- الفِرْدَوسُ رَبْوَةُ الجنةِ وأعْلَاهَا وأوْسَطُها، ومنها تَفَجَّرُ أنهارُ الجنةِ
أخرجه البزار (4582) مختصراً بزيادة، والطبراني (7/213) (6886) واللفظ له، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (11) باختلاف يسير.
في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ ما بينَ كلِّ درجَتينِ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ ، والفِردوسُ أعلاها درجةً ، ومنها تُفجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ الأربعَةِ ، ومِن فوقِها يكونُ العرشُ ، فإذا سألتُمُ اللَّهَ فاسأَلوه الفِردوسَ الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2531 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2531)، وأحمد (22695)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/ 247)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (226) واللفظ لهم جميعا.
في هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الجنَّةِ وما فيها مِن دَرَجاتٍ ومَنازِلَ عاليةٍ، ونَعيمٍ مُقيمٍ؛ فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "في الجنَّةِ مِئةُ درَجةٍ"، والدَّرجةُ هي المنزِلةُ والمكانةُ العاليةُ، وقيل: يَعْني بالعدَدِ مِئةٍ أنَّه يُفيدُ كَثْرتَها، "ما بينَ كلِّ درَجَتَينِ"، أي: المسافةُ الَّتي تكونُ بينَ الدَّرَجتَين، ومِقْدارُ ارتِفاعِ كلِّ درَجةٍ عَن الأخرى "كما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ"، أي: تكونُ مِثلَ المسافةِ بينَ السَّماءِ والأرضِ في البُعدِ، وهذه الدَّرَجاتُ بحسَبِ إيمانِ الإنسانِ وأعمالِه الصَّالحةِ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والفِرْدَوسُ"-وهو البستانُ يكونُ فيه الشَّجَرُ والزُّهورُ والنَّباتاتُ- وهو اسمٌ لأعْلَى الجَنَّةِ، "أَعْلاها درَجةً"، أي: أفضَلُ وأعلى منزلةٍ في الجنَّةِ، وفي الفردوسِ مَنازِلُ الأنبياءِ، "ومنها"، أي: مِن الفِرْدَوسِ "تَفَجَّرُ"، أي: تَخرُجُ "أنهارُ الجنَّةِ الأربعةُ"، المذكورةُ في قولِه تعالى: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ}، أي: يَكونُ هذا الماءُ صافيًا لا يتَكدَّرُ، ولا يكونُ فيه قذَرٌ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ}، أي: لا يَكونُ حامِضًا بطولِ الْمُقامِ، كما تتغَيَّرُ الألبانُ في الدُّنيا، بل يكونُ في مُنتَهى البياضِ، مَذاقُه طيِّبٌ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ}، أي: ليسَت كريهةَ الرَّائحةِ والطَّعمِ، بل هي طيِّبةُ الطَّعمِ والرَّائحةِ، ولا تَسلِبُ العقولَ كما هي الحالُ في خمرِ الدُّنيا، {وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [محمد: 15] ، أي: عسَلٍ يكونُ صافيًا مِن الشَّمعِ، "ومِن فَوقِها يكونُ"، أي: يكونُ أعلى الفِرْدَوسِ "العَرشُ"، أي: عرشُ الرَّحمنِ يَكونُ سَقفًا لها، "فإذا سَألتُم اللهَ"، أي: إذا دَعَوتُم اللهَ أن يُدخِلَكم في جَنَّتِه "فاسْأَلوه"، أي: فادْعُوه أن يُدخِلَكم "الفِرْدوسَ"؛ لِما لها مِن فَضلٍ ومكانةٍ عاليةٍ في الجنَّةِ.
وفي الحديثِ: تَفاوُتُ أهلِ الجنَّةِ في مَنازِلِهم.
وفيه: الحَثُّ على سُؤالِ اللهِ الفِردوسَ الأعْلَى مِنَ الجَنَّةِ.
[مسند البزار = البحر الزخار] (10/ 430) :
4582- حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ومحمد بن الليث، قالا: حدثنا الحسن بن بشر بن سلم، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن عن سمرة ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفردوس ربوة الجنة فإذا سألتم الله تبارك وتعالى فاسألوه الفردوس.
وهذا الحديث لا نعلم رواه، عن قتادة إلا الحكم بن عبد الملك.
[المعجم الكبير للطبراني] (7/ 213) :
6886 - حدثنا الحسن بن جرير الصوري، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفردوس ربوة الجنة وأعلاها وأوسطها، ومنها تفجر أنهار الجنة
[صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني] (1/ 38) :
11 - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن ، عن سمرة ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: الفردوس ربوة الجنة، وهي أوسطها وأحسنها