إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ أنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ من دِيَةِ زَوْجِهَا

الدلالات الموضوعية:# فرائض ومواريث - ما تحوزه المرأة من المواريث# ديات وقصاص - تقسم الدية على من يقسم الميراث# ديات وقصاص - الميراث من الدية# فرائض ومواريث - ميراث المرأة من دية زوجها# علم - كتابة العلم
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: زرارة بن جزي الكلابي
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (5/ 276) (5315)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3085)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (12/ 120) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كانَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يقولُ : الدِّيةُ للعاقلَةِ ، ولا ترِثُ المرأةُ مِن ديَةِ زَوجِها شيئًا ، حتَّى قالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بنُ سُفيانَ : كتبَ إليَّ رسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه علَيهِ وسلَّمَ أن أُوَرِّثَ امرأةَ أشْيَمَ الضِّبابيِّ مِن ديَةِ زَوجِها الراوي : الضحاك بن سفيان الكلابي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2927 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2642)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (8/ 300) (8142)، واللفظ لهما، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6330)، باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد استَعمَلَ الضَّحَّاكَ بنَ سُفيانَ على مَن أسلَمَ مِن قومِه، وفي هذا الحديثِ أنَّه كان عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عَنه يَقولُ: "الدِّيَةُ"، أي: المالُ الَّذي يَدفَعُه القاتِلُ لأقاربِ المقتولِ لِيَفْدِيَ به نفسَه، "للعاقِلةِ"، أي: قَرابةِ الرَّجُلِ مِن قِبَلِ أبيه الَّذين يَدفَعون الدِّيةَ، والمرادُ: أنَّ الدِّيةَ يُورِّثُها أقاربُ المقتولِ مِن جِهَةِ أبيه، "ولا تَرِثُ المرأةُ مِن دِيَةِ زوجِها شيئًا، حتَّى قال له الضَّحَّاكُ بنُ سُفيانَ: كتَب إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أنْ أورِّثَ امرأةَ أَشْيَمَ الضِّبابيِّ مِن دِيَةِ زوجِها"، أي: أن أجعَلَ نَصيبًا لِزَوجةِ أَشْيَمَ الضِّبابيِّ مِن دِيَتهِ المدفوعةِ فيه، وكان أحَدَ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنه، وكان قد قُتِلَ خَطَأً، وقولُه: "فرَجَع عُمرَ"، أي: في عدَمِ تَوريثِه لِزَوجةِ المقتولِ مِن دِيَتِه، وجعَل للزَّوجةِ ميراثًا في الدِّيَةِ.

وفي الحديثِ: فضيلةٌ ومَنقَبةٌ لِعُمرَ رَضِي اللهُ عَنه؛ لِمَا عُرِف به مِن رُجوعِه للحقِّ، ونزولِه على قولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إنْ سَمِع به وخالَف رأيَه.

أحاديث ذات صلة