث ذات صلة