لا تقومُ الساعَةُ حتى تعودَ أرْضُ العربِ مروجًا وأَنْهَارًا وحتى يسيرَ الراكِبُ بينَ العِرَاقِ ومَكَّةَ لَا يَخَافُ إلَّا ضَلَالَ الطريقِ [ وحتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ قالوا وما الهَرْجُ يا رسولَ اللهِ قال القتلُ ]

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - تقارب الزمان# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - علامات الساعة الصغرى# أشراط الساعة - كثرة الهرج# أشراط الساعة - عودة جزيرة العرب جنات وأنهارا# استسقاء - ما جاء أن السنة ليس بألا يكون فيها مطر# استسقاء - كثرة المطر وقلته
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (7564)، والبزار (9082)، وابن حبان (6770) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا تَقومُ الساعةُ حتى تَعودَ أرضُ العربِ مُروجًا وأنهارًا، وحتَّى يَسيرَ الراكِبُ بينَ العراقِ ومكَّةَ، لا يَخافُ إلَّا ضَلَالَ الطريقِ، وحتَّى يَكثُرَ الهَرْجُ، قالوا: وما الهَرْجُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: القَتلُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 8833 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم التخريج : أخرجه مسلم (157) بلفظ مقارب، وقوله: " وحتَّى يَكثُرَ الهَرْجُ ..." أخرجه البخاري (1036) مطولاً لا يَعلَمُ وَقتَ قِيامِ السَّاعةِ إلَّا اللهُ تَعالى، وقد أخبَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ لِقيامِ السَّاعةِ عَلاماتٍ وأشراطًا، وهي تَنقَسِمُ إلى عَلاماتٍ كُبرى وعَلاماتٍ صُغرى.وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لِبَعضِ العَلاماتِ الصُّغرى؛ فيُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا يَقومُ يَومُ القيامةِ ولا يَنتَهي أجَلُ الدُّنيا حتى تَصيرَ وتَرجِعَ جَزيرةُ العَرَبِ مُروجًا وأنهارًا، والمَرْجُ: هو الأرضُ الواسِعةُ ذاتُ النَّباتِ الكَثيرِ، يَمرَحُ فيه الدَّوابُّ، وحتى تَكثُرُ بها المياهُ العَذبةُ الصَّالِحةُ لِلشُّربِ والرِّيِّ، وهذا إشارةٌ إلى الغِنى وكَثرةِ المالِ الذي سيَحصُلُ في بِلادِ العَرَبِ المُسلِمينَ، حتى تَنصَرِفَ دَواعي العَرَبِ عن مُقتَضى عَادَتِهم مِنَ انتِجاعِ الغَيْثِ والارتِحالِ، فيَشتَغِلوا بغِراسةِ الأرضِ وعِمارَتِها وإجراءِ مياهِها.

"وحتى يَسيرَ الرَّاكِبُ" وهو المُسافِرُ، أيًّا كانت طَريقةُ سَفَرِه، على دابَّةٍ أو سيَّارةٍ، أو نَحوِ ذلك، "بيْن العِراقِ ومَكَّةَ" والمُرادُ بذِكرِ البُلدانِ العُمومُ لا الخُصوصُ، فأيُّ مُسافِرٍ يَخرُجُ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، لا يَخافُ إلَّا قُطَّاعَ الطُّرُقِ؛ إشارةً إلى أنَّه لا يُوجَدُ حُروبٌ أو قِتالٌ بيْن الناسِ.ثم بَيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَعلَمًا آخَرَ مِن مَعالِمِ قيامِ الساعةِ، وهو كَثرةُ الهَرْجِ، فسُئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبَرَ أنَّه القَتلُ، والمَعنى: تَكونُ الفِتَنُ واختِلافُ الأُمورِ التي تَتَسبَّبُ في كَثرةِ القَتلِ بيْن المُسلِمينَ، كما في رِوايةِ ابنِ ماجَهْ مِن حَديثِ أبي مُوسى الأشعَريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، وفيه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "ليس بقَتلِ المُشرِكينَ، ولكِنْ يَقتُلُ بَعضُكم بَعضًا، حتى يَقتُلَ الرَّجُلُ جارَه، وابنَ عَمِّه، وذا قَرابَتِه".وفي الحَديثِ: عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (13/ 11 ط الرسالة) :

‌7564 - حدثنا أبو كامل وعفان، قالا: حدثنا حماد، عن سهيل؛ قال: عفان، في حديثه: أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرا لا تكن منه بيوت المدر، ولا تكن منه إلا بيوت الشعر ".

[مسند البزار = البحر الزخار] (16/ 45) :

‌9082- وبه [[حدثنا إسحاق بن شاهين حدثنا خالد بن عبد الله عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه]] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء مطرا لا [[يكن]] منه بيوت المدر ولا [[يكن]] منه إلا بيوت الشعر.

صحيح ابن حبان (15/ 173) [[6770]] أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا بسام بن يزيد النقال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء مطرا لا يكن منه بيوت المدر، ولا يكن منه إلا بيوت الشعر".

أحاديث ذات صلة