أنَّ عِمرانَ أَبَقَ له غلامٌ، فجعَلَ للهِ عليه لئنْ قدَرَ عليه لَيَقطَعنَّ يدَه، فأرسَلَني لأَسألَ، فأتَيتُ سمُرةَ بنَ جُندُبٍ فسألتُه، فقال: كان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحُثُّنا على الصدقةِ، ويَنهانا عن المُثْلةِ، وأتَيتُ عِمرانَ بنَ حُصينٍ فسألتُه، فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحُثُّنا على الصدقةِ، ويَنهانا عن المُثْلةِ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - النهي عن المثلة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زينة - تغيير خلق الله# نفقة - نفقة الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن، والمرفوع منه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2667) واللفظ له، والبزار (3605) باختلاف يسير، وعبد الرزاق (15819) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ عِمرانَ أبقَ لَهُ غلامٌ ، فجعلَ للَّهِ علَيهِ لئن قدرَ علَيهِ ليقطعنَّ يدَهُ ، فأرسلَني لأسألَ لَهُ فأتَيتُ سمُرَةَ بنَ جُندبٍ فسألتُهُ ، فقالَ : كانَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يحثُّنا علَى الصَّدقةِ ، وينهانا عنِ المُثْلَةِ.

فأتَيتُ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ فسألتُهُ فقالَ : كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يحثُّنا علَى الصَّدقةِ وينهانا عنِ المُثْلَةِ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2667 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2667)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 216) (541)، وعبد الرزاق (15819)، بلفظ مقارب.

المُثْلةُ هي تَقطيعُ الأعضاءِ كجَدْعِ الأنفِ، وقَطْعِ الأذنِ، وفَقْءِ العَينِ، وفي هذا الحديثِ أنَّ عِمران- أحد التابِعينَ- قدْ أبَقَ لهُ غُلامٌ؛ أي هرَبَ مملوكٌ لَه، فجعلَ للهِ، أي: نذَرَ للهِ عليهِ لَئنْ قدَرَ عَليهِ، أي أمسَكه لَيقطعَنَّ يدَه، فأرسلَ عِمرانُ ابنَه الهيَّاجَ لِيسأَلَ صَحابةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في ذَلكَ؛ فأتَى الهيَّاجُ إلى سَمُرةَ بنِ جُندَبٍ رضيَ اللهُ عنه فسأَله، فقالَ سمُرةُ: كانَ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَحُثُّنا، أي: يحِبُّبنا ويحضُّنا، على الصَّدقةِ، ويَنهانا عن المُثْلةِ.

ثم أتَى الهيَّاجُ عِمرانَ بنَ حُصينٍ رضِي الله عَنه وسأَله، فذَكرَ له حَديثَ سمُرةَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأكَّدَ كلُّ واحدٍ مِنهما رِوايةَ صاحِبِه، ومَعناها: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يأمرُ بالصَّدَقةِ مِن المالِ وغَيرِه، ومِن الصَّدقةِ العَفوُ عندَ المقدِرةِ، ويَنهى عن تَعذيب الناسِ بالتَّمثيلِ بهم وقَطع أعْضاءِ أجْسادِهم، وكأنَّهم يدعُونَه إلى العَفو عن المملُوكِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 53) 2667 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن الهياج بن عمران، أن عمران أبق له غلام، فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده، فأرسلني لأسأل له فأتيت سمرة بن جندب فسألته، فقال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة، وينهانا عن المثلة.

فأتيت عمران بن حصين فسألته فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة

[مسند البزار - البحر الزخار] (9/ 75) 3605 - حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، نا خالد بن الحارث، نا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران، أن عمران، أبق له غلام فجعل لله عليه إن قدر عليه ليقطعن يده فأرسلني أسأل سمرة فسألته فقال: كان نبينا صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة فأتيت عمران فسألته فقال: كان نبينا صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة.

وهذا الحديث قد روي عن عمران بن حصين من غير وجه ورواه عن الحسن غير واحد، عن عمران ولم يدخل بين عمران والحسن أحدا غير قتادة

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (8/ 436) 15819 - عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج، أن غلاما لأبيه أبق، فجعل عليه نذرا لئن قدر عليه ليقطعن منه طابقا، فلما قدر عليه أرسلني إلى عمران بن حصين فسألته، فقال عمران: مر أباك أن يعتق غلامه، ويكفر عن يمينه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحثنا على الصدقة، وينهانا عن المثلة " قال: فأتيت سمرة فسألته، فقال مثل قول عمران

أحاديث ذات صلة