أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اضطبَع فاستلَم فكبَّر

الدلالات الموضوعية:# حج - الاضطباع في الطواف# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - أذكار الحج# حج - ما يقال عند استلام الحجر
المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1889)، والبيهقي (9322) واللفظ لهما تامًا، وابن خزيمة (2707) بنحوه مختصرًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ اضطَبعَ فاستلمَ وَكَبَّرَ ، ثمَّ رملَ ثلاثةَ أطوافٍ وَكانوا ، إذا بلَغوا الرُّكنَ اليمانيَ وتغيَّبوا مِن قُرَيْشٍ مَشوا ، ثمَّ يطلُعونَ عليهم يرمُلُونَ ، تقولُ قُرَيْشٌ : كأنَّهمُ الغزلانُ ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ : فَكانت سُنَّةً الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1889 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1889) واللفظ له، وابن ماجه (2953) بنحوه، وأحمد (2220) باختلاف يسير.

وأصله في صحيح البخاري (4256)، ومسلم (1266) في هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم "اضْطَبَعَ"، أي: أَخْرَجَ ذِراعَهُ الأَيْمَنَ من الرِّدَاءِ بحيث يَظْهَرُ الذِّراعُ والكَتِفُ الأَيْمَنُ، ويُغَطَّى الكَتِفُ الأَيْسَرُ، "فاسْتَلَمَ"، أي: اسْتَلَمَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ فَلَمَسَهُ وقَبَّلَهُ، "وكَبَّرَ"، أي: قال: الله أكبر.

عند المُرورِ على الحَجَرِ الأَسْوَدِ، "ثُمَّ رَمَلَ"، أي: مَشى مَشْيًا سَريعًا دون الجَرْيِ، "ثلاثة أَطْوافٍ"، أي: ثلاثة من السَّبْعِ حول الكعبةِ، وذلك أنَّه لَمَّا قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَكَّةَ لأَداءِ عُمْرَةِ القَضاءِ، قال المُشركون: إنَّه يَقْدَمُ عليكم وقد أَضْعَفَتْهُم حُمَّى يَثْرِبَ، فَرَمَلَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ثلاثةَ أَشْواطٍ من السَّبْعِ؛ لإظهارِ قُوَّةِ المسلِمين.

"وكانوا"، أي: المُسلِمون، "إذا بَلَغوا الرُّكْنَ اليَمانِيَّ"، أي: إذا جاؤوا عِندَه ووصَلوا إليه، "وتَغَيَّبوا من قُرَيْشٍ"، أي: أَصبحتْ قُرَيْشٌ لا تراهم؛ لأنَّهم خَلْفَ الكعبةِ، "مَشَوْا"، أي: مَشَوْا مَشْيًا عادِيًّا وتَرَكوا الرَّمَلَ، "ثُمَّ يَطْلُعونَ عليهم يَرْمُلُونَ"، أي: إذا ظَهَروا لهم من الجانِبِ الآخَرِ من الكعبةِ في مُقابِل قُرَيْشٍ أَسْرَعوا المَشْيَ مَرَّةً أُخرى، "تَقولُ قُرَيْشٌ"، أي: تقول على المُسلِمين: "كأنَّهم الغِزْلانُ"، أي: في سُرْعَتِهم وخِفَّةِ حَرَكَتِهم وقُوَّتِهم.

قال ابنُ عَبَّاسٍ: "فكانتْ سُنَّةً"، أي: فصارَ الرَّمَلُ في الطَّوافِ سُنَّةً.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على اتِّباعِ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أداءِ المَناسِكِ.

وفيه: الاضْطِباعُ عند بِدايَةِ طوافِ العُمرةِ، والرَّمَلُ ثلاثةَ أشواطٍ مِن طوافِ العُمرةِ.

وفيه: إظْهارُ قُوَّةِ المُسلِمين في مَواضِعِ إِظْهارِ العِزَّةِ وَقُوَّةِ الدِّينِ.

أحاديث ذات صلة