أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كتبَ إليهِ أن يورِّثَ امرأةَ أشيَمَ من دِيةِ زوجِها

الدلالات الموضوعية:# فرائض ومواريث - ما تحوزه المرأة من المواريث# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# ديات وقصاص - الميراث من الدية# فرائض ومواريث - ميراث المرأة من دية زوجها# فرائض ومواريث - دية المقتول لجميع ورثته من زوجة وغيرها
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: الضحاك بن سفيان الكلابي
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى) (6365) واللفظ له، وأبو داود (2927) باختلاف يسير، والترمذي (1415) باختلاف يسير، وابن ماجه (2642) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يقولُ : الدِّيةُ للعاقلَةِ ، ولا ترِثُ المرأةُ مِن ديَةِ زَوجِها شيئًا ، حتَّى قالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بنُ سُفيانَ : كتبَ إليَّ رسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه علَيهِ وسلَّمَ أن أُوَرِّثَ امرأةَ أشْيَمَ الضِّبابيِّ مِن ديَةِ زَوجِها الراوي : الضحاك بن سفيان الكلابي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2927 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2642)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (8/ 300) (8142)، واللفظ لهما، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6330)، باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد استَعمَلَ الضَّحَّاكَ بنَ سُفيانَ على مَن أسلَمَ مِن قومِه، وفي هذا الحديثِ أنَّه كان عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عَنه يَقولُ: "الدِّيَةُ"، أي: المالُ الَّذي يَدفَعُه القاتِلُ لأقاربِ المقتولِ لِيَفْدِيَ به نفسَه، "للعاقِلةِ"، أي: قَرابةِ الرَّجُلِ مِن قِبَلِ أبيه الَّذين يَدفَعون الدِّيةَ، والمرادُ: أنَّ الدِّيةَ يُورِّثُها أقاربُ المقتولِ مِن جِهَةِ أبيه، "ولا تَرِثُ المرأةُ مِن دِيَةِ زوجِها شيئًا، حتَّى قال له الضَّحَّاكُ بنُ سُفيانَ: كتَب إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أنْ أورِّثَ امرأةَ أَشْيَمَ الضِّبابيِّ مِن دِيَةِ زوجِها"، أي: أن أجعَلَ نَصيبًا لِزَوجةِ أَشْيَمَ الضِّبابيِّ مِن دِيَتهِ المدفوعةِ فيه، وكان أحَدَ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنه، وكان قد قُتِلَ خَطَأً، وقولُه: "فرَجَع عُمرَ"، أي: في عدَمِ تَوريثِه لِزَوجةِ المقتولِ مِن دِيَتِه، وجعَل للزَّوجةِ ميراثًا في الدِّيَةِ.

وفي الحديثِ: فضيلةٌ ومَنقَبةٌ لِعُمرَ رَضِي اللهُ عَنه؛ لِمَا عُرِف به مِن رُجوعِه للحقِّ، ونزولِه على قولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إنْ سَمِع به وخالَف رأيَه.

أحاديث ذات صلة