أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نَستَشرِفَ العينَ والأذُنَ ، وأن لا نُضحِّيَ بعوراءَ ، ولا مقابَلَةٍ ، ولا مدابرةٍ ، ولا شرقاءَ ، ولا خرقاء قالَ زُهَيْرٌ : فَقلتُ لأبي إسحَقَ : أذَكَرَ عَضباءَ ؟ قالَ : لا .

قُلتُ : ما المقابَلةُ ؟ قالَ : هيَ الَّتي يُقطَعُ طرفُ أذنِها ، قُلتُ : فالمدابرةُ ؟ قالَ : الَّتي يُقطَعُ مؤخَّرُ الأذنِ .

قلتُ : ما الشَّرقاءُ ؟ قالَ : الَّتي يُشقُّ أذنُها .

قُلتُ : فَما الخرقاءُ ؟ قالَ : الَّتي تُخرَقُ أذنَها السِّمةُ

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها)# صيد - وسم الدواب# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# وضوء - عدد مرات الوضوء# وضوء - الوضوء مرة ومرتين وثلاثا والنهي عن مجاوزة ذلك# وضوء - صفة الوضوء# أشربة - الشرب قائما أو راكبا# وضوء - الوضوء ثلاثا ثلاثا
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2804) باختلاف يسير، والترمذي (1498) باختلاف يسير، وأحمد (1/ 149) واللفظ له.أخرجه النسائي (136)، وعبدالرزاق (120) باختلاف يسير، والبيهقي (354) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن علِيٍّ قالَ : أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ أن نستَشرِفَ العينَ والأُذُنَ وَ لا نضحِّيَ بمقابلةٍ ولا مُدابرةٍ ولا شرقاءَ لا خرقاءَ و المقابَلةُ ما قُطِعَ طرفُ أذنِها ، والمدابَرةُ ما قُطِعَ من جانبَي الأذُنِ والشَّرقاءُ المشقوقَةُ الأذُنِ والخرقاءُ المثقوبَةُ الأذُنِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 20/172 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن الذَّبحُ للهِ تَعالَى مِن شَعائرِ الإسلامِ، ويَنبَغي أنْ يكونَ ما يُقدِّمُه العَبدُ لِربِّه خاليًا مِن العُيوبِ الَّتي لا يَرضاها البَشَرُ لأنفُسِهم فيما يُقدَّمُ إليهم؛ فكيف بما يُقدَّمُ لِوَجهِ اللهِ تعالى؟! وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "أمَرَنا رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَستَشرِفَ العينَ والأُذنَ"، أي: أنْ نَختَبِرَ الذَّبِيحَة عندَ اخْتيارِها لِلأُضحيةِ ومِثلُها الهَديُ، فنُراعِي سَلامةَ العَينِ مِن عَمًى أو عَوَرٍ، وكذلك يُنظَرُ إلى سَلامةِ الأُذنِ مِن شَقٍّ أو قَطْعٍ؛ فالمُرادُ سَلامةُ الذَّبيحةِ مِن نَقصٍ بالعَينِ أو الأُذنِ، "ولا نُضَحِّي بمُقابَلةٍ"، وهي الَّتي قُطِعَ مِن مُقَدَّمِ أُذُنِها قِطعةٌ وتُرِكَتْ مُعَلَّقةً فيها، "ولا مُدابَرةٍ" وهي الَّتي قُطِعَ مِن جانبيْ أُذنِها، أو مُؤَخَّرِ أُذنِها، واسمُ الجِلدةِ فيها الإقبالةُ والإدبارةُ، "ولا شَرقاءَ" وهي الَّتي شُقَّت أُذُنُها فهي شاةٌ شَرْقاءُ، "لا خَرقاءُ" وهي الَّتي في أُذنِها خَرْقٌ، وهو ثَقْبٌ مُستَدِيرٌ، وهكذا فَسَّرَ أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ هذه الكلماتِ الواردةَ في هذا الحديثِ.

والمُرادُ أنْ تكونَ الذَّبيحةُ خاليةً مِن الأمراضِ والعُيوبِ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على حُسنِ اختِيارِ القُرُباتِ في الأُضخيةِ والهَدْيِ وكُلِّ ما يُتَقرَّبُ به إلى اللهِ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (2/ 128 ت أحمد شاكر) :

1272 - حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي حية بن قيس قال: توضأ علي ثلاثا ثلاثا، ‌ثم ‌شرب ‌فضل ‌وضوئه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.

[سنن النسائي] (1/ 87) :

‌136 - أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف قال: حدثنا أبو عتاب قال: حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق، عن أبي حية قال: رأيت عليا رضي الله عنه توضأ ثلاثا ثلاثا، ثم قام فشرب فضل وضوئه وقال: صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنعت.

مصنف عبد الرزاق (1/ 38 ت الأعظمي) :

‌120 - أخبرنا عبد الرزاق، قال: أنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي حية بن قيس، عن علي رضي الله عنه أنه توضأ ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم شرب فضل وضوئه، ثم قال: من سره أن ينظر إلى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هذا.

السنن الكبير للبيهقي (1/ 225 ت التركي) :

‌354 - ومنها ما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي حية قال: رأيت عليا توضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه وغسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام وأخذ فضل وضوئه فشربه وهو قائم، ثم قال: إني أحببت أن أريكم كيف كان طهور.

أحاديث ذات صلة