إنَّ غُلامًا لي أبَقَ فنَذَرتُ إنْ أنا عايَنتُه أنْ أقطَعَ يدَه، فقد جاء فهو الآن بالجِسرِ، قال: فقال الحَسنُ: لا تَقطَعْ يدَه، وحَدَّثَه أنَّ رَجُلًا قال لعِمرانَ بنِ حُصَينٍ: إنَّ عبدًا لي أبَقَ وإنِّي نَذَرتُ إنْ أنا عايَنتُه أنْ أقطَعَ يدَه، قال: فلا تَقطَعْ يدَه؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَؤمُّ فينا، -أو قال: يقومُ فينا- فيَأمُرُنا بالصَّدقةِ، ويَنهانا عن المُثْلةِ.
أخرجه أبو داود (2667)، وأحمد (19877) واللفظ له
أنَّ عِمرانَ أبقَ لَهُ غلامٌ ، فجعلَ للَّهِ علَيهِ لئن قدرَ علَيهِ ليقطعنَّ يدَهُ ، فأرسلَني لأسألَ لَهُ فأتَيتُ سمُرَةَ بنَ جُندبٍ فسألتُهُ ، فقالَ : كانَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يحثُّنا علَى الصَّدقةِ ، وينهانا عنِ المُثْلَةِ.
فأتَيتُ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ فسألتُهُ فقالَ : كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يحثُّنا علَى الصَّدقةِ وينهانا عنِ المُثْلَةِ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2667 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2667)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 216) (541)، وعبد الرزاق (15819)، بلفظ مقارب.
المُثْلةُ هي تَقطيعُ الأعضاءِ كجَدْعِ الأنفِ، وقَطْعِ الأذنِ، وفَقْءِ العَينِ، وفي هذا الحديثِ أنَّ عِمران- أحد التابِعينَ- قدْ أبَقَ لهُ غُلامٌ؛ أي هرَبَ مملوكٌ لَه، فجعلَ للهِ، أي: نذَرَ للهِ عليهِ لَئنْ قدَرَ عَليهِ، أي أمسَكه لَيقطعَنَّ يدَه، فأرسلَ عِمرانُ ابنَه الهيَّاجَ لِيسأَلَ صَحابةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في ذَلكَ؛ فأتَى الهيَّاجُ إلى سَمُرةَ بنِ جُندَبٍ رضيَ اللهُ عنه فسأَله، فقالَ سمُرةُ: كانَ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَحُثُّنا، أي: يحِبُّبنا ويحضُّنا، على الصَّدقةِ، ويَنهانا عن المُثْلةِ.
ثم أتَى الهيَّاجُ عِمرانَ بنَ حُصينٍ رضِي الله عَنه وسأَله، فذَكرَ له حَديثَ سمُرةَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأكَّدَ كلُّ واحدٍ مِنهما رِوايةَ صاحِبِه، ومَعناها: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يأمرُ بالصَّدَقةِ مِن المالِ وغَيرِه، ومِن الصَّدقةِ العَفوُ عندَ المقدِرةِ، ويَنهى عن تَعذيب الناسِ بالتَّمثيلِ بهم وقَطع أعْضاءِ أجْسادِهم، وكأنَّهم يدعُونَه إلى العَفو عن المملُوكِ.
[سنن أبي داود] (3/ 53) 2667- حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن الهياج بن عمران، أن عمران أبق له غلام، فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده، فأرسلني لأسأل له فأتيت سمرة بن جندب فسألته، فقال: ((كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة، وينهانا عن المثلة)).
فأتيت عمران بن حصين فسألته فقال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة))
[مسند أحمد] (33/ 109) 19877- حدثنا إسماعيل، أخبرنا يونس قال: نبئت أن المسور جاء إلى الحسن فقال: إن غلاما لي أبق فنذرت إن أنا عاينته أن أقطع يده، فقد جاء فهو الآن بالجسر.
قال: فقال الحسن: لا تقطع يده وحدثه، أن رجلا قال لعمران بن حصين : إن عبدا لي أبق وإني نذرت إن أنا عاينته أن أقطع يده.
قال: فلا تقطع يده؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤم فينا، أو قال: يقوم فينا، (( فيأمرنا بالصدقة، وينهانا عن المثلة))