- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَ حَسَنًا، فقَبَّلَه، ثم أقبَلَ عليهم، فقال: إنَّ الوَلَدَ مَبخَلةٌ ، مَجبَنةٌ .

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الشجاعة في الحرب والجبن# آداب السلام - تقبيل الرجل لولده# بر وصلة - حب الولد# صدقة - ذم البخل# مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: الأسود بن خلف
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:سنده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (5284)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (126)، والبزار في ((كشف الأستار)) (1891) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

جاءَ الحسَنُ والحسينُ يَسعيانِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فضمَّهما إليه وقال إنَّ الولدَ مَبخلةٌ مَجبنةٌ الراوي : يعلى العامري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2972 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3666) واللفظ له، وأحمد (17598) الأبناءُ والذُّريَّة مِن أجَلِّ نِعَمِ اللهِ على عِبادِه، ولكنَّ بعضَ النَّاسِ لا يُحسِنُ التَّعامُلَ مع النِّعَمِ فتُحوَّلُ إلى نِقْمةٍ وفتنةٍ، وقد حذَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ذلك.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ يَعْلى العامِريُّ رَضِي اللهُ عنه: "جاء الحسَنُ والحُسَينُ يَسْعَيَانِ"، أي: يَجْرِيَانِ ويُسْرِعانِ، "إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فضَمَّهما إليه"، أي: احتَضَنهما، "وقال: إنَّ الولَدَ مَبخَلةٌ"، أي: إنَّ الولَدَ سبَبٌ للبُخلِ بالمالِ، "مَجبَنةٌ"، أي: سببٌ لِجُبنِ الأبِ؛ فإنَّه يتَقاعَدُ مِن الغزَواتِ بسبَبِ حُبِّ الأولادِ والخوفِ مِن الموتِ عنهم.

وقولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ذلك: كِنايةٌ عَن المَحبَّةِ لِحَفيدَيْه على ما يَقْتَضيه الْمَقامُ؛ فيَكونُ مَدحًا، وإنْ كان الحديثُ في الظَّاهرِ كِنايةً عن ذَمِّ الانشِغالِ بالولَدِ والذُّريَّةِ، وإنَّما ذكَرَهما هُنا؛ لأنَّهما يَدُلَّانِ على كَمالِ المَحبَّةِ الطَّبيعيَّةِ، والمودَّةِ العادِيَّةِ المورِّثةِ للبُخلِ والجُبنِ لِمَن لم يَكُنْ كامِلًا في مَرْتبةِ العُبوديَّةِ، وما يَقتَضيها مِن تَقدُّمِ مَحبَّةِ مَرْضاةِ الرَّبِّ على ما سِواه; لأنَّه هو المحبوبُ الحقيقيُّ وما سِواه مَحْبوبٌ إضافيٌّ.

وفي روايةٍ عِندَ الطَّبرانيِّ قال: "مَجْهَلةٌ"؛ لِكَونِه يُحمَلُ على تَركِ الرِّحْلةِ في طلَبِ العِلمِ والجِدِّ في تَحصيلِه؛ لاهتِمامِه بتَحْصيلِ المالِ له.

وفي روايةِ أحمَدَ مِن حديثِ الأشعَثِ بنِ قيسٍ رَضِي اللهُ عنه: "مَحْزَنةٌ"؛ لأنَّه يَحمِلُ أبَوَيْهِ على كَثرَةِ الحُزنِ؛ لكَوْنِه إنْ مَرِضَ حَزِنَا، وإنْ طلَب شيئًا لا قُدرَةَ لهما عليه حَزِنَا، أي: إنَّ الأولادَ مَظِنَّةٌ لِيَكونوا سَببًا في حُدوثِ هذه الأمورِ مِن الآباءِ، فَلْيَحذَروا مِن الوُقوعِ في ذلك، ومن جِهةٍ أخرى ورَدَتْ أحاديثُ كثيرةٌ دَّالَّةٌ على فَضْلِ تربيةِ الأولادِ والثَّوابِ على ذلك.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن فِتْنةِ الأولادِ وأَنْ يَكونوا سَببًا في البُعْدِ عَن الطَّاعاتِ والواجباتِ.

الأصول والأحكام

سير أعلام النبلاء (3/ 255) :

معمر: عن ابن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسنا، فقبله، ثم أقبل عليهم، فقال: (إن الولد مبخلة، مجبنة) .

المستدرك على الصحيحين (3/ 335) :

5284 - أخبرنا معمر، عن ابن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسينا فقبله، ثم أقبل عليهم، فقال: ‌إن ‌الولد ‌مبخلة ‌مجبنة مجهلة محزنة

معجم الصحابة للبغوي (1/ 181) :

126 - حدثني ابن زنجويه نا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن محمد بن الأسود بن خلف عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسنا فقبله ثم أقبل عليهم فقال: " ‌إن ‌الولد ‌مبخلة ‌مجبنة ".

كشف الأستار عن زوائد البزار (2/ 378) :

1891 - حدثنا أحمد بن منصور، والحسن بن مهدي، قالا: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن ابن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أخذ حسنا فقبله، ثم أقبل عليهم فقال: إن الولد مبخلة، مجهلة، ‌مجبنة .

أحاديث ذات صلة