نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُبنى على القبرِ
أخرجه مسلم (970)، وأبو داود (3225)، والترمذي (1052)، والنسائي (2027)0 واللفظ لهم
نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن يُبنَى على القَبرِ ، أو يُزادَ علَيهِ ، أو يُجصَّصَ أو يُكتَبَ عليه الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2026 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2027) واللفظ له، وأخرجه مسلم (970) دون قوله: "أو يكتب عليه" بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الموتِ والدَّفنِ وأحكامَ المقابرِ؛ حتَّى تكون أُمَّتُه في مأْمنٍ من الوُقوعِ في تَعظيمِ القُبورِ والوُلوجِ إلى الشِّركِ.
وفي هذا الحديثِ روى جابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنهما قال: "نهى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبْنَى على القبْرِ"، يُحتمَلُ أنَّ المُرادَ: النَّهيُ عن البناءِ على نفْسِ القبرِ، كما يفعَلُه كثيرٌ من النَّاسِ، أو أنَّ المُرادَ: النَّهيُ أنْ يُتَّخَذَ حولَ القبْرِ بِناءٌ؛ كمسجِدِ، أو مدرسةٍ، أو غيرِ ذلك، أو أنْ يُضرَبَ عليه خِباءٌ، والنَّهيُ عن البناءِ هنا مُطلقٌ في كلِّ الأبنيةِ وأنواعِها، "أو يُزادُ عليه"، أي: يُزادُ عليه فوقَ تُرابِه الَّذي يُغطِّيه ممَّا كان خارجًا منه، أو يُزادُ طولًا وعرضًا عن قدْرِ جسَدِ الميِّتِ، وقيل: المُرادُ بالزِّيادةِ عليه: أنْ يُقبَرَ ميِّتٌ على ميِّتٍ آخرَ، "أو يُجَصَّصُ"، أي: يُطْلى بالجِصِّ والجِيرِ وما يُشبِهُهما من موادِّ البناءِ والطِّلاءِ، وقيل: لأنَّ الجِصَّ أُحْرِقَ بالنَّارِ؛ فنهى عنه لأنَّ فيه فأْلًا سيِّئًا على الميِّتِ، وقيل: إفرادُ التَّجصيصِ بالذِّكرِ في الحديثِ؛ لأنَّه أتَمُّ في إحكامِ البناءِ، فخُصَّ بالنَّهيِ مُبالَغةً، "أو يُكْتَبَ عليه" يُحتمَلُ أنَّ المُرادَ مُطلقُ الكِتابةِ؛ كتابةِ اسمِ صاحبِ القبرِ عليه أو تاريخِ وَفاتِه، أو المُرادُ كِتابةُ شَيءٍ من القُرآنِ وأسماءِ اللهِ تعالى للتَّبرُّكِ؛ لاحتمالِ أنْ يُوطَأَ أو يسقُطَ على الأرضِ، فيصيرَ تحتَ الأرجُلِ.
وقيل: لعلَّ ذلك النَّهيَ عن عِمارةِ القُبورِ وتَزيينِها؛ لأنَّه قد يُفْضي بُعْدُ العهدِ وفُشُوُّ الجهلِ إلى ما كان عليه الأُمَمُ السَّابقةُ من عبادةِ الأوثانِ، فكان في المنْعِ من ذلك بالكُلِّيةِ قطْعٌ لهذه الذَّريعةِ المُفضيةِ إلى الفسادِ.
[صحيح مسلم] (2/ 667 ) :
94 - (970) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثتا حفص بن غياث عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ؛ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر.
وأن يقعد عليه.
وأن يبنى عليه.
[صحيح مسلم] (2/ 667 ) :
(970) - وحدثني هارون بن عبد الله.
حدثنا حجاج بن محمد.
ح وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
جميعا عن ابن جريج.
قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
سنن أبي داود (3/ 216) :
3225 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقعد على القبر، وأن يقصص ويبنى عليه.
سنن الترمذي (3/ 359) :
1052 - حدثنا عبد الرحمن بن الأسود أبو عمرو البصري قال: حدثنا محمد بن ربيعة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها، وأن يبنى عليها، وأن توطأ: هذا حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه عن جابر " وقد رخص بعض أهل العلم منهم: الحسن البصري، في تطيين القبور "، وقال الشافعي: لا بأس أن يطين القبر.
سنن النسائي (4/ 86) :
2027 - أخبرنا هارون بن إسحاق قال: حدثنا حفص ، عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، وأبي الزبير ، عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص، زاد سليمان بن موسى: أو يكتب عليه.