نَهى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يضحَّى بمقابِلةٍ أو مدابِرةٍ أو شرقاءَ أو خرقاءَ أو جَدْعاءَ
أخرجه ابن ماجه (3142) واللفظ له، وأبو داود (2804)، والترمذي (1498)، والنسائي (4372) مطولا بإختلاف يسير.
عن علِيٍّ قالَ : أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ أن نستَشرِفَ العينَ والأُذُنَ وَ لا نضحِّيَ بمقابلةٍ ولا مُدابرةٍ ولا شرقاءَ لا خرقاءَ و المقابَلةُ ما قُطِعَ طرفُ أذنِها ، والمدابَرةُ ما قُطِعَ من جانبَي الأذُنِ والشَّرقاءُ المشقوقَةُ الأذُنِ والخرقاءُ المثقوبَةُ الأذُنِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 20/172 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن الذَّبحُ للهِ تَعالَى مِن شَعائرِ الإسلامِ، ويَنبَغي أنْ يكونَ ما يُقدِّمُه العَبدُ لِربِّه خاليًا مِن العُيوبِ الَّتي لا يَرضاها البَشَرُ لأنفُسِهم فيما يُقدَّمُ إليهم؛ فكيف بما يُقدَّمُ لِوَجهِ اللهِ تعالى؟! وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "أمَرَنا رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَستَشرِفَ العينَ والأُذنَ"، أي: أنْ نَختَبِرَ الذَّبِيحَة عندَ اخْتيارِها لِلأُضحيةِ ومِثلُها الهَديُ، فنُراعِي سَلامةَ العَينِ مِن عَمًى أو عَوَرٍ، وكذلك يُنظَرُ إلى سَلامةِ الأُذنِ مِن شَقٍّ أو قَطْعٍ؛ فالمُرادُ سَلامةُ الذَّبيحةِ مِن نَقصٍ بالعَينِ أو الأُذنِ، "ولا نُضَحِّي بمُقابَلةٍ"، وهي الَّتي قُطِعَ مِن مُقَدَّمِ أُذُنِها قِطعةٌ وتُرِكَتْ مُعَلَّقةً فيها، "ولا مُدابَرةٍ" وهي الَّتي قُطِعَ مِن جانبيْ أُذنِها، أو مُؤَخَّرِ أُذنِها، واسمُ الجِلدةِ فيها الإقبالةُ والإدبارةُ، "ولا شَرقاءَ" وهي الَّتي شُقَّت أُذُنُها فهي شاةٌ شَرْقاءُ، "لا خَرقاءُ" وهي الَّتي في أُذنِها خَرْقٌ، وهو ثَقْبٌ مُستَدِيرٌ، وهكذا فَسَّرَ أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ هذه الكلماتِ الواردةَ في هذا الحديثِ.
والمُرادُ أنْ تكونَ الذَّبيحةُ خاليةً مِن الأمراضِ والعُيوبِ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على حُسنِ اختِيارِ القُرُباتِ في الأُضخيةِ والهَدْيِ وكُلِّ ما يُتَقرَّبُ به إلى اللهِ.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1050 ) :
3142 - حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن علي ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بمقابلة، أو مدابرة، أو شرقاء، أو خرقاء، أو جدعاء
سنن أبي داود (3/ 97) :
2804 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن شريح بن النعمان وكان رجل صدق، عن علي ، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذنين، ولا نضحي بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء قال زهير: فقلت لأبي إسحاق: أذكر عضباء؟ قال: لا.
قلت: فما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن.
قلت: فما المدابرة؟، قال: يقطع من مؤخر الأذن.
قلت: فما الشرقاء؟ قال: تشق الأذن.
قلت: فما الخرقاء؟ قال: تخرق أذنها للسمة
سنن الترمذي (4/ 86) :
1498 - حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان الصائدي وهو الهمداني، عن علي بن أبي طالب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد، قال: المقابلة: ما قطع طرف أذنها، والمدابرة: ما قطع من جانب الأذن، والشرقاء: المشقوقة، والخرقاء: المثقوبة.: هذا حديث حسن صحيح: " وشريح بن النعمان الصائدي هو كوفي من أصحاب علي، وشريح بن هانئ كوفي، ولوالده صحبة من أصحاب علي، وشريح بن الحارث الكندي أبو أمية القاضي، قد روى عن علي، وكلهم من أصحاب علي.
قوله: أن نستشرف، أي أن ننظر صحيحا
سنن النسائي (7/ 216) :
4372 - أخبرني محمد بن آدم، عن عبد الرحيم، وهو ابن سليمان ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان ، عن علي رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا بتراء، ولا خرقاء.