- إنَّ اللهَ تعالى إذا أحبَّ قومًا ابتَلاهم ، فمَن رضِيَ فله الرِّضا، ومَن سخِطَ فله السُّخطُ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# قدر - الرضا بالقضاء# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: تخريج منهاج القاصدين
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:[صحيح بشواهده]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2396)، وابن ماجه (4031) مطولاً

الشرح والتوضيح

إنَّ عِظمَ الجزاءِ مع عِظمِ البلاءِ ، وإنَّ اللهَ إذا أحبَّ قومًا ابتَلاهم ، فمَن رَضي فله الرِّضَى ، ومَن سخِط فله السَّخطُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2396 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي بعد حديث (2396)، وابن ماجه (4031) مِن حِكمةِ اللهِ تعالى أنَّه يَبتلِي عِبادَه ويختبرُهم؛ ليَعلمَ المؤمِنَ المطيع الراضي من العاصي الساخط، والبلاءُ يَكونُ بالسَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ عِظَمَ الجَزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ"، أي: كلَّما كَثُر وزاد البلاءُ زادَتِ الحسَناتُ في مُقابِلِ ذلك، ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أسبابَ البَلاءِ، وأنَّها دَليلُ خيرٍ، إنْ قُوبِلَت بالرِّضا، فقال: "وإنَّ اللهَ إذا أحَبَّ قومًا ابتَلاهم"، أي: اختَبرهم بالمِحَنِ والمصائبِ، "فمَن رَضِي فله الرِّضا"، أي: مَن قابَل هذه البلايا بالرِّضا، فسيَرْضى اللهُ سبحانه وتعالى عنه، ويَجْزيه الخيرَ والأجْرَ في الآخِرَةِ، وقد يُفهَمُ منه أنَّ رِضا اللهِ تعالى مَسبوقٌ برِضا العبدِ، ومُحالٌ أن يَرضى العبدُ عن اللهِ إلَّا بعد رِضا اللهِ عنه، كما قال: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة: 119] ، ومحالٌ أن يَحصُلَ رِضا اللهِ ولا يَحصُلَ رِضا العبدِ في الآخِرةِ، كما قال تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} [الفجر: 27، 28] ؛ فعَن اللهِ الرِّضا أزَلًا وأبدًا، سابقًا ولاحقًا.

"ومَن سَخِط فله السُّخطُ"، أي: مَن قابَل هذه البلايا بعَدَمِ الرِّضا؛ مِن كُرهٍ لوُقوعِها وسَخَطٍ، فإنَّه يُقابَلُ بمِثلِ ذلك، وهو أن يَغضَبَ اللهُ عليه، فلا يَرضَى عنه، وله العِقابُ في الآخرةِ؛ وذلك أنَّ المصائِبَ والعِللَ والأمراضَ كفَّاراتٌ لأهلِ الإيمانِ، وعُقوباتٌ يُمحِّصُ اللهُ بها مَن شاء مِنهم في الدُّنيا؛ لِيَلقَوْه مُطهَّرين مِن دنَسِ الذُّنوبِ في الآخرةِ، وهي لأهلِ العِصْيانِ كُروبٌ وشَدائِدُ وعذابٌ في الدُّنيا، ومع عدَمِ رِضَاهُم وتَسليمِهم لقضاءِ اللهِ فلا يكونُ لهم أجرٌ في الآخرةِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الصَّبرِ والرِّضا إذا وقَع البلاءُ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 202) 2396- حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة)).

2396 (م)- وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط)).

هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1338 ) 4031- حدثنا محمد بن رمح قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط))

أحاديث ذات صلة