أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قال: لا يَجوزُ لامرأةٍ عَطيَّةٌ إلَّا بإذْنِ زَوجِها.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق الزوج على المرأة# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# نفقة - تصرف المرأة بغير إذن زوجها
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3756)، وابن ماجه (2388) باختلاف يسير، وأحمد (6727) بنحوه

الشرح والتوضيح

لمَّا فتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ مكَّةَ قامَ خطيبًا فقال في خُطبتِه لا يجوزُ لامرأةٍ عطِيَّةٌ ، إلَّا بأذنِ زوجِها الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3766 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3547) مختصراً، والنسائي (2540) واللفظ له، وأحمد (6681) مطولاً لقدْ بيَّنَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما لكلٍّ مِن الزَّوجِ والزَّوجةِ من حُقوقٍ، وما على كلٍّ منهما مِن واجباتٍ، وأيضًا بيَّنَ الآدابَ التي يَنصَلِحُ بها حالُ البَيتِ المسلِمِ، ومنها: إذنُ الزَّوجِ فيما تُنفِقُ زوجتُه.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنهما: "لَمَّا فتَح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مكَّةَ"، أي: سنَةَ ثَمانٍ للهجرةِ، عِندَما أعَدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عشَرَةَ آلافِ مُقاتِلٍ، وفُتِحَت بفَضلِ اللهِ عزَّ وجلَّ دونَ قتالٍ، قام خَطيبًا فقال في خُطبَتِه: "لا يَجوزُ لامرأةٍ عَطيَّةٌ، إلَّا بإذنِ زوجِها"، أي: ليس لها التَّصدُّقُ مِن مالِ زَوجِها إلَّا بإذنِه، والإذنُ نوعانِ؛ الأوَّلُ: الإذنُ الصَّريحُ، والثَّاني: ما كان عُرفًا مِن صدَقةٍ قليلةٍ؛ كإعطاءِ السَّائلِ رَغيفَ خُبزٍ، ونحوِ ذلك، وعُلِم رِضا الزَّوجِ عن ذلك.

والنَّهيُ هنا مُتعلِّقٌ بمالِه، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المعنى: ليس لها التَّصدُّقُ مِن مالِها إلَّا بإذنِ زوجِها؛ فيكون السَّببُ في طلَبِ إذنِه حُسنَ العِشْرةِ، واستطابةَ نفْسِ الزَّوجِ، والأدَبَ معَه، وإلا فقدْ وَرَد في النُّصوصِ ما يَدُلُّ على عدَمِ إلزامِ المرأةِ بإذنِ زوجِها إنْ تَصدَّقَت مِن مالِها؛ ومِنْها: حديثُ ميمونةَ رضِيَ اللهُ عنها- كما في صَحيحِ البخاريِّ-: أنَّها أعتَقَت وَليدةً، ولم تَستأذِنِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ولم يُنكِرْ عليها.

وفي الحديثِ: بيانُ حِرْصِ الإسلامِ على الأخلاقِ العاليةِ، والآدابِ في المعامَلةِ بينَ الأزواجِ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (6/ 278) 3756- أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، ح وأخبرني إبراهيم بن يونس بن محمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن داود وهو ابن أبي هند، وحبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يجوز لامرأة هبة في مالها إذا ملك زوجها عصمتها)) اللفظ لمحمد

[سنن ابن ماجه] (2/ 798) 2388- حدثنا أبو يوسف الرقي محمد بن أحمد الصيدلاني.

ثنا محمد بن سلمة عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله قال في خطبة خطبها

: ( لا يجوز لإمرأة في مالها إلا بإذن زوجها إذا هو ملك عصمتها ).

[مسند أحمد] (11/ 338) 6727- حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح: (( لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها))

أحاديث ذات صلة